كانت نهاية العداء الجامايكي أوساين بولت في عالم ألعاب القوى سيئة ودرامية إلى حدّ كبير بعدما طوى مشاركته في بطولة العالم لألعاب القوى في لندن، بخروجه مصاباً في سباق التتابع 4 مرات 100 متر. 60 ألف متفرج كانوا بانتظار رؤية بولت على أعلى منصة التتويج في آخر ظهور له على المضمار، لكن الصدمة كانت كبيرة عندما أمسك بالعضلة الخلفية لفخذه الأيسر ثم سقط أرضاً.


طبيب المنتخب الجامايكي كيفن جونز شرح الإصابة قائلاً: "كان شداً في عضلات باطن فخذه الأيسر، لكن هناك الكثير من الألم والخيبة لخسارة النهائي. الأسابيع الثلاثة الأخيرة كانت صعبة عليه".
أما زميله جوليان فورت فقال: "واصل الاعتذار منا، لكننا قلنا له لا داعي للاعتذار، فالإصابات جزء من الرياضة".
وتوقفت مسيرة بولت عند 14 ذهبية في بطولة العالم (11 ذهبية وفضيتان وبرونزية) و8 ذهبيات في الألعاب الأولمبية، ما دفع غريمه الأميركي جاستين غاتلين إلى الإشادة به، قائلاً: "لا يمكن أن نترك هذه البطولة تحدد ما قام به في الماضي... لا يزال الأفضل في العالم".
إذاً يعتزل بولت اليوم بعمر الثلاثين تاركاً وراءه الكثير من الإنجازات، وخصوصاً رقمين عالميين في سباقي 100 و200 م سيكون صعباً الوصول إليهما في المدى القريب. هو جمع بين شراسة المضمار وشخصية استثنائية ممزوجة باستعراض فطري، فاختلف عن كلّ عدائي العصر الحديث الذين يحسبون ألف حساب لتصرفاتهم داخل وخارج المضمار.
ويمكن القول إن بولت كان منقذاً لألعاب القوى في سنوات خيمت عليها فضائح المنشطات والفساد، وساهم بفرملة الشركات الراعية من الرحيل عنها. وبحسب تصنيف 2017 للرياضيين الأعلى دخلاً الذي أجرته مجلة "فوربس" الأميركية، حلّ في المركز الـ 23 بـ 34,2 مليون دولار كأرباح سنوية، يعود 94 بالمئة منها من الشركات الراعية له.