ينطلق اليوم الموسم الكروي 2017 - 2018 بشكل رسمي من ملعب صيدا البلدي، حيث تقام مباراة الكأس السوبر بين العهد بطل دوري الموسم الماضي والأنصار بطل الكأس عند الساعة 16.30. لقاء منتظر فنياً وجماهيرياً وحتى قارياً مع حضور وفد الاتحاد الآسيوي الموجود في لبنان على هامش اجتماعات لجنة الاتحادات الوطنية في الاتحاد الآسيوي والتي يرأسها رئيس الاتحاد اللبناني هاشم حيدر.
يوم لبنان الكروي يبدأ صباحاً من فندق كامبنسكي، حيث سيعقد الاجتماع الذي هو الأول من نوعه مع حضور أعضاء لجنة الاتحادات الوطنية في الاتحاد والبالغ عددهم ستة أعضاء، اضافة الى الجهاز الإداري المرافق والأمين العام للاتحاد الآسيوي داتو جون وندسور. ويتضمن جدول أعمال الاجتماع أموراً تتعلق بالاتحادات في آسيا من دراسة طلبي انتساب الى الاتحاد القاري ومعالجة قضايا بلدان أخرى، الى جانب مناقشة بنود تتعلق باستقلالية الاتحادات. ثم يتوجّه المجتمعون الى بلدة اللويزة، حيث سيعقد مؤتمر صحافي قبل أن ينتقل الوفد الآسيوي الى ملعب صيدا لمتابعة مباراة السوبر.
هذا اللقاء الذي سيكون الامتحان الثاني للكرة اللبنانية بعد الأول في نهائي كأس النخبة، حيث نجح المعنيون بالحدث بشكل كبير في إخراج المباراة بأبهى صورة.

أمر يأمل المتابعون ومحبو اللعبة أن ينسحب على لقاء اليوم، وخصوصاً بعد الأحداث التي شهدتها مباراة الفريق الأخيرة في نصف نهائي النخبة في بحمدون، كي تكون انطلاقة الموسم الكروي مثالية وتؤسس لمرحلة جديدة من الحضور الجماهيري.
وتجري العادة أن يكون لقاء السوبر قبل أسبوع على انطلاق الدوري، لكن موسم 2017 - 2017 سيشهد استثناءً بسبب استحقاق منتخب لبنان الأول في تصفيات كأس آسيا 2019، حيث سيلعب مع منتخب كوريا الشمالية في 5 أيلول المقبل. وعليه، يبدأ الدوري اللبناني في 15 أيلول بعد عودة المنتخب.
هذا المنتخب الذي سيتوجّه إلى أبو ظبي بعد غدٍ الاثنين للدخول في معسكر إعدادي يستمر أربعة أيام، استعداداً للقاء كوريا المرتقب في بيونغ يانغ عند الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر الثلاثاء 5 أيلول بتوقيت بيروت.
وكان الجهاز الفني بقيادة المونتينيغري ميودراغ رادولوفيتش قد اختار 23 لاعباً للمعسّكر، واضعاً نصب عينيه متابعة تحقيق النتائج الجيدة، ولا سيما أن منتخب لبنان يتصدّر المجموعة الثانية بعد فوزيه على هونغ كونغ في بيروت، وعلى ماليزيا في جوهور بحرو.
وسيحتضن ملعب "كيم سونغ" في بيونغ يانغ الذي يتسع لـ 50 ألف متفرّج، المباراة أمام كوريا الشمالية. وقد شيّد في عام 1926 وخضع للتأهيل والتوسيع مرات عدة، آخرها في العام الماضي.
ولفت رئيس لجنة المنتخبات عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدكتور مازن قبيسي إلى أن "منتخب الأرز" على موعد مع استحقاق آسيوي يؤكّد من خلاله مجدداً أحقيته بالوصول إلى النهائيات القارية. واعتبر أن أهمية اللقاء "تكمن في فرصة إحرازنا إحدى بطاقتّي التأهل عن المجموعة من دون انتظار نتائج المباريات الأخرى".


تقام مباراة الكأس السوبر بين العهد والأنصار الساعة 16.30
وأضاف "المباراة تُعدّ الأصعب فنياً في المجموعة الثانية نظراً إلى المستوى المتقدّم للمنتخب الكوري الشمالي، إضافة إلى أنها ستُجرى على أرضه، فضلاً عن بُعد المسافة ومشقة الانتقال. لكن ثقتنا كبيرة بالجهازين الإداري والفني واللاعبين الذين سيكونون على قدر المسؤولية، ليبرهنوا على أن المنتخب سيكون في نهائيات آسيا في صورة مشرّفة. كما أنه تأكيد جديد أن المنتخبات الوطنية عموماً تسير على سكة سليمة، وستبلغ إن شاء الله، ولو بعد حين، ما يصبو إليه جمهور الرياضة اللبنانية عموماً وكرة القدم خصوصاً".
من جانبه، وصف مدير المنتخب فؤاد بلهوان المباراة بـ"الدقيقة" لأنها قد تحدد باكراً مصير المجموعة الثانية. وإذا كان لبنان يعوّل على فوز يجعله يعزز صدارته ويضمن التأهّل "الميداني الأول" إلى النهائيات القارية على حدّ تعبيره، فإن نقطة التعادل تبدو أيضاً محرجة لأصحاب الأرض، علماً بأن منتخب لبنان يقصد بيونغ يانغ سعياً إلى انتصار جديد، يكلل الجهود المبذولة ويعوّض إرهاق الرحلة الطويلة والشاقة إلى مكان غير مألوف بالنسبة إلى كثيرين في العالم. وسيصل إليه اللبنانيون بعد 3 محطات طيران، ما يشكّل معاناة، مع الأخذ في الحسبان تطوّر أصحاب الأرض في الآونة الأخيرة، وقد سبق لهم أن خاضوا نهائيات كأس العالم ولم يكونوا لقمة سائغة أبداً.
وتطرّق بلهوان إلى الصعوبة اللوجستية في ظل المعطيات الغامضة، لكن "المهمة تقتضي بأن نكون جاهزين لمختلف الاحتمالات"، متوقعاً مباراة صعبة وحذرة في آن، مذكّراً بأن الكوريين لم يلعبوا إلا مباراة واحدة في إطار الدور الحاسم، انتهت بتعادلهم مع هونغ كونغ. ويجدون في مواجهة لبنان انطلاقتهم الفعلية من أرضهم، "لكن الجهاز الفني مدرك للمجريات التي تغلّفها وراصد لها، ومعسكر أبو ظبي حلقة أساسية في برنامج التحضير".
من جهة أخرى، فاز منتخب لبنان لشباب دون 19 سنة على فريق شباب الغرافة القطري 1 - 0 في إطار معسكره التحضيري لبطولة أمم آسيا التي تستضيفها قطر في 29 تشرين الأول.
المباراة أقيمت على ملعب احتياط استاد عصمت باشا في مدينة أزميت التركية، وقد انتهى شوطها الأول من دون أهداف مع أفضلية نسبية لشباب الأرز. وفي الشوط الثاني، أجرى الجهاز الفني للمنتخب عدة تبديلات للوقوف على مستوى جميع اللاعبين وحراس المرمى، فتابع المنتخب سيطرته على مجريات المباراة. وبعد هجمة منسقة، لعب محمود كعور كرة عرضية الى مهدي الزين الذي راوغ المدافع وتعرض لعرقلة داخل منطقة الجزاء، ليحتسب الحكم ركلة جزاء سجل منها خليل بدر هدف لبنان الوحيد في الدقيقة 18 من زمن الشوط الثاني، ليواصل بعدها المنتخب سيطرته على الدقائق المتبقية ويخرج فائزاً.
ويتابع المنتخب اللبناني معسكره، حيث يخضع اللاعبون لحصتين تدريبيتين يومياً، فيما سيلعب مع منتخب أندية أزميت للشباب السبت الساعة 17.30.