نظّم المدرب طارق رزق، برعاية الاتحاد اللبناني لكرة القدم، الدورة الدولية الأولى لصقل مدربي كرة الصالات في جامعة الروح القدس في الكسليك، لمدة ثلاثة أيام، بمشاركة 30 مدرباً ومدربة من لبنان والعراق والأردن.


حملت الدورة طابعاً عالمياً، من خلال حضور مدرب منتخب إسبانيا الشهير خوسيه فينانسيو لوبيز، الذي أشرف عليها وحاضر فيها في الجامعة المضيفة، حيث أُقيمت الدروس النظرية، قبل تطبيقها على الأرض مع المدربين المشاركين، في ملعب مجمَّع الرئيس إميل لحود الرياضي.
فكرة إقامة هذه الدورة في لبنان جاءت بعد مشاركة المدرب رزق في دورة مماثلة في مدينة ميلانو الإيطالية، حيث وجد فيها إضافة كبيرة لثقافة المدربين، وخصوصاً أنها تركز على جوانب عدة ترتبط بالاستراتيجيات الحديثة المعتمدة في عالم اللعبة، إضافةً إلى كيفية تطوير القدرات البدنية للاعبين عبر تحسين لياقتهم البدنية التي تعدّ أساسية في الفوتسال. وفي هذا الجانب عمل المدرب الإسباني المعروف أدريان باز مع المدربين المشاركين، وتطرّق معهم إلى آخر التمارين الخاصة بحراس المرمى، وحتى إلى كيفية إجراء حصص التحمية قبل المباريات.
ومما لا شك فيه، أن حضور فينانسيو ترك وقعاً خاصاً لدى المدربين المشاركين، وهو الذي كسب شهرة من خلال قيادته منتخب إسبانيا الذي قاده إلى الألقاب العالمية، وآخرها لقب كأس أوروبا، إضافة إلى أنه يُعدّ أحد أهم المدربين الذين وضعوا أسساً حديثة في تطوير الاستراتيجيات التقنية والبدنية التي نقلت اللعبة إلى مستوى آخر.
وعلّق فينانسيو على هذه الدورة بقوله: «الفارق بين هذه الدورة والدورات الأخرى هي أن الأخيرة يُصوَّب فيها على أشياء عامة في الفوتسال، لكننا نعمل هنا بنحو مركّز على جانب من جوانب اللعبة، وهو ما يعطي المدربين حجماً كبيراً من المعلومات التي تساعدهم في عملهم». وتابع: «لا تتوقف اللعبة عن السير في ركب التطور، والمواكبة هنا ضرورية جداً. يفترض الوقوف عند رغبة هؤلاء المدربين في التطور وعدم الاكتفاء بالدورات التقليدية التي ينخرطون فيها، بل النظر دائماً إلى البلدان المتقدّمة في اللعبة للارتقاء إلى أعلى مستوى ممكن».
أما المدرب رزق، فقال: «عندما خضعت لدورة مماثلة في إيطاليا، لمست كم نحن بحاجة إلى زيادة ثقافتنا التدريبية والتعلّم من أشخاص يسبقوننا بمراحل. اسم فينانسيو غنيّ عن التعريف، لذا فقد استقطب هذا العدد الكبير من المدربين اللبنانيين وأولئك الذين يعملون في بلدانٍ مجاورة». وأضاف: «هي مجرد البداية، إذ سنسعى إلى توسيع إطار عملنا وجلب المزيد من هذه الدورات المفيدة للمصلحة العامة».
كذلك، علّق علي طالب، مدرب منتخب العراق للشباب الذي لمع في كأس آسيا، قائلاً: «دائماً كان لبنان سبّاقاً في مجال التطور في الفوتسال. هذه اللعبة التي برز فيها على صعيد الأندية والمنتخبات، وقد جاءت هذه الدورة لتكمل الورشة الدائمة لإصابة النجاحات. حضور فينانسيو أعطانا الكثير مما نجهله في هذه اللعبة، لذا أودّ شكر المنظمين على هذه الفرصة وعلى دعوتنا للاستفادة من الدروس المميزة».