انتهت قمة الأسبوع الأول من الدوري اللبناني لكرة القدم بين العهد والنجمة بخلاصة: لا غالب ولا مغلوب. فالمنافسان الأبرزان على اللقب تعادلا 2 - 2 على ملعب المدينة الرياضية، في لقاء ليلي وسط حضور جماهيري جيد.


نتيجة عادلة في القمة الكروية، فاستحق النجمة نقطة بعد أدائه الكبير في الشوط الأول، واستحق العهد نقطة بعد أن تفوّق في الشوط الثاني. مباراة مثيرة بفنيات عالية وأربعة أهداف ومجموعة أمور تستحق الوقوف عندها، أولها النقطة الإيجابية التي سجلها جمهور الفريقين والمسؤولين عن المباراة من قوى أمنية وروابط جمهور واتحاد. فالمباراة التي أقلقت كثيرين قبل أن تقام انتهت بأفضل ما يكون جماهيرياً.
فنياً، لامست المباراة حدود الجيد. فالنجمة أمتع جمهوره في الشوط الأول رغم تأخره بهدف صادم في الدقيقة الثانية عبر الغاني عيسى يعقوبو. كيف لا يمتّع النجمة مع وجود لاعب يرتدي الرقم 10 وهو يساوي عشرة لاعبين. حسن معتوق. نجم المباراة، خصوصاً في الشوط الأول، بفنيات رائعة وتحركات متعبة، ليس فقط على مدافعي العهد بل حتى على حكم المباراة، نتيجة السرعة العالية والمهارات الكبيرة. مهارات أثمرت هدف تعادلٍ من ركلة جزاء حصل عليها معتوق وترجمها بنفسه، قبل أن يخرج النجمة متقدماً مع نهاية الشوط الأول بهدف المتألّق ماهر صبرا. لكن كما يقال «كل ما زاد عن حدّه انقلب الى ضدّه». فهذا ما حصل مع معتوق في الشوط الثاني؛ فالفنان تحوّل الى»طميع»، وغلب على لعبه الأداء الفردي بشكل سلبي، ما فوّت على فريقه فرصة حسم المباراة وإطلاق رصاصة الرحمة على العهداويين مبكراً. أمرٌ دفع ثمنه النجماويون بعد ذلك، حين عادل حسن شعيتو «موني» النتيجة، ليتحسّر النجمة على فرص أهدرها معتوق بفردياته وعدم تمريره الكرة لأكثر من لاعب متربص.
نجومية النجمة لم تكن محصورة بمعتوق فقط، ذلك أن نادر مطر وضع بصمته على اللقاء قبل أن يخرج في منتصف الشوط الثاني مصاباً، وأثّر ذلك بشكل كبير على أداء النجمة. وما يريح النجماويين أداء خط الظهر مع الرباعي القائد قاسم الزين والمصري محمود فتح الله والثنائي ماهر صبرا وحسين شرف الدين. فالأخير قطع الماء والهواء عن أجنحة العهد، سواء أحمد زريق أو محمد حيدر، خلال المواجهات. بقيت مسألة حراسة المرمى مع الحارس عباس حسن تحتاج إلى المزيد من العمل، حيث بدا أن حسن مهزوز في بعض الفترات. أضف الى ذلك موضوع اللياقة البدنية في الفريق.
في العهد، يمكن القول إن الفريق قدّم مفاجأتين في الشوط الأول، واحدة إيجابية حين تقدّم سريعاً، والثانية سلبية حين هبط أداؤه الفني بشكل كبير، ما سمح للنجماويين بالخروج متقدمين. صحيح أن من الصعب إيجاد حلّ لمعتوق، لكن في الوقت عينه بدت أسماء كبيرة غائبة فنياً، وتحديداً محمد حيدر، إضافة الى المهاجم السنغالي إبراهيم ديوب. وحده «موني» كان حاضراً هجومياً، في حين واصل يعقوبو، تألقه رغم ارتكابه ركلة الجزاء.
انتهت القمة على خير ومن دون ضربة كف مجدداً، كما لقاء الفريقين في نهائي النخبة. وخرج اللدودان متعادلين، وهو أمر مقبول للفريقين في بداية الموسم، لكن الأهم أن الدوري انطلق بصورة جيدة.