خطف الأنصار أضواء الأسبوع الأول من الدوري اللبناني حين حقق النتيجة الأعلى وفاز على مضيفه طرابلس 5 - 1 متصدراً الترتيب العام بفارق الأهداف عن النبي شيت والصفاء والشباب العربي.

حقق الأنصار الأهم حيث بدأ الدوري بفوز عريض وعرضٍ أكثر من مقنع، رافضاً أن يكون "منافس درجة ثانية" على اللقب بعد العهد والنجمة، بل فرض نفسه منافساً أول للفريقين اللذين تعادلا في افتتاح الأسبوع.

صحيح أن الفوز الأنصاري جاء على حساب فريق كانت جميع المؤشرات تدلّ على أنه لن يكون طرابلس الموسم الماضي، خصوصاً مع خسارة أكثر من لاعب كأبو بكر المل وفايز شمسين وسعد يوسف، لكن لا يمكن التقليل من أهمية الفوز الأنصاري كونه في بداية الموسم ويمنح جرعة معنوية كبيرة.
المباراة حملت لوناً رئيسياً هو "الأخضر"، لكنها شهدت خمسة اهداف أنصارية "كل غول بلون"، خصوصاً الأخير سجّله "فنان" خط الوسط عباس عطوي "أونيكا" الذي قدّم أداءً عالياً وكان المموّل الأول، وتوّج مجهوده بالهدف الذكي الرائع، مختتماً مهرجان الأهداف الأنصاري.
لا يمكن تخصيص نجومية اللقاء بلاعب أو اثنين في الفريق، فهذا قد يكون مجحفاً بحق زملائهم، لذا يمكن الاختصار بالقول إن الأنصار في مباراته الأولى كان "عشرة على عشرة".
طرابلس من جهته تعرّض لخسارة ثقلية على أرضه وأمام جمهوره الخائب الذي كان يتوقع أن تكون المباراة صعبة على فريقه أمام ضيف مدجّج بالنجوم، لكن لم يكن أشدّ المتشائمين يتوقعون أن تكون الخسارة بهذا الحجم. خسارة تداخلت فيها عدة عوامل، من خسارة لاعبين نجوم الى ضعف على صعيد التعاقدات، الى جانب سوء حظ لازم المهاجم السوري حسن العويّد، إضافة الى الهدفين الصادمين للأنصار في بداية اللقاء؛ فمسلسل الأهداف بدأ مبكراً عبر علاء البابا في الدقيقة التاسعة قبل أن يضيف معتز الجنيدي (11) وأمير الحصري (40) هدفين "قتلا" فيهما اللقاء في الشوط الأول.
أمر انسحب على الشوط الثاني حيث أكمل السنغالي الحاج ماليك "كرنفال" الأهداف (53)، وأضاف "أونيكا" هدفه الرائع في الدقيقة 86 واضعاً طرابلس في موقف حرج يتطلب تحركاً سريعاً من المسؤولين فيه، فنياً وإدارياً، لتصحيح الأمور؛ فصاحب الأرض لم يسجّل سوى هدف وحيد من ركلة جزاء ترجمها البرازيلي تياغو الى هدف في الدقيقة 74.
في الوقت عينه، كان النبي شيت يفاجئ كثيرين حين فاز على ضيفه التضامن الصور 3 - 2 في لقاء دفع فيه التضامن ثمن إهدار الفرص، في وقت عرف فيه صاحب الأرض كيف يقتنص نقاط المباراة الغالية.
فرغم تقدم التضامن صور بهدف وسيم عبد الهادي، إلا أن النبي شيت عاد وسجّل ثلاثة أهداف، الأول عن طريق السنغالي بابا سال في الشوط الأول، قبل ان يضيف سال الهدف الثاني ليسجل علي الموسوي الهدف الثالث. أما التضامن فلم ينجح هدف كريست ريمي لورونيون من ركلة جزاء في التمهيد لانتزاع التعادل، لتنتهي المباراة بفوز النبي شيت 3 - 2.
وجاء الفوز البقاعي بعد الحفل الذي أقامه النبي شيت مساء السبت دعماً للفريق تحت عنوان الشراكة بين النادي والمجتمع المدني، وكان الهدف منه تأمين الدعم المادي للفريق عشية انطلاق الدوري. فكان الفوز أول رسالة لأهل البقاع بأن نادي النبي شيت يستحق الدعم، كونه خير ممثل للمحافظة.
في صور، كان الضيف الشباب العربي يجدد الفوز على الإصلاح البرج الشمالي مرة جديدة وبنتيجة 1 - 0، لكن هذه المرة حمل الانتصار طعماً آخر. فهو الأول للشباب العربي في دوري الدرجة الأولى، وجاء بهدف لاعب النبي شيت السابق حسين العوطة ليكون بطل الدرجة الثانية من ضمن الفرق الأربعة التي فازت في الأسبوع الأول. يوم السبت، كان فرصة للصفاء كي يهدي جمهوه فوزاً مستحقاً من زغرتا حين فاز على السلام 1 - 0 على ملعب المرداشية، سجّله السوري محمد المرمور في الدقيقة 40. مفاجأة اللقاء الذي تحوّل الى مباراة مجانية للجمهور كانت في أداء السلام زغرتا المتواضع، والذي يحاكي أداء طرابلس، حيث لم يكن الحضور الجماهيري على مستوى الآمال، سواء في زغرتا أو طرابلس.
في بحمدون، كان الراسينغ يهدر فوزاً غالياً على الإخاء الأهلي عاليه حين تقدم حتى الدقيقة 89 بهدف حسين سيد في الدقيقة 11، قبل أن يعادل حسن الحاج للإخاء في الدقيقة الاخيرة من الوقت الاصلي.