انشغل العالم بصحفه ومواقعه الرياضية، أمس، بتداعيات ركلة الجزاء التي سبّبت خلافاً بين نجمَي باريس سان جيرمان: البرازيلي نيمار والأوروغوياني إيدينسون كافاني في المباراة أمام ليون في المرحلة السادسة من الدوري الفرنسي، حتى إن البعض أطلق عليها "بنالتي غايت".


بداية، كان لافتاً ما ذكرته صحيفة "سبورت" الكاتالونية أن نيمار طلب من إدارة سان جيرمان الاستغناء عن خدمات كافاني في أقرب وقت ممكن.
وألغى نيمار متابعة حساب كافاني على موقع "إنستاغرام"، قبل أن يقضي ليلة المباراة برفقة صديقه سائق الفورمولا 1 الشهير لويس هاميلتون.
وبطبيعة الحال، كان الاهتمام في صحيفة "ليكيب" الفرنسية بذيول ما حصل أمسية الأحد، حيث كشفت أن الخلاف بين كافاني ونيمار كاد أن يتطور إلى اشتباك في غرفة تبديل الملابس بعد انتهاء المباراة، إذ إن الأوروغوياني أبدى امتعاضه من زميله، ما أثار غضب الأخير ليتدخّل زميلهما قائد الفريق البرازيلي تياغو سيلفا لتهدئة الأمور.


ألغى نيمار متابعة حساب كافاني على موقع «إنستاغرام»


مسألة أخرى كشفتها الصحيفة الشهيرة هي أن ما حصل بين نيمار وكافاني لا يتوقف على الأنانية بينهما، بل هو أبعد من ذلك ويتعلّق بالجانب المادي.
ووفقاً لمعلومات الصحيفة، فإن بنداً في عقد كافاني ينصّ على حصوله على علاوة بقيمة مليون يورو في حال تتويجه هدافاً للدوري الفرنسي في نهاية هذا الموسم، مشيرة إلى أن عقد نجم الفريق السابق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش كان يتضمن بنداً بحصوله على 1,5 مليون يورو في حال إنهائه البطولة كهداف وأفضل ممرر.
واعتبرت الصحيفة أن لا شيء يقول بأن عقد نيمار لا يتضمن مثل هذه المكافأة. وأضافت أنه وفقاً لذلك يمكن تفهُّم لماذا لم يشأ كافاني أن ينفّذ نيمار ركلة الجزاء، معتبرة أيضاً أن تسجيل الأوروغوياني 49 هدفاً في الموسم الماضي في جميع المسابقات يمنحه الأفضلية على زميله البرازيلي، رغم قدوم الأخير إلى الفريق بمبلغ تاريخي بلغ 222 مليون يورو.
من جهته، بادر النجم الإيطالي المثير للجدل ماريو بالوتيلي إلى المشاغبة كعادته و"صبّ الزيت على النار" ولو بطريقة ساخرة حيث نشر على حسابه في موقع "إنستاغرام" صورة لغلاف صحيفة "ليكيب" مع تعليق: "لا يجدر بك حتى أن تسأل لتنفيذها (ركلات الجزاء)" وهو ما فسّرته "ليكيب" بأن يأخذ البرازيلي الكرة ويفعل ما يريد.
وفي إسبانيا، اهتمت صحيفة "آس" بنبش أرشيف نيمار، مظهرة أن ما حصل بينه وبين كافاني ليس الأول من نوعه، إذ سبق أن حصل الأمر عينه بين نيمار ومدربه في فريقه السابق سانتوس دوريفال جونيور عام 2010 عندما كان اللاعب البرازيلي يبلغ من العمر 17 عاماً.
وذكّرت الصحيفة بأنه خلال المباراة أمام أتلتيكو غواينينسي، حصل نيمار على ركلة جزاء فأراد تنفيذها بنفسه، إلا أن مدربه منعه من ذلك لأنه كان قد حدد مسبقاً أن يتولى زميله مارسيل تنفيذ ركلات الجزاء.
وبرّر المدرب قراره بعد المباراة بالقول حينها: "نيمار لا يشكّل ضمانة في تسجيل ركلات الجزاء بحسب الحصص التدريبية. لهذا قررت أن يسدّد مارسيل الركلة. كان هذا خياري ونقطة على السطر".
ولاحقاً، عمد المدرب الى معاقبة نيمار عبر استبعاده من التشكيلة، وفرض عليه غرامة مالية بخصم 30% من راتبه الشهري.
وبطبيعة الحال، فإن هذا الأمر لم يرق نيمار الذي قاد حملة ضد مدربه، إذ وجد النادي نفسه أمام مفاضلة بينهما، فعمد الى إقالة المدرب.
كذلك، فإن أصداء ما حصل وصلت إلى البرازيل، حيث تصدرت "حرب الأنا" عناوين الصحف هناك.
وعنونت صحيفة "أو ديا" على سبيل المثال: "نيمار وكافاني يتنازعان من جديد"، مذكّرة بحادث مشابه خلال الفوز على تولوز 6-2 في أول مباراة خاضها البرازيلي على ملعب فريقه الجديد في 20 آب.
ولاحظت صحيفة "أو غلوبو" من جهتها، أن "النتيجة سمحت لفريق نيمار بالبقاء في الصدارة، لكن ما لفت الانتباه في المباراة هو عدم التوافق بين البرازيلي وكافاني".