أخفق فريق الأنصار في استثمار الفوز الكبير في الأسبوع الماضي على طرابلس وتعثّر أمام الراسينغ بعد تعادله معه 1 - 1 على ملعب المدينة الرياضية، ضمن اليوم الأول من الأسبوع الثاني للدوري اللبناني لكرة القدم.

هذا على الورق وبحسابات المنافسة على اللقب، لكن على أرض الملعب يمكن القول إن الأنصار أفلت من خسارة كادت تتحقق في الربع الأخير من الشوط الثاني حين واجه فريقاً عنيداً استحق التعادل على أقل تقدير بعد العرض الكبير الذي قدمه.

تقدُّم الأنصار المبكّر في الدقيقة العاشرة عبر السنغالي الحاج ماليك أوحى كأن سيناريو الأسبوع الأول سيتكرر، لكن حسابات «حقلة» المباراة الأولى اختلف عن حسابات «بيدر» المباراة الثانية. فالراسينغ ظهر بصورة جديدة عليه، وهي الروح القتالية وعدم الاستسلام أو الرهبة من فريق فاز بخماسية قبل أسبوع وتقدم بعد عشر دقائق في المباراة الثانية. نجح مدربه رضا عنتر في إبقاء فريقه متماسكاً، بل نجح أكثر في تخطّي الضربة المعنوية القوية بإصابة قلب دفاعه حسين سيّد، قبل أن يتوّج عنتر جهوده في الشوط الثاني عبر تبديلات ناجحة، خصوصاً دخول الثنائي محمد السباعي «وراطان» عدنان ملحم الذي خطف هدف التعادل مستغلاً خطأ من الحارس ربيع الكاخي بعد كرة سيرج سعيد. الأخير كان بإمكانه أن يمنح فريقه نقاط المباراة باكراً لولا مجانبة الحظ لمهاجم الراسينغ، حيث أهدر سعيد فرصتين خطيرتين قبل أن يعوّض إخفاقه بصناعة الهدف الغالي.
أداء الأنصار كان جيداً في الشوط الأول عبر تحركات عباس عطوي «أونيكا» وخطورة الحاج ماليك، لكنه عانى من غياب خالد تكه جي فنياً. أمرٌ حاول مدرب الأنصار الألماني روبرت جاسبرت معالجته عبر علي الإتات في الشوط الثاني من دون نتيجة.
في المقابل كان لاعبو الراسينغ نجوماً من دون استثناء، وخصوصاً طارق حلوم وغازي حنينه والمدافع الروماني أندريه فيتيلارو رغم مسؤوليته عن هدف الأنصار.
هو التعادل الثاني للراسينغ، لكنه تعادل بطعم الفوز، لكونه أمام الأنصار القوي، رغم أن «الأبيض» كان يستحق أكثر من ذلك بقيادة مدربه رضا عنتر الذي تفوّق على جاسبرت في الشوط الثاني.
الأنصار أهدر نقطتين في مشوار صراعه على اللقب، وتعرّض لصفعة قد تكون مفيدة قبل لقاء القمة في الأسبوع المقبل مع النجمة.
قبل اللقاء بساعات، كان طرابلس وضيفه الإصلاح البرج الشمالي يتقاسمان نقاط اللقاء بينهما على ملعب طرابلس البلدي بعد تعادلهما أيضاً 1 - 1. تعادل ثمين ومخيّب في الوقت عينه لصاحب الأرض الذي خطفه في الدقيقة 95 عبر المدافع أنس أبو صالح، بعد أن تقدم الإصلاح بهدف حبيب شويخ في الدقيقة 63.
قد تكون النقطة مرضية للإصلاح على الورق، لكنها مؤلمة بعد أن كان الفوز في المتناول، في حين أن نقطة أفضل من لا شيء لطرابلس، إلا أنه كان بالإمكان أفضل مما كان لفريق المدرب الألماني ثيو بوكير على أرضه.
ويستكمل الأسبوع الثاني اليوم السبت بمباراتين، الأولى تجمع الصفاء مع الشباب العربي عند الساعة 15.30 على ملعب بحمدون، والثانية تجمع الإخاء الأهلي عاليه مع النجمة على ملعب صيدا عند الساعة 16.00. ويلعب غداً الأحد النبي شيت مع ضيفه السلام زغرتا في البقاع عند الساعة 15.30، والتضامن صور مع العهد على ملعب صور عند الساعة 16.00.
اتحادياً، عادت الأمور الى نصابها بعد عودة عضو اللجنة التنفيذية موسى مكي عن استقالته. عودة جاءت بعد اجتماع «غسل قلوب» أقيم أول من أمس في مكتب مكي بحضور رئيس الاتحاد هاشم حيدر وأعضاء اللجنة التنفيذية، جرى خلاله الحديث عن كل ما شهده الاتحاد في الأسبوعين الماضيين. تلى الاجتماع بيان توضيحي للرئيس حيدر أمس أوضح فيه «أن قرار رفع أسعار بطاقات الدخول الى الملاعب اتخذ بإجماع الحاضرين في جلسة اللجنة التنفيذية للاتحاد التي ترأستها في 11/9/2017. ونظراً إلا ما واجه هذا القرار من اعتراضات، تم تعليقه وتم بحثه مع الأندية في لقاء يوم الإثنين في 18/9/2017، وسيطرح على جدول أعمال جلسة الإثنين المقبل الواقع في 25 أيلول الجاري».
وأضاف حيدر «لن نعمل في الاتحاد بدون السيد موسى مكي، وهذا هو قرار اللجنة التنفيذية. مكي هو طاقة مميزة في الاتحاد، ومسألة استقالته قيد المعالجة، وأنا على يقين بأن السيد مكي بحسّه المسؤول لن يتخلى عن مهامه الوطنية التي يقوم بها».