"هاري كاين أبقاني في منصبي". جملة قالها الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام الإنكليزي في معرض حديثه قبل أيام لصحيفة "ذا إنديبندنت" عن مهاجمه، مستذكراً عندما سجّل الأخير هدف الفوز على أستون فيلا في الدوري الممتاز قبل 3 سنوات، وتحديداً في المرحلة العاشرة عندما كان الفريق يعاني ويحتل المركز الحادي عشر، وكان المدرب وقتها مهدداً بفقدان منصبه بعد فترة وجيزة على قدومه.


جملة تكفي وحدها لتعكس ما يمثّله كاين ومدى أهميته لتوتنهام، إذ في الواقع فإن تأثيره على "السبرز" لا يتوقّف على تلك المباراة، بل إنه منذ ذلك التاريخ وهو يحمل فريقه على كتفَيه بأهدافه التي لا تخلو من روعة والتي توّجته هدافاً للبطولة في الموسمين الأخيرين وأسهمت في ارتقاء توتنهام إلى وصافة "البريميير ليغ" خلالهما.
اللافت في كاين هو محافظته على مستواه، إذ يندر أن تجد حاسّته التهديفية في تراجع. هذا ما عاد ليثبته هذا الموسم بتسجيله 4 أهداف في البطولة المحلية، بينها هدفان في المرحلة الأخيرة الأسبوع الماضي في مرمى وست هام، ثم نقل تألقه سريعاً إلى الساحة الأوروبية، حيث سجل ثلاثة أهداف "هاتريك" في مرمى أبويل نيقوسيا القبرصي في دوري الأبطال ليرفع رصيده إلى 5 أهداف بعد هدفَيه في المباراة الأولى أمام بوروسيا دورتموند الألماني، حيث يتصدر لائحة ترتيب الهدافين حتى الآن.
أرقام كاين تتحدث عنه. أهدافه بقميص توتنهام وصلت إلى 108 في 173 مباراة في جميع المسابقات، علماً بأنه احتفل في مباراته الـ 100 في الدوري الإنكليزي بتسجيله هدفه الـ 59 معادلاً بذلك الفرنسي تييري هنري نجم أرسنال السابق، وقد عاد وتفوّق عليه بوصوله إلى هدفه الـ 80 في 117 مباراة.


وصلت أهداف كاين
إلى 108 في 173 مباراة
في جميع المسابقات

أما في المواسم الثلاثة الأخيرة، فإن معدل أهدافه في البطولات الأوروبية يبلغ 31 هدفاً، إذ يأتي وراء الأرجنتيني غونزالو هيغواين مهاجم يوفنتوس الإيطالي (33 هدفاً) ومتقدماً على البرازيلي نيمار مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي الحالي وبرشلونة الإسباني السابق (30 هدفاً).
كاين هو مثال للمهاجم الذي يحلم به أي مدرب، فهو يتميز ببنيته الجسمانية المثالية، إذ يبلغ طوله 188 سم، ما يتيح له إجادة الألعاب الهوائية، فضلاً عن امتلاكه قدرة التخلّص من الرقابة الدفاعية عبر التمركز الجيد، أضف إلى تسديداته التي تجمع بين القوّة والذكاء، وهذا ما يجعل منه، عن جدارة، من أفضل المهاجمين في العالم حالياً. وما يؤكد ذلك أكثر أن كاين يصنع كل هذا التألق رغم أن زملاءه ليسوا بجودة ونجومية الزملاء المهاجمين الآخرين في الفرق الكبرى الأخرى، على غرار ما هي الحال، إنكليزياً، مع البلجيكي روميلو لوكاكو في مانشستر يونايتد والإسباني ألفارو موراتا في تشلسي والأرجنتيني سيرجيو أغويرو في مانشستر سيتي وغيرهم.
وبالرغم من أن كاين كان من مشجعي الغريم أرسنال في الصغر، إلا أنه استطاع أن يُنسي مشجعي توتنهام هذا الأمر ويحتل مكانة كبيرة في قلوبهم، وهذا دليل إضافي على أهميته والمرتبة التي وصل إليها، حيث يسير على خطى مهاجمين عمالقة مروا على "السبرز" سابقاً مثل غاري لينيكر وتيدي شيرينغهام والألماني يورغن كلينسمان والإيرلندي روبي كين.
لكن رغم أن كاين هو ابن توتنهام وخرّيج مدرسته ويمتلك كل هذه الشعبية، إلا أن ذلك لا يمنع من أن يأتي يوم قد يشدّ فيه الرحال عن لندن بحثاً عن فريق أكبر وطموح أكبر، وخصوصاً أن المرحّبين بقدومه كثر، وخصوصاً أيضاً أنه في توتنهام لا يأخذ حقه من الأضواء مثل بقية المهاجمين، لا بل إنه يستحقّ أكثر، وتحديداً الهالة الإعلامية التي تحيط بنجومٍ ربما لم يصلوا الى نصف ما وصل إليه حتى الآن.




برنامج بطولتي إنكلترا وإيطاليا

إنكلترا (المرحلة 7)

- السبت:
هادرسفيلد - توتنهام (14,30)
بورنموث - ليستر سيتي (17,00)
مانشستر يونايتد - كريستال بالاس (17,00)
ستوك سيتي - ساوثمبتون (17,00)
وست بروميتش البيون - واتفورد (17,00)
وست هام يونايتد - سوانسي سيتي (17,00)
تشلسي - مانشستر سيتي (19,30)

- الأحد:
أرسنال - برايتون (14,30)
إفرتون - بيرنلي (16,15)
نيوكاسل - ليفربول (18,30)

إيطاليا (المرحلة 7)

- السبت:
أودينيزي - سمبدوريا (19,00)
جنوى - بولونيا (21,45)

- الأحد:
نابولي - كالياري (13,30)
بينيفنتو - إنتر ميلانو (16,00)
كييفو - فيورنتينا (16,00)
لاتسيو - ساسوولو (16,00)
سبال - كروتوني (16,00)
تورينو - هيلاس فيرونا (16,00)
ميلان - روما (19,00)
أتالانتا - يوفنتوس (21,45)