ستكون الخامسة من عصر غدٍ الأحد الساعة الصفر للكرة البرتقالية التي ستدور مجدداً مع انطلاق بطولة لبنان لكرة السلة، حيث ستتصارع الفرق العشرة على لقب يحمله الرياضي وسيكون المنافس الرئيسي على إحرازه والاحتفاظ به.

موسم سلّوي جديد يبصر النور في ظل حالة من التناقض تعيشها اللعبة؛ فمن جهة هناك تراجع كبير على صعيد المنتخب، سواء في بطولة آسيا التي أقيمت في لبنان وحلول لبنان في المركز السادس، أو على صعيد الترتيب الدولي الذي شهد تدهوراً كبيراً وتراجع لبنان عشر مرتبات ليحتل المركز الثالث والخمسين.

تراجع طبيعي في ظل النتائج المتواضعة والمركز المتأخّر في بطولة آسيا. لكن النتائج السيئة لم تنسحب على النادي الرياضي الذي لم يدخل الى بطولة لبنان بطلاً لآسيا في إنجاز جاء من رحم المعاناة الادارية التي يعيشها الفريق.
لا شك ان نتائج المنتخب تعكس انخفاض المستوى الفني للاعبين اللبنانيين، ما ينعكس على الملاعب المحلية التي لم تعد قادرة على إنجاب النجوم. فنجد فادي الخطيب لا يزال النجم الأبرز رغم تقدمه في العمر، وفي الوقت عينه ترى ان الأندية تتنافس على ضم اللاعب المصري – اللبناني اسماعيل احمد البالغ من العمر 41 عاماً، في اشارة الى ندرة النجوم اللبنانيين في كرة السلة.
قد يقول البعض إن هناك وائل عرقجي وإيلي شمعون وغيرهما، لكن هؤلاء لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، ما دفع بالأندية الى اللجوء الى السلاح الأجنبي عبر تعاقدات من العيار الثقيل، خصوصاً في هومنتمن والشانفيل. فالأخير استغل دورة هنري شلهوب لاكتشاف الثغرات الأجنبية، فرفع من مستوى التعاقد عبر الأميركي براندون يونغ أفضل لاعبي الدوري السويسري في الموسم الماضي، كما أعاد روبرت أبشو الى لبنان، في حين نجح هومنتمن في التعاقد مع سام يونغ الذي يعتبر أهم اللاعبين الأجانب في لبنان على صعيد السيرة الذاتية.
تدعيمات فريقي الشانفيل وهومنتمن تأتي لمواجهة قوة الرياضي الذي أثبت أنه لا يتأثر برحيل لاعب بحجم اسماعيل احمد، حيث نجح في تتويج نفسه ملكاً لآسيا. فالشانفيل وهومنتمن هما المنافسان الرئيسيان للرياضي، خصوصاً مع استقدام الشانفيل للقائد فادي الخطيب وأحمد ابراهيم على الصعيد اللبناني.
لكن ما يتفوّق فيه الفريقان هو الاستقرار الاداري بعكس الرياضي الذي يدخل الى البطولة من دون لجنة ادارية بعد استقالتها على خلفية رغبة الرئيس هشام جارودي في الابتعاد، قبل ان يتراجع عن استقالته، ما خلط الأوراق في أروقة القلعة الصفراء. الا أن الضبابية الادارية لن تنعكس على الفريق، وهو ما ظهر في بطولة آسيا، ما يعني انه مهما كان الاختلاف في وجهات النظر تبقى مصلحة الفريق فوق كل اعتبار.
عدم الاستقرار الاداري يظهر بقوة في الحكمة؛ فالأخضر لم ينجح في رأب الصدع الاداري فيدخل ايضاً بغياب عدد من ادارييه والأهم بغياب المموّل القادر على خلق فريق منافس على البطولة. الا ان هذا لا يعني ان الحكمة خارج الحسابات، فهذا هو النادي الجماهيري الذي مهما أصابه المرض لا يموت.
الموسم الجديد سيشهد أمرين لافتين؛ الأول غياب هوبس للمرة الأولى منذ سنوات بعد سقوطه الى الدرجة الثانية، وظهور الثنائي فريق بيروت والمعهد الأنطوني للمرة الأولى في تاريخهما في بطولة الأضواء.
بيروت تحديداً يبدو أنه لن يكون ضيفاً خفيفاً في البطولة، خصوصاً بعد العروض الكبيرة في دورة هنري شلهوب ووصوله النهائي قبل أن يخسر من هومنتمن الذي بدا موسمه بلقب معنوي يعكس قوته التنافسية.
فرق اخرى ستكون حاضرة في البطولة مع حظوظ أقل للمنافسة على اللقب كبيبلوس والمتحد والتضامن واللويزة نظراً للفارق الفني عن الثلاثي الرياضي وهومنتمن والشانفيل.
تبقى مسألة أخيرة تتعلق بالحضور الجماهيري ومدى الانضباط الذي ستشهده المدرجات في ظل احداث عديدة شهدتها الملاعب قبل انطلاق الموسم، سواء في دورة هنري شلهوب وتحديداً في النهائي والمباريات الودية، وآخرها المباراة بين الحكمة وهومنتمن التي لم تستكمل بسبب اشكالات من جمهور الحكمة.
وتنطلق غداً المرحلة الأولى بلقاءي المعهد الأنطوني مع ضيفه الرياضي على ملعب المعهد عند الساعة 17.00، وفي التوقيت عينه يستضيف المتحد فريق الحكمة في مجمع الصفدي.
وتستكمل المرحلة الإثنين بلقاء التضامن مع ضيفه بيبلوس على ملعب مجمع نوفل عند الساعة 20.30، على ان تختتم المرحلة الثلاثاء بلقاءي هومنتمن مع ضيفه بيروت على ملعب مزهر عند الساعة 20.30، والشانفيل مع ضيفه اللويزة في ديك المحدي.




هومنتمن والصفاقسي في النهائي العربي

سيتنافس فريقا هومنتمن انطلياس والصفاقسي التونسي على لقب بطولة الاندية العربية لكرة السلة للسيدات، التي يستضيفها الاول على ملعبه في مزهر، حين يلتقيان في النهائي اليوم بعد فوز هومنتمن على الاولمبي المصري 96 – 67 في نصف النهائي الأول. وكانت جسيكا بيرلاند أفضل المسجلين في هومنتمن مع 17 نقطة، وأضافت كاميل ليتل 14 نقطة، وكل من ساندرا نجم ونتالي سيفاجيان 12 نقطة وربيكا عقل 11 نقطة.
ومن الفريق المصري سجلت مي حلوة 22 نقطة.
وفي نصف النهائي الثاني، فاز الصفاقسي التونسي بصعوبة على الفحيص الاردني بفارق 3 نقاط 70 – 67. وكانت أنّا بويك الأفضل تسجيلاً بـ18 نقطة، ومن الفريق الاردني تألقت ألكسي كايري مع 26 نقطة و14 متابعة و8 تمريرات حاسمة.