تغيّر «دربي» ليفربول ومانشستر يونايتد عما كان عليه في الماضي البعيد، عندما كان أكبر فريقين في إنكلترا في منافسة حادة على كل الألقاب، لكن رغم كل شيء لا يزال هذا اللقاء منتظراً بالنسبة الى متابع للفوتبول حول العالم.

اليوم، يعود الكبيران للوقوف وجهاً لوجه في لقاء منتظر أيضاً بعدما قدّما نفسيهما على أنهما منافسان طموحان لكل فريق يسعى الى لقب «البريميير ليغ».

ويعود اليوم الكثير من الذكريات التي عززت الكراهية بين الفريقين، فالإشادات التي يلقاها مانشستر يونايتد حالياً بعد بدايته القوية لا بد أن تكون قد أثارت غيرة ليفربول وأعادت الى ذاكرته تلك الأيام التي عاش فيها في ظل غريمه التقليدي. في تلك الأيام، كان سكان مانشستر يمثلون الأثرياء في شمال البلاد، إن كان من خلال ما يرتدونه أو من خلال طريقة عيشهم. وهذا المشهد ترافق مع غنج إعلامي ليونايتد، فمهما فعله ليفربول لم يكن ليصل عند الإعلام الى نصف ما كان يكيله لمانشستر وجمهوره من مديح. وهذه النقطة تركت كرهاً انعكس شراسة في المدرجات على أرض الملعب.
تلك الضجة التي تحيط بهذا «الدربي» لم يتمكن مانشستر سيتي من خرقها، فبقي الشمال تحت سلطة الفريقين الأشهر وخصوصاً ليفربول الذي اتسعت رقعة جمهوره لتشمل القارات المختلفة.


يعود اليوم الكثير من
الذكريات التي عززت الكراهية
بين الفريقين


أما على أرض الملعب، فكانت الحدة تزداد موسمياً ومشادات اللاعبين تصل الى حدود غير مقبولة، وهو الأمر الذي سقط في المواسم الأخيرة بفعل تراجع مستوى الفريقين وعدم وقوفهما كمنافسين مباشرين على اللقب. أضف أنه في الماضي، كان اللاعبون المحليون أكثر بكثير في تشكيلتيهما، وشعورهم الذي يستمدونه من الشارع كان الوقود الذي يؤجج النار بينهم. أما في الألفية الجديدة، فبدأ عدد العناصر المحلية يتقلص لمصلحة الأجانب الذين لا يملكون روحية «الدربي» إلا بعد قضائهم أكثر من موسم في النادي، لتبدأ الندية تنمو في نفوسهم.
في الماضي البعيد، وصلت الأمور الى حد اضطهاد أي مشجع في «انفيلد رود» يتحدث بلكنة مانشستر، والأمر عينه لأي مشجع «ليفربولي» يزور «أولد ترافورد»، وهي أمور لم نعد نراها اليوم، حيث يتنقل مشجعو الفريقين جنباً الى جنب في محيط الملعبين من دون أي مشاكل، بحسب ما تنقله المشاهد التلفزيونية قبل المباريات وبعدها.
حنين كبير الى أيام جايمي كاراغر (ليفربول) وغاري نيفيل (مانشستر يونايتد) اللذين اعتبرا رأس الحربة في تأجيج الصراع بين الفريقين في العصر الحديث، وهما اليوم يعملان على هذا الأمر في كل إطلالة تلفزيونية أو استضافة لتحليل المباريات. وهذان اللاعبان أصلاً عكسا منافسة أخرى بين الناديين وتتمثل بأكاديميتيهما اللتين تنافستا على تخريج أفضل المواهب، فتخرج نيفيل مع الجيل الذهبي الذي قاده المدرب الأسطوري «السير» الاسكوتلندي أليكس فيرغيسون، وأطل كاراغر لاعباً متعصباً بقميص ليفربول ولم يرحم أي لاعب انتقل من «الحمر» الى «الشياطين الحمر» حتى مايكل أوين الذي حصد الألقاب معه، والذي اعتبر يوماً مفخرة أكاديمية ليفربول.
١٨ لقباً في الدوري الإنكليزي الممتاز و٥ كؤوس أوروبية تجعل من ليفربول النادي الوحيد في إنكلترا بقيمة مانشستر يونايتد، وهذا ما يجعل من «الدربي» ذات قيمة كبيرة لا تتوقف عند لاعبين معينين أو ترتيب معين للفريقين، فلا صوت يعلو على صوت هذه الموقعة التي تشغل إنكلترا وعالم الكرة مهما كانت الظروف المحيطة بها.




برنامج بطولتي إنكلترا وإيطاليا

إنكلترا (المرحلة 8)
- السبت:
ليفربول × مانشستر يونايتد (14,30)
مانشستر سيتي × ستوك سيتي (17,00)
توتنهام × بورنموث (17,00)
بيرنلي × وست هام يونايتد (17,00)
كريستال بالاس × تشلسي (17,00)
سوانسي سيتي × هادرسفيلد (17,00)
واتفورد × أرسنال (19,30)

- الأحد:
برايتون - إفرتون (15,30)
ساوثمبتون - نيوكاسل (18,00)

- الاثنين:
ليستر سيتي × وست بروميتش ألبيون (22,00)
إيطاليا (المرحلة 8)
- السبت:
يوفنتوس × لاتسيو (19,00)
روما × نابولي (21,45)
- الأحد:
فيورنتينا × أودينيزي (13,30)
بولونيا × سبال (16,00)
كروتوني × تورينو (16,00)
سمبدوريا × أتالانتا (16,00)
كالياري × جنوى (16,00)
ساسوولو × كييفو (16,00)
إنتر ميلانو × ميلان (21,45)

- الاثنين:
فيرونا - بينيفنتو (18,45)