وأخيراً فاز العهد مُنهياً مسلسل التعادلات الذي بدأه منذ بداية الموسم. أخيراً، أظهر العهد صورته الحقيقية، فأمتع من تابع مباراته مع السلام زغرتا التي فاز فيها 3 - 0 في ختام الأسبوع الرابع من الدوري اللبناني لكرة القدم. أخيراً، أنصف لاعبو العهد أنفسهم، وقبل ذلك مدربهم موسى حجيج، فعادوا من زغرتا بصورة برّاقة قبل اللقاء الكبير مع الأنصار في الأسبوع المقبل.


العهد كان كل شيء في زغرتا أمام صاحب أرضٍ كان اسماً على مسمى، مسالماً وديعاً، لم يشغل بال ضيفه إلا في ما ندر. فالسلام زغرتا كان الضيف بشرف، لا المضيف، وأظهر وداعة غير معتادة من ممثل الشمال الثاني، خصوصاً على أرضه، لتطرح أكثر من علامة استفهام حول أداء ممثل لبنان في البطولة العربية.
قد يكون مجحفاً التنويه بلاعب دون آخر في العهد، لكن لا بد من التوقف عند الأداء الخارق للاعبين أحمد زريق وسمير أياس، مكسب العهد في خط الوسط. فهما كانا القوة الضاربة إلى جانب المتألّق حسين منذر أكثر من الثنائي السنغالي إبراهيما ديوب وإدريسا كايوتيه، رغم أن الأخير افتتح التسجيل للعهد في الدقيقة 45.
فاز العهد أداءً ونتيجةً، ورفع رصيده إلى ست نقاط، ليثبت بطل لبنان أنه مهما اهتزت الصورة وتشظّت، فالأساس متين وقادر على تلميعها.
السلام من جهته، بدا ضعيفاً ومتأثراً بغياب قائده جان جاك يمّين، الموقوف في الأسبوع الرابع، ما يعني أنه تلقى بطاقة صفراء في كل مباراة خاضها السلام حتى الآن، وهو أمر يسأل عنه لاعب السلام.
فالفريق احتاج إلى قائد يساعد الموريتاني مامادو نياس الذي كان أفضل لاعبي فريقه، لكنّ يداً واحدة لا تصفّق في ظل ضياع الزملاء والأخطاء الدفاعية التي ارتكبها لاعبو السلام، خصوصاً في الشوط الثاني الذي شهد هدفين للعهد عبر حسين منذر من ركلة حرة اجتازت كرتها الخط، وكان الحكم المساعد حس قانصوه حاضراً لتثبيت الهدف الصحيح.
ونجح حسن شعيتو «موني» في رفع النتيجة إلى ثلاثية نظيفة بهدف استعراضي سجله في مرمى الحارس مصطفى مطر الذي أنقذ فريقه من نتيجة كبيرة في تصديه للعديد من الكرات، أبرزها للغاني عيسى يعقوبو قبل نهاية المباراة.
في الوقت عينه، كان طرابلس يعود بثلاث نقاط غالية من البقاع، حين فاز على مضيفه النبي شيت 1 - 0، حارماً صاحب الأرض فرصة الانفراد بالصدارة بعد خسارة الأنصار، بل حتى أفقده الوصافة لمصلحة الصفاء. ويمكن القول إن النبي شيت خسَّر نفسه حين فشل في استغلال الفرص العديدة التي سنحت له، قبل أن يتحرّك مدرب طرابلس الألماني ثيو بوكير ويدفع بروني عازار في الشوط الثاني، فينجح في تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 80 بعد تمريرة من حسن دنش.
أول من أمس كان يوماً للفوز لفريقي الإخاء الأهلي عاليه والنجمة. الأول على ملعب بحمدون عن استحقاق وجدارة بهدفين نظيفين في مرمى الأنصار الذي يبدو أن لاعبيه انتشوا بالفوز على النجمة، فسقطوا أمام الإخاء وخسروا أيضاً قائدهم معتز بالله الجنيدي الذي طرد في الشوط الأول، وتحديداً في الدقيقة 31 بعد خطأ ارتكبه وهو آخر مدافع. وكي تكمَل مع الأنصار، خسر حارسه ربيع الكاخي بسبب الإصابة. ضربتان معنويتان أمام فريق قوي رغم نتائجه المتوسطة، كان لا بد من أن تنعكس على أرض الملعب خسارة للأنصار بهدفين سجلهما أحمد حجازي في الدقيقة 53 وألكسي خزاقة في الدقيقة 88.
النجمة من جهته، كان يعود من ملعب صور بفوز صعب على مضيفه الإصلاح البرج الشمالي 2 - 1 أمام مدرجات خالية بقرار اتحادي وبغياب الثنائي نادر مطر وحسن معتوق. وكان النيجيري موسى كبيرو بطل الفوز حين سجّل هدفين في الدقيقتين 45 و77، فيما سجّل هدف الإصلاح موسى زيّات، أفضل لاعبي فريقه في الدقيقة 80. ولم يستحق الإصلاح الخسارة بعد العرض الجيد، فيما نجح النجمة في تحقيق المطلوب، وفاز بالنقاط في عرض غير مقنع قبل لقاء الصفاء في الأسبوع المقبل.