إن تتابع أي مباراة لمانشستر سيتي ونابولي هذا الموسم يعني أن تتابع أمتع كرة قدم في أوروبا كلّها. وفي هذا الكلام ليس هناك الكثير من المغالاة، بل هي حقيقة تفرضها أصلاً أرقام الفريقين ونتائجهما وترتيبهما بحيث يتزعم الأول ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز، والثاني جدول الدوري الإيطالي.


إذاً، أي مباراة للفريقين هي متعة بحدّ ذاتها، ما يعني أن مواجهة مباشرة بينهما يمكن وصفها بأكثر من تلك الكلمة، وخصوصاً عندما تكون العروض الأخيرة لكل منهما أفضل من تلك التي سبقتها، فهذان الفريقان لا يتشابهان فقط بلون القميص، بل بمقاربتهما الهجومية التي بدأت تندثر عند الكثير من الفرق الأوروبية الكبرى، لذا يمكن القول بأنهما منقذان لجمال الكرة ومجمّلان لها في ظل إصرار مدربين كثر على تشويهها بخطط دفاعية بالية، ويمكن سؤال البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد عن هذا الأمر، لا مثلاً الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب السيتي.
وعند ذكر غوارديولا يبدأ الكلام، فالرجل وبفعل ما يقدّمه مانشستر سيتي حالياً يمكن القول بأنه ينتصر لكرة القدم الجميلة. والمباراة أمام ستوك سيتي التي دكّ فيها رجال "بيب" مرمى خصمهم بسباعية تثبت صحة هذا الكلام، إذ منذ تلك الفترة الذهبية التي عرفها برشلونة بقيادة الإسباني الفذ لم يرَ عالم الكرة فريقاً يؤدي بطريقة جماعية بهذا الشكل. ويأتي الإثبات حول هذا الحديث عند رؤية طريقة تسجيل غالبية أهداف السيتي في مرمى ستوك، حيث تدور الكرة بسرعة رهيبة بين لاعبي الوسط والهجوم، لتنتهي عند قدم أقرب لاعب الى المرمى ليهزّ الشباك من دون صعوبة. فمن أصل 29 هدفاً سجلها الفريق الأزرق السماوي هذا الموسم، هناك أربعة فقط من خارج منطقة الجزاء، وهذا الأمر مردّه الى معرفة غوارديولا كيفية تلقين لاعبيه أصول خلق المساحات لبعضهم بعضاً، وسط ظهورهم مثاليين في عملية تبديل المراكز، لتكون النتيجة فريقاً يلعب لمصلحة المجموعة ويقدّم كرة جميلة وغنية بالدروس التكتيكية واللمحات الفنية.


سيتي ونابولي هما منقذان لجمال الكرة ومجمّلان لها
في ظل إصرار مدربين كثر
على تشويهها

وطبعاً استفاد غوارديولا من تطور رهيب في مستوى غالبية نجومه، فردياً وجماعياً، إذ لا شك في أن البلجيكي كيفن دي بروين هو أحد أفضل لاعبي الوسط المهاجم في العالم إذا لم يكن أفضلهم. كما أن موهبة الألماني الشاب ليروي سانيه أصبحت لا تقدّر بثمن، ومثله البرازيلي غابريال جيسوس الذي بات ماكينة أهداف ضاربة.
هذه العيّنة من اللاعبين المميزين والخلّاقين في السيتي، تجد بجودتها لدى نابولي، الذي يمكن اعتبار أنه محظوظ الى حدٍّ كبير لتعيينه مدرباً مثل ماوريتسيو ساري. فهذا الرجل هو "غوارديولا إيطاليا" إذا صح التعبير، كونه يعرف كيفية بناء الفريق وفرض فلسفته الخاصة فيه وتطبيق استراتيجياته، إذ معه ورغم خسارة الفريق الجنوبي العديد من نجومه بقي قوياً ومنافساً، لا بل إنه الأمتع والأفضل في "السيري أ" حالياً.
وعندما نتحدث عن المتعة، يكون للمدرب بصماته فيها، وهو الأمر الذي يمكن لمسه أيضاً من خلال الأداء الفردي للاعبيه. فكما الحديث عن دي بروين في السيتي، يمكن التطرق الى اسم بلجيكي آخر من نابولي هو دريس مرتنز، الذي يعدّ من المظلومين إعلامياً في كل مرة يتم الحديث فيها عن نجوم الكرة الأوروبية. هذا اللاعب الذي يمتلك موهبة كبيرة، والذي سجل 7 أهداف محلية حتى الآن، تحوّل إلى هداف كبير بسحر ساري الذي نقله من مركز المهاجم الوهمي ومركز الجناح الى رأس حربة صرف كان البذور التي جعلت من نابولي الأقوى هجوماً في إيطاليا حتى الآن.
ببساطة، هو لقاء بين فريقين يعكسان فعلاً معنى الكرة الجماعية ومعنى بناء فريق بـ 11 لاعباً متناغمين ومتفاهمين، ولديهم جوع لا يمكن سدّه سوى بالأهداف الكثيرة والألقاب الكبيرة.




برنامج دوري أبطال أوروبا

- الثلاثاء:

-المجموعة الخامسة:
ماريبور السلوفيني × ليفربول الإنكليزي (21,45)
سبارتاك موسكو الروسي × إشبيلية الإسباني (21,45)
- المجموعة السادسة:
مانشستر سيتي الإنكليزي × نابولي الإيطالي (21,45)
فيينورد روتردام الهولندي × شاختار دونيتسك الأوكراني (21,45)
- المجموعة السابعة:
موناكو الفرنسي × بشيكطاش التركي (21,45)
لايبزيغ الألماني × بورتو البرتغالي (21,45)
- المجموعة الثامنة:
ريال مدريد الإسباني × توتنهام الإنكليزي (21,45)
أبويل نيقوسيا القبرصي × بوروسيا دورتموند الألماني (21,45)

- الأربعاء:

- المجموعة الأولى:
بنفيكا البرتغالي × مانشستر يونايتد الإنكليزي (21,45)
سسكا موسكو الروسي × بازل السويسري (21,45)
- المجموعة الثانية:
بايرن ميونيخ الألماني × سلتيك الإسكوتلندي (21,45)
أندرلخت البلجيكي × باريس سان جيرمان الفرنسي (21,45)
- المجموعة الثالثة:
قره باخ الأذربيجاني × أتلتيكو مدريد الإسباني (19,00)
تشلسي الإنكليزي × روما الإيطالي (21,45)
- المجموعة الرابعة:
برشلونة الإسباني × أولمبياكوس اليوناني (21,45)
يوفنتوس الإيطالي × سبورتنغ لشبونة البرتغالي (21,45)