ليس خافياً أن الأراضي البرازيلية شكّلت أرضاً خصبة للغريمَين ريال مدريد وبرشلونة في السنوات العشرين الأخيرة تحديداً لاستقطاب أبرز السحرة من هناك.

نجوم كثر ارتدوا قميصَي كبيرَي الكرة الإسبانية، ومن بينهم رونالدو وروبرتو كارلوس ومارسيلو وكاكا وروبينيو وجوليو بابتيستا من جهة الملكي، وروماريو وريفالدو ورونالدينيو ونيمار وداني ألفيش من جهة "البرسا".

يندر خلال تلك السنوات أن تمرّ فترة من دون أن يكون لاعب برازيلي موجوداً في "سانتياغو برنابيو" و"كامب نو". في الوقت الحالي، يضم كل فريق لاعبَين برازيليين، لكن الملاحظ أنهما لا يلعبان في المقدمة، والحديث هنا عن لاعبَي الوسط رافينيا ألكانتارا وباولينيو في صفوف برشلونة، والظهير مارسيلو ولاعب الوسط كاسيميرو في صفوف الريال.
أكثر من ذلك، فإن هذه الأسماء لا يمكن وضعها في خانة "السوبر ستارز" على غرار البرازيليين السابقين في الفريقين وبدرجة أكبر في برشلونة.
فمن جهة ريال مدريد، فإنه يفتقد منذ فترة وجود لاعب برازيلي كبير في صفوفه، وخصوصاً أن تجربة كاكا كانت فاشلة، وبالتالي فإنه بحاجة، فضلاً عن الفائدة الفنية بوجود السحر البرازيلي في ملعبه، إلى استعادة مكانته في السوق البرازيلية والتي سيطر عليها غريمه في الأعوام السابقة، وتحديداً بوجود نيمار، النجم الأول في البرازيل حالياً وصاحب الشعبية الجارفة. وهنا أيضاً، فإن فراغاً فنياً وتسويقياً برازيلياً خلّفه انتقال نيمار إلى باريس سان جيرمان الفرنسي بالنسبة إلى برشلونة.


بخلاف الفائدة الفنية،
يتنافس الغريمان على «حصة» في السوق البرازيلية


لذلك، فإن الغريمين يخوضان حرباً ظاهرة وخفية على السوق البرازيلية ومحاولة السيطرة عليها، وهي حرب مباشرة وغير مباشرة أيضاً. إذ قبل أشهر، دخل ريال مدريد وبرشلونة في منافسة حامية على اليافع فينيسيوس جونيور موهبة فلامنغو الهجومية والذي يُتوقَّع له مستقبل باهر، حيث تمكّن الملكي في نهاية المطاف من الفوز بتوقيع اللاعب الذي سيلتحق بالفريق عند بلوغه السن القانونية (18 عاماً) في الصيف المقبل. كانت هذه الضربة المدريدية رداً صريحاً على صفقة نيمار التي كسبها برشلونة في 2013.
الجديد الآن هو ما ذكرته صحيفة "سبورت" الكاتالونية قبل 3 أيام بأن "الميرينغيز" و"البلاوغرانا" دخلا في سباق للوصول إلى الموهبة الهجومية لينكولن كوريا لاعب فلامنغو أيضاً البالغ من العمر 16 عاماً والذي لفت الأنظار في كأس العالم تحت 17 عاماً المُقامة حالياً في الهند.
أما أمس، فقد خرجت صحيفة "آس" المدريدية بصورة الموهبة البرازيلية ألن البالغ من العمر 17 عاماً على غلافها مشيرة إلى أنه في طريقه إلى ريال مدريد في صيف 2018، ووصفت لاعب بالميراس بـ"الجوهرة" وبأنه "كوتينيو الجديد".
كذلك، فإن تصميم برشلونة على الحصول على نجم مثل فيليبي كوتينيو لاعب ليفربول الإنكليزي والذي لا يزال مطلباً أول في "كامب نو"، رغم الفشل في ضمه الصيف الماضي يمكن وضعه في إطار المنافسة على السوق البرازيلية وسعي "البرسا" إلى البقاء فيها بعد ضربة نيمار التي زعزعت وجوده في البرازيل، وهو بالتالي بحاجة ماسة إلى اسم برازيلي كبير للحفاظ على شعبيته في بلاد سحرة الكرة من جهة، ولتحقيق الفائدة الاقتصادية والتي يأتي في مقدمها مبيعات القمصان والتي كانت في القمة أثناء وجود نيمار قبل أن يستحوذ سان جيرمان على هذه "الحصة" بعد ضمه اللاعب. وبالحديث عن القمصان واهتمام الأندية بهذا الجانب، فإن النادي الباريسي نفسه هو من صمّم قميصاً أصفر اللون للمباريات الخارجية هذا الموسم تحية منه للاعبين البرازيليين الذين لعبوا في صفوفه، وبطبيعة الحال فإن هذا القميص لقي رواجاً في البرازيل.
وهنا يمكن القول إنه مع ندرة الأسماء البرازيلية الكبيرة ذات النزعة الهجومية الموجودة حالياً في الساحة الأوروبية، حيث يبرز فقط ثلاثة هم: نيمار وغابريال جيسوس وكوتينيو، ومع استحالة انتقال الأولين والصعوبة التي يجدها برشلونة في ضم الثالث، فإن بوصلة الغريمَين تتجه نحو "التنقيب" عن المواهب اليافعة في قلب البرازيل. هناك تدار رُحى المعركة الحقيقية.




برنامج بطولتي إسبانيا وإيطاليا

إسبانيا (المرحلة 9)

- السبت:
ليفانتي - خيتافي (14,00)
ريال بيتيس - ألافيس (17,15)
فالنسيا - إشبيلية (19,30)
برشلونة - ملقة (21,45)

- الأحد:
فياريال - لاس بالماس (13,00)
سلتا فيغو - أتلتيكو مدريد (17,15)
ليغانيس - أتلتيك بلباو (19,30)
ريال مدريد - إيبار (21,45)

- الإثنين:
ريال سوسييداد - إسبانيول (21,00)
ديبورتيفو لا كورونيا - جيرونا (22,00)
إيطاليا (المرحلة 9)

- السبت:
سمبدوريا - كروتوني (19,00)
نابولي - إنتر ميلانو (21,45)

- الأحد:
كييفو - هيلاس فيرونا (13,30)
أتالانتا - بولونيا (16,00)
بينيفيتو - فيورنتينا (16,00)
ميلان - جنوى (16,00)
سبال - ساسوولو (16,00)
تورينو - روما (16,00)
أودينيزي - يوفنتوس (19,00)
لاتسيو - كالياري (21,45)