طغى اللون الأصفر على ختام الأسبوع الخامس من الدوري اللبناني بعد الفوز اللافت للصفاء على النجمة 2 - 0 على ملعب صيدا البلدي لينفرد بطل لبنان السابق بالصدارة وحيداً ومدخلاً النجمة في عنق الزجاجة بعد الفوز المحرج عليه.

الصفاء الذي يخوض البطولة باللحم الحيّ وبعناصر لا يمكن أن ترقى إلى المنافسة على لقب البطولة في ظل الصعوبات المالية والإدارية، فاز على النجمة الذي يتمتع باستقرار إداري وبمجموعة من العناصر ظهروا أمس وكأنهم «أشباه» لاعبين لا يستحقون أن يرتدوا قميص النجمة، أو أنهم لا يعلمون قيمة هذا القميص. فما قام به علي بزي في الدقيقة 98 يتكلم عن نفسه عن صفع لاعب الصفاء عمر الكردي، وهو على الأرض، ليتلقى البطاقة الحمراء المباشرة ويغيب عن فريقه ثلاث مباريات.

فريق مفكَّك مشتَّت ضائع يعيش «كوما» فنية بامتياز، مع لاعبين ضيوف شرف، وسط أخطاء دفاعية قاتلة وعناصر أجنبية تثقل كاهل الفريق بدلاً من حمله على أكتافها. فالهدف الثاني للصفاء الذي سجله مصطفى قانصوه يحكي كل شيء حين أخطأ الثنائي السوري عبد الرزاق الحسين والمصري محمود فتح الله في كرة انفرد بها نجم الصفاء إرنست أنانغ مع قانصوه، ليسجلا الهدف القاتل الذي قضى على أي أمل للنجمة للخروج ولو بنقطة. رصاصة الصفاء القاتلة جاءت بعد إصابة أولى سجلها حسين حيدر، وأيضاً من خطأ قاتل مشترك بين المدافع ماهر صبرا والحارس عباس حسن، نجح من خلاله حيدر في تسجيل هدف جميل. لكن لاعب الصفاء لم يتحمل الفرحة، فخلع قميصه احتفالاً ليتلقى بطاقة صفراء ثانية ويطرد. حالة تعني أن الصفاء فاز على النجمة وهو منقوص الصفوف منذ الدقيقة 51، أي إن 11 لاعباً من النجمة لم يستطيعوا تسجيل هدف واحد في شباك فريق منقوص لا يملك العناصر التي تجاري أسماء النجمة على الورق. لكن كرة القدم لا تعترف بالأسماء، فكان لاعبو الصفاء، ومن خلفهم المدير الفني محمد الدقة، أبطالاً صنعوا الفوز وخطفوا الصدارة وكشفوا فريق النجمة على الصعيد الفني. فالدقة أثبت أنه قادر على صنع شيء من لا شيء، وأنه متفوق على نظيره جمال الحاج بإمكانات أقل بكثير.
أسئلة كثيرة توجّه إلى أكثر من طرف في النجمة، بدءاً من المدرب جمال الحاج وأداء فريقه المخيّب، مروراً باللاعبين الضيوف، وانتهاءً بالجمهور الغائب. هذا الجمهور الذي دفع مع فريقه ثمن تفلّت مجموعة منه، فغاب عن المدرجات بقرار اتحادي، ليكون السؤال الأكبر لجمهور النجمة: هل أنتم راضون الآن؟


سجّل الأسبوع الخامس استقالة أول مدرب وكانت في الشباب العربي

في مكان آخر، كان جمال طه يقود فريقه التضامن صور إلى فوزه الثاني على التوالي وبسيناريو مجنون على طرابلس 2 - 1 في صور، جاء في الدقيقة 90 عبر البديل نصرات الجمل، بعد إدخاله من قبل المدرب طه لينجح «خبير» التضامن في منح فريقه الفوز، صادماً الضيوف الطرابلسيين الذين كانوا يظنون أنهم سيعودون بنقطة بعد أن كانت النتيجة 1 - 1 بهدفي الثنائي الأجنبي في الفريقين البوسني نيناد نوفاكوفيتش من طرابلس والعاجي كريست ريمي لورونيون من التضامن في الشوط الأول.
وفي بحمدون، انتهى لقاء الإخاء الأهلي عاليه وضيفه الإصلاح بتعادل سلبي مخيّب للإخاء ومرضٍ للإصلاح خارج أرضه.
أمس كان يوم الفوز للراسينغ الذي أسقط النبي شيت في بحمدون 2 - 0، سجلهما نجم الراسينغ عدنان ملحم في الدقيقتين 54 و90. وشهدت المباراة اعتراضات من النبي شيت على التحكيم بعد عدم احتساب هدف صحيح بداعي وجود تسلل على لاعب من النبي شيت، لكنه لم يلمس الكرة ولم يؤثر في الدفاع وحارس المرمى، وبالتالي كان قرار الحكم المساعد حسن قانصوه خاطئاً.
شمالاً، كان صاحب الأرض السلام زغرتا يحقق فوزه الثاني على الشباب العربي 2 - 1 في المرداشية، ملحقاً بضيفه خسارته الثالثة هذا الموسم. تقدَّم الشباب العربي، من طريق الغاني كوفي بواكي في الدقيقة 29 قبل أن يُدرك السلام التعادل عبر عمر زين الدين بتسديدة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 45. وفي الشوط الثاني سجّل زين الدين الهدف الثاني له ولفريقه من ركلة جزاء في الدقيقة 67، لتزداد صعوبات الشباب العربي مع طرد مدافعه السنغالي مامادو سيلا وحارس المرمى عمر إدلبي في الدقائق الأخيرة.
خسارة كان لا بد أن يكون لها تداعيات سريعة أدت إلى استقالة مدرب الفريق جلال رضوان دون صدور بيانٍ رسمي من النادي بذلك.