اقترب سائق مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون من إحراز لقبه الرابع في بطولة العالم للفورمولا 1، بعدما قلب الاوضاع في النصف الثاني من الموسم في مواجهة المتصدر السابق للترتيب العام سائق فيراري الالماني سيباستيان فيتيل.


وقبل ثلاث مراحل على ختام البطولة، يحتاج هاميلتون في جائزة المكسيك الكبرى، خلال نهاية الأسبوع الحالي، الى تسع نقاط فقط لضمان اللقب الرابع في مسيرته والاول منذ عام 2015، أي إنه يحتاج الى احتلال مركز ضمن الخمسة الأوائل، ليتوّج بلقب البطولة، بغض النظر عن نتيجة فيتيل، علماً بأن هاميلتون لم يقف خارج المراكز الخمسة الأولى سوى مرة في 17 سباقاً هذه السنة، عندما احتل المركز السابع في سباق موناكو.
وعقب فوزه مساء الاحد في سباق الولايات المتحدة متقدّماً على فيتيل وزميل الاخير الفنلندي كيمي رايكونن، قال هاميلتون إن لقب البطولة "يقترب، لكن يجب أن أعمل بشكل إضافي لأضمن أن أكون في الصدارة".
وتبدو مشاكل فيراري كثيرة، وهو أمر يصبّ في مصلحة السائق الأسمر، وقد غمز هاميلتون من قناة "يأس" فيتيل ورايكونن ممازحاً: "أعتقد أنني متشوق أكثر منهما للانتقال الى المكسيك".
بدوره، أقرّ فيتيل بوجه متجهّم بأن فيراري، على رغم أدائها الجيد في التجارب الرسمية السبت، "لم تقدم أداءها المعتاد في السباق، وهذا أمر مخيّب جداً للآمال".
وعانت السيارة الايطالية في الفترة الأخيرة من مشاكل ميكانيكية وتقنية، دفعت الى إجراء تغييرات فيها، آخرها في عطلة نهاية الأسبوع الأميركية حين اضطر الفريق الى تغيير هيكل سيارة فيتيل، بعدما شكا من وجود ارتجاجات أثناء التجارب الحرة.

وفي انطلاق السباق الأميركي، بدا ان فيتيل (الثاني على خط الانطلاق) قادر على جعل مهمة هاميلتون أكثر صعوبة، إذ تمكن سريعاً من تجاوزه عند المنعطف الأول والابتعاد بفارق أكثر من ثانية سريعاً. إلا أن هاميلتون، وفي ما يشبه الهجوم المباغت، تمكن من استعادة الصدارة في اللفة السادسة، بعد مناورة تجاوز لم يبدِ خلالها فيتيل أي مقاومة حيالها، ما دفع الى الاعتقاد أنه كان يعاني من مشكلة ميكانيكية.
وبدا هاميلتون نفسه متفاجئاً من السهولة التي تمكن فيها من التجاوز، قائلاً: "كنت أتوقع أن يكون التنافس مع سيباستيان أقسى من ذلك... ربما سيحصل الأمر في نهاية الأسبوع في المكسيك".
وأضاف "لم أحقق انطلاقاً جيداً. انطلاق سيباستيان كان رائعاً، إلا أنني حافظت على هدوئي لأنني كنت أعرف أن ثمة إمكانية للتجاوز هنا".
أما فيتيل فاكتفى بالقول: "حاولت أن أغلق الطريق أمامه، وربما كان في إمكاني أن أقوم بأكثر، إلا أنه كان أسرع مني بكثير، ولم يكن الأمر ذا أهمية (محاولة إعاقة التجاوز). كان إيقاعه سريعاً وكنت أشعر بأنه كان قادراً على أن يكون أسرع".