يجمع الياس أبو رشيد التفوّق في دراسته وسباقات الدراجات، فطالب الهندسة الميكانيكية (السنة الرابعة) في الجامعة اللبنانية، خطا خطوات سريعة في عالم الدراجات الهوائية في السنوات الثلاث الأخيرة، وتفرّغ لها رياضياً بعدما زاولها بداية بدافع إكتساب اللياقة لتحسين مستواه في الجري.


هكذا انخرط أبو رشيد (20 سنة) قبل 3 أعوام في المنافسات والسباقات الدورية بعدما انضم إلى نادي أتلتيكو بيروت، ولم يكبح حادث الاصطدام الخطر الذي تعرّض له في جبيل في مستهل تدريباته الجدية جماح طموحه وتصميمه، بل واظب عليها لاحقاً فور تعافيه وراح يحصد الإنتصارات والألقاب في سباقات الطريق والدراجة الجبلية (ماونتن بايك)، التي يفضّلها عموماً نظراً إلى حبه للطبيعة.
بعد تحقيقه المركز الثالث في بطولة لبنان للدراجات الجبلية (ماونتن بايك) عام 2013، أحرز أبو رشيد بطولتي لبنان في سباقات الطريق ضد الساعة والماونتن بايك العام الماضي، كما عرف أولى مشاركاته الخارجية والتي تمثلت بخوضه في شهر تموز بطولة العالم للجامعات للماونتن بايك على مسار عسير جداً (108 كلم) في بولندا، فعاين ميدانياً قوة المنافسة والفارق الكبير في التخطيط وإدارة الجهد. وتمكّن لاحقاً من تسجيل 28 نقطة في التصنيف العالمي جراء خوضه بطولة آسيا للماونتن بايك التي أجريت في إندونيسيا خلال تشرين الثاني 2014.
هذا العام، حافظ أبو رشيد، الذي يشرف على تدريبه بطل لبنان السابق زاهر الحاج، على لقب بطولة لبنان ضد الساعة. كما أحرز لقب بطولة لبنان للسباقات على الطرق، وسباق كأس الإتحاد الذي يحمل إسم رئيس الاتحاد الراحل طانيوس المير. ويتصدّر الترتيب العام لبطولة لبنان، مصمماً على جبه التحديات وما أكثرها، وخصوصاً أن إستحقاقات خارجية مهمة تنتظره ويمكنه البلاء الحسن فيها، ولا سيما إذا توافر له الدعم والرعاية، في ظل إنعدام موارد اتحاد الدراجات وإفتقار الألعاب الفردية عموماً في لبنان لإحتضان يوفّر لمواهبها التألّق خارجياً وحصد نتائج مشرّفة في كل مناسبة.
قبل أسابيع نافس أبو رشيد في كأس العالم للماونتن بايك في تشيكيا وحصد 3 نقاط في التصنيف العالمي، ويستعد لخوض بطولة آسيا المقررة من 12 إلى 16 آب المقبل في ميلاكا (ماليزيا)، المؤهلة للألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو 2016، علماً أن نتائجه ونقاطه تخولانه المضي قدماً في التصنيف، فضلاً عن إمكان التأهل إلى بطولة العالم للطريق المقررة خلال أيلول المقبل بمدينة ريشموند (فيرجينيا) في الولايات المتحدة، بإعتبار أن 8 بلدان آسيوية تتأهل لبطولة العالم في فئة تحت 23 سنة.
لكن الأبرز في مسيرة أبو رشيد التي تواصل صعودها، فرصة ذهبية للإحتكاك والتطور من خلال خوضه السباق الإختباري «الأولمبي» للماونتن بايك يوم 11 تشرين الأول المقبل في ريو دي جانيرو، والذي دعي اليه 130 دراجاً من 30 بلداً. وسيكون أبو رشيد العربي الوحيد في هذا المعترك الذي يمنح نقاطاً للعشرة الأوائل فيه.