بعد النجمة جاء دور الأنصار. هي خلاصة قمة الأسبوع السابع من الدوري اللبناني لكرة القدم، والتي حسمها الصفاء لصالحه على حساب الأنصار بنتيجة 3 - 1 على ملعب المدينة الرياضية، لينتزع الصفاء الصدارة برصيد 14 نقطة ويترك الأنصار مهدداً بالتراجع الى المركز الرابع.


بعد الإخاء الأهلي عاليه، جاء دور "ابن العم" الصفاء كي يُلحق بالأخضر خسارته الثانية. خسارة استحقها الأنصاريون بقدر ما استحق الصفاء الفوز. "مش قصة عمولة..." هي الأغنية الأشهر حالياً على صعيد الجمهور. أمس ترجمها الصفاء على أرض الملعب؛ فالفريق الذي يعاني ما يعانيه على الصعيد المادي، والذي يخوض الدوري بأسماء لا يمكن أن ترقى الى مستوى المنافسة على اللقب، أسقط أمس أنصار "النجوم والملايين".
فعلها المدرب محمد الدقة وأسقط الأنصار بعد أسبوعين على إسقاطه النجمة. نجح الدقة في خياراته الفنية، وخصوصاً مشاركة عمر الكردي من بداية المباراة. فكان الأخير عند حسن ظن مدربه وسجّل هدفين، في حين سجّل السوري محمد المرمور الهدف الثالث. صحيح أن الدقة هو قائد الجهاز الفني، لكن لغسان أبو دياب ومدير الفريق يوسف بعلبكي دور كبير في شحن لاعبيهم. ولعل المشهد بين أبو دياب ولاعبي الصفاء لدى دخولهم الى المباراة وتشجيعهم يعطيان فكرة عن مفاتيح الروح العالية التي يقدمها الصفاويون.
تفوّق المدرب اللبناني محمد الدقة على منافسه الألماني روبرت جاسبرت بكل ما يملكه من خبرة. أنصف الدقة المدرب اللبناني، وأثبت أن المشكلة في الأنصار لم تكن في إميل رستم، بل هي في مكان آخر.
أمس أمتع الصفاء معظم من تابعوا المباراة، ليس فقط جمهور الصفاء، بل جمهور باقي الفرق الذين تابعوا مباراة جميلة من فريق متكامل، وخصوصاً قائده محمد زين طحان صانع هدفين من أهداف الصفاء الجميلة.
لكن إذا كان هناك من سبب رئيسي لفوز الصفاء فهو دفاع الفريق الصلب بقيادة وليد اسماعيل وجاد نور الدين ومحمد زين طحان. نجوم خط الظهر الذين غيّروا صورة دفاع الفريق أمام الإخاء الأهلي عاليه في الأسبوع الماضي.
في المقابل، إذا كان هناك من سبب لخسارة الأنصار فهي خط دفاعه الذي تحوّل الى "شوارع" أمام الصفاويين. وحده الثلاثي الأجنبي، وخصوصاً تالا نداي والحاج ماليك، كان حاضراً، فنجح الأخير في خطف ركلة جزاء من حارس الصفاء علي حلال ترجمها خالد تكه جي الى هدف التعادل.
خيبة جديدة لجمهور الأنصار واهتزاز لأحلام البطولة، ليس بسبب الخسارة، بل بسبب الصورة التي ظهر عليها الفريق، وخصوصاً في الشوط الثاني. أيضاً هي ليست قصة أسماء ولاعبين بملايين الليرات أو ألوف الدولارات، هي قصة روح مفقودة لدى اللاعبين، وأجواء ضاغطة محيطة يبدو أن مردودها السلبي أكبر بكثير من نتيجتها الإيجابية.
الأسبوع السابع يُستكمل اليوم، فيلعب الإخاء الأهلي عاليه صاحب المركز الثامن برصيد سبع نقاط مع ضيفه النبي شيت العاشر بفارق الأهداف على ملعب بحمدون عند الساعة 14.15. وعند الساعة 15.00، يلتقي على ملعب المرداشية السلام زغرتا السادس بثماني نقاط مع ضيفه الراسينغ الخامس بتسع نقاط. وغداً الأحد، يلعب الشباب العربي الحادي عشر مع 4 نقاط مع ضيفه طرابلس السادس بثماني نقاط على ملعب بحمدون عند الساعة 14.15. وفي التوقيت عينه، يلعب العهد الثالث بعشر نقاط مع الإصلاح البرج الشمالي الأخير بثلاث نقاط. كما يلعب عند الساعة 14.30 النجمة الرابع برصيد 10 نقاط مع مضيفه التضامن صور التاسع برصيد سبع نقاط.