انتهت انتخابات اللجنة الإدارية لنادي الحكمة قبل أن تبدأ. فبعد جلسة أولى لم يتأمّن فيها النصاب، فازت اللجنة الإدارية أمس بالتزكية قبل عقد الجلسة الثانية في 11 الجاري بعد انسحاب المرشح إيلي نصار ليفوز المرشحون السبعة الباقون وهم: الرئيس الحالي سامي برباري، أمين السر ميشال خوري، وباتريك عون وروميو أبي طايع من اللجنة السابقة، وانضم اليهم كلٌ من: سمير نجم، مارك بخعازي وداني شقير.


ويعتبر ما حصل ضربة للمساعي التي كانت تبذل لتأمين توافق وإيجاد مصادر تمويل جديدة. أحد أعضاء الجمعية العمومية المخلصين للنادي وصف الوضع بالسيئ، «فلا أفق ولا أمل بتغيير في النادي في ظل الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي يعيشها الحكمة بشكل خاص ولبنان بشكل عام».
ويعتبر البعض أن المعارضة الحكماوية التي كان يقودها نصار أخطأت في الدعوة والضغط لإقامة انتخابات، حيث قامت بتمديد عمر اللجنة السابقة من سنتين الى أربع سنوات.
من جهتها، اعتبرت المعارضة في بيان لها أن «الأوضاع في نادينا الحكمة لا تسرّ عدواً ولا صديقاً، وخصوصاً بعدما اكتشفنا أن الدين المتراكم على النادي بفضل إدارة جاءت قبل موسمين بوعود طنانة ورنانة وجزمت أنها أمنت الميزانية المطلوبة (مع 10 في المئة زيادة) ليتبيّن أن حجم الدين الحقيقي هو في حدود الـ 1.4 مليون دولار، تضاف إليها ميزانية الموسم الحالي المقدرة بنحو 1.2 مليون دولار أميركي، أي ما مجموعه 2.6 مليون دولار لا يملك النادي منها دولاراً واحداً، وحسابه المصرفي فارغ تماماً!
إن المعارضة الحكماوية، إيماناً منها بضرورة إنقاذ النادي مما وقع فيه، حاولت الدخول في مفاوضات لتشكيل لجنة توافقية تدير النادي في الانتخابات التي لم تنعقد جلستها الأولى بسبب غياب النصاب القانوني وتواصلت مع بعض رجال الأعمال واستطاعت تأمين مبلغ من المال يلامس النصف مليون دولار، إلا أنها اصطدمت بواقع أن الديون كبيرة والأزمة الاقتصادية في البلد أكبر، وهناك دعاوى بالجملة مرفوعة ضد النادي من لاعبين أمام الاتحاد الدولي لكرة السلة (إيلي اسطفان وهايك وديكران غيوقجيان) وغيرهم كثر يهددون باللجوء إلى المحاكم اللبنانية أو الاتحاد الدولي، كما وجود حجز احتياطي منفذ على مداخيل النادي من قبل أحد أعضاء الجهاز الطبي، أبلغ به اتحاد كرة السلة، إضافة إلى الحديث عن شكوى جديدة بدعوى عدم تنفيذ بنود العقد مع أحد الرعاة الكبار الذي يطالب بحقوقه، جعلت المعارضة تتريث ثم تنسحب من مفاوضات التوافق، وخصوصاً أن لا أفق أمام اللجنة التي ستتولى زمام الأمور، بسبب سوء الإدارة في السنتين الأخيرتين وتعاميها عن الواقع الأليم ومحاولتها إخفاء الدين المتراكم عن أعضاء الجمعية العمومية وجمهور النادي، كما محاولة أحد الموظفين في النادي من المستفيدين مادياً منه الإيحاء في كل إطلالة تلفزيونية بأن المعارضة «تدمر» النادي!


أخطأت المعارضة بالدعوة إلى انتخابات مبكرة لم تخضها


لذلك، وتبياناً للحقائق، وصوناً لما تبقى من مقومات النادي التاريخي العريق، قررت المعارضة الحكماوية الطلب إلى عضو الجمعية العمومية للنادي إيلي نصار سحب ترشحه للانتخابات المقررة السبت 11 الجاري، كما تقدّم عدد من أعضاء الجمعية العمومية في النادي، من الذين يخافون على مصيره، باستدعاء أمام القضاء اللبناني لتعيين خبير محاسبة للتدقيق في ميزانية النادي «الموعودة» وغير المقدمة منذ سنتين، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات الضرورية لبقاء النادي ككيان رياضي قائم، ومحاسبة من كان السبب في إيصاله إلى حيث وصل مالياً عبر الاستدانة من دون إذن الجمعية العمومية.
وقد وقّع طلب الاستدعاء نحو 25 عضواً من أعضاء الجمعية العمومية حتى الآن.
وقد عممت المعارضة أرقام الدين المترتب لبعض اللاعبين الذين اتصلت بهم لمعرفة حقيقة الأمور، وهم:
رودريك عقل (126 ألف دولار أميركي)
إيلي اسطفان (80 ألف دولار)
إيلي رستم (118 ألف دولار)
تيغران وهايك غيوقجيان (280 ألف دولار)
خليل نصار (85 ألف دولار)
جو غطاس (57 ألف دولار، بينها 25 ألفاً بدل جزء من إيجار ملعب غزير)
روي سماحة (23 ألف دولار)
باتريك بو عبود (22 ألف دولار)
صباح خوري (21 ألف دولار)
بشير عموري (20 ألف دولار)
سمير خوري (18 ألف دولار)
روبير بو داغر (14 ألف دولار)
مارك خوري (10 آلاف دولار)
محمد ابراهيم (4500 دولار)
جورج إيف دعبول (3 آلاف دولار)
وتبقى الرواتب المستحقة للمدرب فؤاد أبو شقرا، ومساعده كوكو كريكوريان، وميشال خليل وشربل عبد المسيح غير معروفة، كما لا يمكن معرفة الديون المستحقة لشركات تأجير السيارات وأماكن إقامة اللاعبين الأجانب ووكالات السفر، إضافة إلى مستحقات لاعبي كرة القدم الذين تركوا النادي، إلا عبر بيان مالي رسمي مفصل تقدمه الإدارة، وهو الأمر المتعذر حتى الآن.
إن المعارضة الحكماوية تأسف لاتخاذها هذه الإجراءات التي تعتبرها الضمانة الوحيدة لبقاء النادي ولو بعد حين.