يبدو أن بطولة كأس الخليج لن تبصر النور بنسختها الـ 23، مع إعلان الاتحاد الخليجي أن الدول المقاطعة للدولة المضيفة قطر، أي السعودية والإمارات والبحرين، باتت منسحبة رسمياً من البطولة.

البطولة المقررة الشهر المقبل في الدوحة أصبحت ضحية جديدة للأزمة السياسية التي أدت إلى إعلان السعودية والإمارات والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وهي التي كانت قد قاطعت حفل سحب القرعة في أيلول الماضي. ومع انتهاء المهلة من دون تلقي الاتحاد أي ردّ بشأن مشاركتها في «خليجي 23»، عُدَّت منسحبة.

وكان من المقرر أن تقام النسخة الحالية من البطولة في الكويت عام 2016، إلا أنها نُقلَت إلى قطر بسبب الإيقاف المفروض على الكويت بدءاً من عام 2015 بسبب التدخل السياسي في الرياضة. ووفق أنظمة البطولة، يُشترَط وجود خمسة منتخبات لإقامتها، وهو ما سيكون غير ممكن في غياب الكويت الموقوفة، في وقتٍ أكدت فيه عمان والعراق واليمن فقط مشاركتها.
وعقد المكتب التنفيذي للاتحاد الخليجي اجتماعاً أمس في الدوحة لبحث مصير البطولة، أعلن على أثره أمينه العام جاسم الرميحي «عدم مشاركة المنتخبات الثلاثة التي جرت مراسلتها لتأكيد المشاركة»، مع إعطاء مهلة أخرى حتى نهاية شهر تشرين الثاني الحالي للنظر في موضوع الكويت، وسط محاولات رفع الإيقاف عنها، وهو أمر إذا حصل فإن البطولة ستؤجل ويحدَّد موعد آخر تحدده الدولة المستضيفة، أي قطر مع احتفاظها بحق الاستضافة التي تبدو مصرّة عليها.
وحذّر الرميحي من احتمال فرض عقوبات، مالية بمعظمها، على الدول التي لن تشارك في البطولة، ولا سيما أنها كانت قد أبدت سابقاً (قبل الأزمة الخليجية) موافقتها على خوض غمارها.
ورغم القناعة الموجودة عند الجميع باستحالة مشاركة الدول المقاطعة لقطر في بطولة تستضيفها الدوحة، قال الرميحي: «ثمة عقوبات موجودة واضحة في لائحة المسابقات، وسيُرفَع هذا الموضوع للإخوان في اللجنة القانونية وكذلك لجنة المسابقات»، مؤكداً أن الاتحادين القطري والخليجي سعياً لإقامة «خليجي 23» بشكلٍ «يليق بهذه البطولة، لكن الظروف أتت بهذا الشكل، خارجة عن إرادتنا».