ثبّتت الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات (وادا) قرار إيقاف روسيا، ما يزيد المخاوف من احتمال منع الرياضيين الروس من المشاركة في أولمبياد 2018 الشتوي في كوريا الجنوبية، في خطوة لقيت تنديداً من الكرملين.


وإثر اجتماع لمجلسها في العاصمة الكورية سيول، رفضت "وادا" رفع الإيقاف عن روسيا المتهمة باعتماد نظام تنشط ممنهج برعاية الدولة، بناء على تقييم أجرته لجنة تابعة للوكالة الدولية، وأوصت في خلاصته بعدم رفع العقوبات بحق الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات.
وكان القرار متوقعاً على نطاق واسع، ولا سيما بعد رفض روسيا الإقرار بوجود نظام تنشط، بحسب ما أظهر تقرير المحقق الكندي ريتشارد ماكلارين، والذي أجرى تحقيقاته بتكليف من "وادا".
وبعد صدور التقرير الأولي لماكلارين في 2015، اعتبرت روسيا "غير ملتزمة" بمعايير مكافحة المنشطات، بعد ورود اتهامات في التقرير بوجود نظام تنشط ممنهج لمدى أعوام، ولا سيما خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في مدينة سوتشي الروسية عام 2014، بضلوع مباشر من وزارة الرياضة المحلية وأجهزة الأمن الروسية.
وطلبت الوكالة الدولية من روسيا أن "تقبل علناً" بما توصل إليه تقرير ماكلارين، وتتيح لـ"وادا" الوصول الى عينات البول الموجودة في مختبرات مكافحة المنشطات في موسكو، وذلك ضمن سلسلة من المطالب قبل الموافقة على رفع الإيقاف.
وأمام اجتماع الوكالة الدولية في سيول، أقرّ رئيس اللجنة الأولمبية الروسية ألكسندر زوخوف بأن نظام مكافحة المنشطات في روسيا قد فشل، إلا أنه رفض تحميل المسؤولية لمسؤولي الوكالة الروسية.
وقال: "نتقبّل واقع أن نظامنا المحلي لمكافحة المنشطات قد فشل. إلا أننا ننفي بشكل قاطع وجود أي نظام تنشط برعاية الدولة"، معتبراً أن الاعتراف غير المشروط بنتائج تقرير ماكلارين هو أمر "مستحيل".
وفي تعليق على القرار، أكد رئيس اللجنة الروسية لمكافحة المنشطات يوري غانوس للصحافيين في موسكو، أن وكالته "تلتزم كل معايير الاستقلالية والشفافية، وتم القيام بعمل هائل في الأشهر الماضية".
وأضاف أن الوكالة الروسية "ستواصل عملها. حالياً لدينا 40 مفتشاً لمكافحة المنشطات، وبنهاية السنة سيصبح العدد 70، وبحلول الأول من نيسان سيكون مئة"، مشيراً إلى أنه "نظراً إلى عدد الفحوص التي سنجريها، سنكون إحدى أكبر وكالات مكافحة المنشطات في العالم".
وندد الكرملين بالإبقاء "غير العادل" على إيقاف روسيا، قبل أقل من ثلاثة أشهر على أولمبياد 2018 الشتوي الذي لا تزال مشاركة الرياضيين الروس فيه موضع تساؤلات.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: "نحن بالتأكيد لسنا متفقين مع هذا القرار، ونعتبره غير عادل"، مضيفاً: "نرفض رفضاً قاطعاً الاتهامات التي مفادها أن بعض قضايا المنشطات استفادت من دعم الدولة".
وأوضح بيسكوف أن روسيا "ستواصل اتصالاتها مع المنظمات الرياضية الدولية للدفاع عن موقف روسيا".