البداية من النهاية. من ختام المرحلة الثامنة من الدوري التي شهدت سقوطاً مدوياً للنجمة على أرضه وأمام جمهوره العائد، حيث خسر 1 - 2 من ضيفه السلام زغرتا على ملعب المدينة الرياضية الذي رفعت في مدرجاته الكبيرة صورة عملاقة للرؤساء الثلاثة كنوع من الدعم المعنوي من إدارة المدينة الرياضية في ظل الظروف السياسية الصعبة.


«?Guess Who›s Back» لافتة رفعها أيضاً جمهور النجمة، معلناً عودته لدعم فريقه، لكن الأخير خذله بكل ما للكلمة من معنى. لم يعرف لاعبو النجمة كيفية مكافأة جمهورهم سوى بخسارتهم المباراة والوصافة والاحترام الفني مع مجموعة لاعبين لا رابط بينهم سوى معادلة واحدة: إيصال الكرة الى حسن معتوق. الأخير استطاع أن يعطي في الشوط الأول، لكنه غاب في الثاني فهو ليس «سوبرمان» ولا «الكابتن ماجد» ولا يمكن أن يقوم فريق على لاعب. لاعبون أجانب عالة على الفريق، من المدافع المصري محمود فتح الله غير القادر على الحركة الى المهاجم النيجيري كبيرو موسى الذي بدت لياقته البدنية منتهية في الشوط الثاني، مروراً بقائد خط الوسط السوري عبد الرزاق الحسين الغائب فنياً والحاضر عددياً.
خيارات بديلة فاشلة بدخول حسن المحمد وعلي سلمان ويوسف الحاج. فريق لا يملك هوية فنية، وأخطر ما تقوم به إدارته هو وضع رأسها في الرمال، فواقع النجمة يحتاج الى قرار شجاع من المسؤول الأول أي المدرب جمال الحاج الى إداريي النادي. حتى الآن، نتائج الفرق الأخرى تخدم الفريق، لكن الى متى؟ فمن يريد المنافسة على اللقب وإحراز لقب بطولة الذهاب على أقل تقدير يجب عليه استغلال الفرص لا تقديمها للمنافسين.
السلام زغرتا من جهته استحق الفوز والاحترام والتقدير، وحتى يمكن القول إن النتيجة ظالمة بحقه بعض الشيء، فالزائر الشمالي كان قادراً على الخروج بنتيجة أكبر وإلحاق هزيمة ثقيلة ثانية بالنجمة بعد تلك التي كانت أمام الأنصار (1 - 5).
السلام نجح في قلب تأخره بهدف حسن معتوق في الدقيقة 23 إلى فوز عزيز عبر هدفي المتألّقين عمر زين الدين من ركلة جزاء في الدقيقة 45 والموريتاني أمادو نياس (70). لكن نجومية السلام لم تنحصر في زين الدين ونياس. ذلك أن حارس المرمى مصطفى مطر كان صمام أمان الفريق وإلى جانبه المحرّك إدمون شحادة.
في مكانٍ آخر، كان الأنصار يتعثّر في البقاع ويتعادل مع مضيفه النبي شيت 1 - 1 بعدما تقدم عبر خالد تكه جي قبل أن يعادل مالك الموسوي للنبي شيت. وتوقفت المباراة لفترة 12 دقيقة بعد إصابة الحكم المساعد سليم سراج بحجر رماه أحد المشجعين، فتلقى سراج العلاج وأكمل المباراة.
وفي صور، عاد الصفاء بفوز صعب على مضيفه الإصلاح البرج الشمالي 1 - 0، سجله الكاميروني إرنست أنانغ من ركلة جزاء في الدقيقة 77. ويمكن القول إن الصفاء حقق المطلوب بعيداً من النتيجة، إذ عزز صدارته وكان الوحيد الفائز من الفرق المنافسة. فالعهد تعثّر السبت أمام طرابلس 0 - 0 على ملعب صيدا، وكان يستحق الخسارة أولاً بسبب إهدار مهاجميه الفرص الخطرة، وثانياً بسبب حرمان طرابلس من ركلة جزاء صحيحة بعد خطأ من الحارس مهدي خليل على المهاجم البرازيلي تياغو دو أمارال في الدقيقة 93، لكن الحكم سامر قاسم لم يشاهد الخطأ رغم وضوحه!
قبلها في صور، كان الإخاء الأهلي عاليه والتضامن صور يتعادلان سلباً أيضاً مع وجود ركلة جزاء صحيحة للتضامن لم يحتسبها الحكم علي رضا، ليشارك الفريقان في تدني نسبة الأهداف في الأسبوع الثامن والتي بلغت 7 أهداف في 6 مباريات نصفها تقريباً في لقاء النجمة والسلام، وهي نسبة سيئة جداً مع الأمل بأن تتحسن في الأسبوع التاسع الذي سيفتتح بقمة نارية بين العهد والصفاء، مساء الجمعة، على ملعب المدينة الرياضية.