كم كان محظوظاً الأنصار بحصوله على نقطة من لقائه مع ضيفه التضامن صور بتعادله معه 1 - 1 على ملعب صيدا البلدي في ختام الأسبوع التاسع من الدوري. وكم كان التضامن صور مظلوماً بالتعادل، ليس فقط من قبل الحكم المساعد سامر بدر الذي احتسب ركلة جزاء غير صحيحة ليظلم نفسه وزملاءه الحكام في اللقاء بقيادة الحكم جميل رمضان الذي كان موفّقاً، بل من لاعبي التضامن أنفسهم، وتحديداً العاجي كريست ريمي لورونيون ومحمود سبليني اللذين كانا قادرين على الخروج بنتيجة تاريخية، لو استغلوا الفرص التي سنحت لهم.


صحيح أن لورونيون سجّل هدف التضامن في الدقيقة 14 من كرة الغاني كوفي يبواه، لكن أجنبي التضامن أهدر أكثر من ثلاث فرص، من دون التقليل من الأداء الخرافي لحارس الأنصار حسن مغنية الذي كان له الدور الرئيسي في إبعاد شبح خسارة مذلة عن فريقه.
التضامن قدّم مباراة العمر وأحرج الأنصاريين، وكشفهم فنياً، وكان يستحق الفوز بنتيجة كبيرة، لكن ظروفاً عدة حرمته النقاط الثلاث ليعود الصوريون الى مدينتهم بنقطة وحيدة وباحترام كل من شاهد المباراة.
من جهته، كان الأنصار صاحب الأرض على الورق وضيف الشرف على أرض الملعب، ولولا ركلة الجزاء التي سجلها السنغالي الحاج مالك في الدقيقة 81 لأمكن القول إن الأنصار لم يفعل شيئاً تقريباً. واقع حال يفرض على القيّمين على الفريق الوقوف طويلاً أمام أدائه الذي من المفترض أنه ينافس على اللقب، لكنه فعلياً بعيد أربع نقاط عن المتصدريَن: العهد والصفاء، وهو في المركز السابع، والأسوأ العرض الذي يقدّمه.
قبل المباراة، كان الراسينغ يعود بفوزٍ غالٍ من طرابلس بعد تغلبه على فريق المدينة 1 - 0، سجله الغاني نيكولاس كوفي في الدقيقة 77، ليواصل الأبيض حصد النقاط متقدّماً الى المركز الرابع.
وفي البقاع، كان النبي شيت يتعادل مع ضيفه الإصلاح البرج الشمالي 1 - 1، حيث تقدّم الضيوف من ركلة جزاء، سجلها موسى زيات في الدقيقة 22، وعادل حسين رزق للنبي شيت في الدقيقة 38.
أول من أمس، كان موعد النجمة لكي يحقق فوزه الأول بقيادة مدربه الجديد الأرميني أرمين صاناميان، وكان على ضيفه الشباب العربي 3 - 0 على ملعب صيدا. مباراة حملت الكثير من الأحاسيس والمشاعر، فهي كانت الأولى لقائد النجمة السابق عباس عطوي في مواجهة فريقه السابق، حيث أصبح لاعباً في الشباب العربي. جمهور النجمة استقبله بالهتافات، مؤكداً أنه لا يمكن أن ينسى اللاعب الذي دافع عن قميص النادي أكثر من 18 سنة، بالمقابل قدّم عطوي باقة ورد عربون شكر ومحبة.
أحاسيس أخرى كانت حاضرة في تعاطي لاعبي النجمة مع مدربهم السابق جمال الحاج، الذي كان حاضراً في منصة الشرف مع عقيلته، فكان اللاعبون يهدونه الهدف وراء الآخر، وسط تفاعل مؤثر من الحاج. أيضاً، شهدت المباراة تسجيل اللاعب حسن المحمد هدفه الأول مع الفريق منذ فترة طويلة جداً، فكان الهدف الثالث في الدقيقة 84. واللافت أن هدفَي الفريق الآخرين سجلهما اللاعبان الأجنبيان: المصري محمود فتح الله بطريقة رائعة من ركلة حرة في الدقيقة 46 من الشوط الأول، والثاني السوري عبد الرزاق الحسين في الدقيقة 52 من ركنية لنادر مطر. وقدّم اللاعبان أفضل أداء لهما هذا الموسم، مع تساؤلات عن أسباب عدم تقديم مثل هذا العرض في المباريات السابقة.
من جهته، كان الشباب العربي لا حول له ولا قوة بعرض متوسط وأداء لا يبشّر بالخير في حال أراد الفريق تجنّب الهبوط، إذ لم تُسجّل له فرص إلا القلة القليلة.
في بحمدون، كان الإخاء الأهلي عاليه يحقق فوزاً جديداً، وهذه المرة على حساب ضيفه السلام زغرتا 1 - 0، سجله ألكسي خزاقة في الدقيقة 14. وكان الإخاء الطرف الأفضل مع إهداره العديد من الفرص، وخصوصاً عبر لاعبه غير الموفق أحمد حجازي الذي لم يكن في يومه.