عاش النجماويون أمس نهاية سعيدة للأسبوع العاشر من الدوري، فكان الجمهور الرائع حاضراً في ملعب صيدا ليشاهد فريقه ينتفض أمام طرابلس ويقلب تأخره بهدف إلى فوز مستحق 3 - 1، منتزعاً الوصافة من الصفاء ومضيّقاً الخناق على العهد.


أمس وجّه جمهور النجمة ولاعبو الفريق رسالة إلى إدارتهم بضرورة إيقاف «الحرب الباردة» بين المسؤولين، التي كانت صامتة قبل أن تخرج إلى العلن مطلع الأسبوع بنحو محرج لا يليق بالمسؤولين عن النادي. فالأمور ما زالت في متناول اليد، والنجمة في قلب المنافسة على اللقب الذي يحتاج إلى تضافر جهود الجميع، من أصغر فردٍ في النادي إلى رأس هرمه بعيداً عن سياسة «الأمر لي» أو إلغاء الآخر التي لن يدفع ثمنها سوى النادي وجمهوره المخلص الذي واكب الفريق ويواكبه رغم أي ظرف يمرّ به.
أمس كان الموعد للثنائي حسن معتوق ونادر مطر لكي يحملا النجمة وجمهورها على أكتافهما، فكان معتوق العقل المفكر والمبدع والساحر على أرض الملعب، فيما كان نادر مطر بطل هزّ الشباك مع تسجيله هدفين.
طرابلس من جهته كان يمكن أن يكون فائزاً في اللقاء لو كانت من شوط واحد، فهو كان ممتازاً في الشوط الأول أداءً ونتيجة حين تقدّم عبر لاعبه البرازيلي تياغو دو أمارال في الدقيقة 17 من ركنية حسن كوراني و«تحويلة» كلاوديو معلوف، صادماً النجماويين وجمهورهم الكبير الذي حضر بالآلاف. هدف وعرض كبير للطرابلسيين كان يمكن أن ينهيا الشوط الأول بنتيجة أكبر، لكن الضربات المعنوية بدأت بالتوالي مع إصابة عبد الله مغربي ودخول عبد الله عيش قبل أن يصاب تياغو ويخرج مع بداية الشوط الثاني ليدخل مكانه حسن دنش. خروج تياغو شكّل منعطفاً بالنسبة إلى الضيوف، إذ انخفض مستوى الفريق بنحو مخيف، وسط انتفاضة نجماوية كبيرة في الشوط الثاني أثمرت الأهداف الثلاثة، من صناعة الرائع معتوق (دون احتفال بالأهداف)، الأول والثاني لمطر في الدقيقتين 54 و61، فيما كان الثالث من نصيب النيجيري كبيرو موسى الذي استعاد حسّه التهديفي بعد طول غياب.
ومن سوء حظ طرابلس أن النجماويين كانوا في أفضل حالاتهم في الشوط الثاني، «فالتهموا» ضيوفهم وقلبوا الطاولة محتفلين طويلاً مع جمهورهم.
السبت كان يوم الأنصار الذي عاد من زغرتا بفوزٍ صعب، لكن في وقته على مضيفه السلام 1 - 0 على ملعب المرداشية في أول مباراة للأخضر بعد رحيل مدربه الألماني روبرت جاسبرت. لكن اللافت أن الأنصار غير قادر حتى الآن على تسمية مدربه، في ظل تكرار تجربة النجمة بوجود أربعة مدربين على مقعد الاحتياط، هم: سامي الشوم، جهاد محجوب، علي فقيه ونبيل بعلبكي. لكن رغم ذلك، فاز الأنصار، وقد يستحق سامي الشوم أن يُسمّى مدرباً، ولو مؤقتاً، من دون أن تشعر الإدارة بالحرج من محجوب وبعلبكي، وبالتالي قرار جريء يجنّب حرج الإعلان أن الفريق يديره جهاز فني لا مدرب، في بدعة لم تشهدها الكرة اللبنانية سابقاً!
الأنصار عرف كيف يعود فائزاً بالنتيجة قبل العرض، مستغلاً إضاعة السلام زغرتا لركلة جزاء عبر عمر زين الدين قبل أن يسجل الحاج ماليك هدف المباراة في الدقيقة 36.
في بحمدون، كان «دربي» مدينة صور بين التضامن والإصلاح البرج الشمالي ينتهي لمصلحة الأول بهدف وحيد سجله وسيم عبد الهادي في مباراة مملة غابت فيها الفرص غياباً شبه كلي.
في الوقت عينه، كان الشباب العربي يتعادل سلباً مع ضيفه الإخاء الأهلي عاليه على ملعب العهد في مباراة متوسطة المستوى لم تشهد فرصاً عديدة.
الأسبوع العاشر شهد أيضاً «التقاط أنفاس» تحكيمية بعد أسبوعين سيئين، إذ رغم قيادة أربع حكام لستّ مباريات في ظل إيقاف أربعة حكام رئيسيين، إلا أن محمد درويش وحسين أبو يحيى (قادا مباراتين لكلٍّ منهما بنجاح كبير) وماهر العلي وعلي سلوم نجحوا في تلميع الصورة التحكيمية بعض الشيء، بانتظار أداء أفضل في المرحلة الأخيرة من ذهاب الدوري في الأسبوع المقبل.