حقق فريق النجمة فوزه الثالث توالياً، وكان هذه المرة على حساب مضيفه الراسينغ 3 - 0 على ملعب صيدا في المرحلة الحادية عشرة والأخيرة من ذهاب الدوري اللبناني لكرة القدم. هذا أقلّ ما يمكن أن يقدمه لاعبو النجمة إلى الجمهور النجماوي الرائع الذي ملأ المدرجات الشرقية للملعب، راسماً صورة هي الأجمل في ختام النصف الأول من الدوري. ورغم صعوبة الفوز، إلا أن النجمة استحقه بعد الأداء الكبير والسيطرة على مجريات اللقاء والفرص الضائعة التي تصدى لها الحارس الراسينغاوي المتألق محمد حجازي.


لكن من الصعب على أي حارس أو دفاع أن يقف في وجه إبداع نجم النجمة حسن معتوق، الذي نجح مرة جديدة في صناعة فوز بلمحة كروية رائعة أنهاها حسن المحمد بنجاح في الدقيقة 70. فما فعله معتوق بقلب دفاع الراسينغ الروماني أندريه فيتيلارو حين تلاعب معه قبل أن يمرر كرة خالصة للمحمد، يؤكّد أن معتوق من كوكب آخر كروياً على الصعيد اللبناني، وكان بإمكان النجمة أن يخرج فائزاً بنتيجة أعلى، لكن حكم المباراة الأردني مراد الزواهرة لم يمنح ركلة جزاء واضحة لنادر مطر.
في المقابل، كان الراسينغ قريباً من خطف نقطة من خصمه، إذ نفعت خطة المدرب رضا عنتر بالضغط على لاعبي النجمة وإزعاج أي لاعب يملك الكرة قبل أن تخونه اللحظة ويتلقى هدفاً كان كافياً لضياع جهود المباراة كاملة. الراسينغ كان قادراً على التقدم في بداية المباراة، لكن سوء الحظ لازم لاعبه الغاني نيكولاس كوفي حين أصابت كرته القائم الأيمن للحارس علي السبع. لكن باستثناء هذه الكرة، لم يشكل الراسينغ خطراً حقيقياً على مرمى السبع، باستثناء الدقائق الأخيرة من المباراة، في ظل تراجع النجمة للحفاظ على الفوز من جهة، وإصابته قلب دفاعه المصري محمود فتح الله وخروجه مصاباً.
وإذا كان يوم أمس قد شهد مباراة واحدة، فإن يوم السبت كان حافلاً بالإثارة والأهداف والانتصارات للعهد والسلام زغرتا والأنصار. فيما كان الجنون الكروي حاضراً في ملعب طرابلس مع تعادل صاحب الأرض 3 - 3 مع ضيفه الإخاء الأهلي عاليه.
في البقاع، كان العهد يحقق فوزاً تاريخياً على مضيفه النبي شيت بهدفين سجلهما نور منصور في الدقيقة العاشرة، ومحمد حيدر من ركلة جزاء في الدقيقة 38. وتكمن تاريخية الفوز في أنه الأول على النبي شيت على أرضه في المواسم الأربعة التي قضاها النبي شيت في الدرجة الأولى حتى الآن. فوز كان كافياً للعهد كي يضمن بطولة الذهاب وانتظار هدية من الراسينغ لعرقلة النجمة وإراحته، لكنها هدية لم يحصل عليها العهداويون.
على ملعب العهد، كان الأنصار يخطف الفوز من الشباب العربي في الدقيقة الأخيرة عبر هدف علاء البابا في الدقيقة 93 بعد أن تقدم الأخضر عبر السنغالي الحاج ماليك في الدقيقة 15، وأدرك محمد قدوح التعادل للشباب العربي في الدقيقة 52.
أيضاً مباراة الفريقين كانت تاريخية، إذ حضر في جزء منها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جياني إنفانتينو الذي قدم إلى ملعب العهد برفقة رئيس الاتحاد اللبناني هاشم حيدر والأمين العام جهاد الشحف. لكن العناية الإلهية أنقذت صورة لبنان الكروية أمام أعلى سلطة في هذه اللعبة حين غادر إنفانتينو قبل أن يشاهد الأحداث المؤسفة التي حصلت في نهاية المباراة مع تهجّم بعض جمهور الأنصار على لاعبي الشباب العربي وتصدى لهم لاعبو الأنصار، وخصوصاً الحارس حسن مغنية.
في مكان آخر كان السلام زغرتا يعود بثلاث نقاط من ملعب صور بعد فوزه على الإصلاح البرج الشمالي بثلاثية نظيفة، إذ سجّل إدمون شحادة هدفين في الدقيقتين 45 و68، وأضاف الصربي نيكولا كومازيتش الهدف الثالث في الدقيقة 87.
لكن قمة الإثارة الكروية كانت على ملعب طرابلس حين تقلّب الفوز بين طرابلس والإخاء الأهلي عاليه مراراً قبل أن تنتهي المباراة بالتعادل 3 - 3. تقدم الإخاء عبر أحمد حجازي في الدقيقة 17، وأدرك السوري حسن العويد التعادل لطرابلس في الدقيقة 47. ثم عزز العويد تقدم في الدقيقة 55، وسجل محمد مرقباوي التعادل للإخاء في الدقيقة 69 ليعود ويتقدم الإخاء عبر العراقي فلاح عبد الكريم في الدقيقة 87. وبعدها بدقيقة سجل حسن العويد الهدف الثالث له ولفريقه، لتنتهى المباراة بتعادل مثير، لكن بطعم الخسارة للفريقين.