تطرّق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى فضيحة التنشّط التي تعصف بالرياضة في بلاده وربطها باقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في آذار المقبل، غامزاً من قناة الأميركيين الذين "يتلاعبون" بغريغوري رودتشنكوف، مصدر فضيحة التنشط الممنهج التي كشف عنها تقرير ماكلارين في 2016.


ورأى الرئيس الروسي خلال مؤتمره الصحافي التقليدي لنهاية العام، أن بلاده تجد نفسها "ملزمة" بمساعدة رياضييها المتهمين بالتنشط في الدفاع عن شرفهم وكرامتهم أمام المحاكم.
وجاء موقف بوتين بعد القرار الذي صدر الأسبوع الماضي عن اللجنة الأولمبية الدولية بمنع الرياضيين الروس من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية المقررة في بيونغ تشانغ الكورية الجنوبية بين 9 و25 شباط 2018.
لكن بإمكان الرياضيين الروس "النظيفين" المشاركة في الأولمبياد تحت العلم الأولمبي، وهم حصلوا الثلاثاء على الضوء الأخضر من اللجنة الأولمبية المحلية.
وأشار بوتين الى أن روسيا "ستتعاون" مع الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات "وادا" واللجنة الأولمبية الدولية، وستسعى إلى "تصحيح المشاكل التي بيننا، لكن مع الدفاع عن مصالح رياضيينا أمام المحاكم".
وتابع: "أعلم أن العديد من المسؤولين الرياضيين الدوليين لا يريدون هذا الأمر (اللجوء إلى المحاكم). لكن ما هي الحلول المتبقية لنا؟ سنكون ملزمين بمساعدة رياضيينا في الدفاع عن شرفهم وكرامتهم أمام المحاكم".
ورفض بوتين الأربعاء مقاطعة الألعاب، مؤكداً أن بلاده "لن تمنع" رياضييها الراغبين في المشاركة في الأولمبياد تحت علم أولمبي، معتبراً "الأهم أنه في استنتاجات اللجنة (التنفيذية للأولمبية الدولية)، كتب أنه لا يوجد نظام حكومي لدعم التنشط. هذه خلاصة مهمة"، متسائلاً عن سبب "منع الرياضيين الروس من المشاركة تحت علم بلادهم"، في ظل هذه الظروف.
ثم أشار أمس الى أنه "واضح بالنسبة إلينا" أن هذه الفضيحة مرتبطة باقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الروسية المقررة في آذار المقبل، مضيفاً "ماذا بإمكاننا القول، أنا أعلم أن الأمور كذلك".
وعلى غرار ما صدر في الرابع من الشهر الحالي عن نائب رئيس الوزراء المسؤول عن الشؤون الرياضية، فيتالي موتكو، اعتبر بوتين أن غريغوري رودتشنكوف الذي كان مصدر هذه الفضيحة، "تحت سيطرة" أجهزة الاستخبارات الأميركية، مضيفاً: "هو تحت سيطرة وحماية مكتب التحقيقات الفدرالي. بالنسبة إلينا... هذا يعني أنه يعمل تحت سيطرة أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة". وتساءل: "ماذا يفعلون له؟ ما هي المواد التي يعطونها له لكي يقول ما قاله؟".