عقد الاتحاد اللبناني لكرة السلة أول جلسة شبه مكتملة منذ 28 أيلول موعد آخر جلسة يعتبرها رئيس الاتحاد بيار كاخيا قانونية، بعكس رأي العديد من أعضاء لجنته الإدارية الذين عقدوا العديد من الجلسات بغيابه، وأيضاً يعتبرونها قانونية. جلسة أمس كانت استثنائية ببند وحيد وهو صرف مستحقات الحكام والمراقبين وموظفي الاتحاد المالية والبالغة قيمتها 155 ألف دولار.


وتقرر عقد جلسة عادية يوم الخميس مساءً، وسيكون على جدول أعمالها العديد من البنود؛ أبرزها صرف الدفعة الأولى للاتحاد الدولي للعبة بدل استضافة لبنان كأس آسيا، والبالغة قيمتها 200 ألف دولار، كما تم الاتفاق عليه مع الأمين العام للاتحاد الآسيوي هاغوب خاتجيريان. لكن هذا الاتفاق قد يكون أصبح من الماضي بعد الرسالة التي أرسلها خاتجيريان أمس بمثابة إنذار أخير للاتحاد اللبناني للعبة بضرورة دفع مبلغ 850 ألف دولار في مهلة أقصاها 27 كانون الأول الجاري. وهي عبارة عن دفعتين متراكمتين، في حين تستحق الدفعة الثالثة في شهر أيار (425 ألف دولار) والأخيرة في أيلول 2018 بالقيمة عينها. وفي حال التمنع عن الدفع، سيسري التوقيف الدولي على لبنان فوراً، علماً بأنه سيشمل النوادي والمنتخبات اللبنانية كافة.
ففي السابق، كان هناك اتفاق بين الحلبي وخاتجيريان على الدفعة الأولى 200 ألف دولار، لكن تقاعس الاتحاد عن الالتزام بهذا الاتفاق حينها قد يكون أدى الى إلغائه والمطالبة بالدفعتين كاملتين.
جلسة أمس شهدت العديد من الأمور اللافتة، أولها تقديم عضو اللجنة الإدارية باتريك لحود استقالته وغيابه عن الجلسة. لاعب كرة السلة السابق تحدث لـ"الأخبار" عن أسباب استقالته، معتبراً أنه لاعب منذ أربعين عاماً وهو ابن اللعبة، وأتى بناءً على مشروع لتطوير اللعبة. "أنا لست مع حزب أو تيار أو جهة سياسية. أحب لعبة كرة السلة. وعندما أصبح في بيئة تعمل كل شيء إلا كرة السلة، فحينها لا بد من الرحيل. تسلمت منتخب الناشئين وتأهلنا من غرب آسيا الى بطولة آسيا، لكن العمل متوقف. المنتخب أمام فرصة التأهل الى المونديال والعمل متوقف. على مدى ثلاثة أشهر، ليس لدينا سوى الكلام عن القضاء والخبير والدعوى والمحامي، وغير ذلك لا شيء. وبالتالي أصبح الوضع غير مقبول، وأنا قراري حر. لذلك قررت الاستقالة التي لا رجعة عنها".
أمر آخر شهدته الجلسة هو حضور نائب الرئيس رامي فواز الجلسة، ممارساً حقوقه كعضو في اللجنة الإدارية رغم إسقاط عضويته في جلسة سابقة لغياب ست جلسات. حضورٌ اعترض عليه بعض الأعضاء وأصروا على تدوين تحفظهم في محضر الجلسة.
وإذا كان فواز قد حضر الجلسة، فقد غاب عنها زميله أكرم الحلبي رأس الحربة في المعركة ضد رئيس الاتحاد بيار كاخيا، وهو أفاد "الأخبار" بأنه غاب منعاً لتوتير الأجواء وتسهيلاً للأمور بهدف دفع مستحقات الحكام والمراقبين والموظفين. كما عبّر الحلبي عن اعتراضه على الجلسة من ناحية إلزام الأعضاء ببند وحيد حتى لو كانت استثنائية، "إذ لا يوجد في النظام ما ينص على أن الجلسة الاستثنائية لا تشمل سوى بند وحيد". لكن الحلبي أكّد أنه سيكون حاضراً في جلسة الخميس للحديث في جميع الأمور، وأولها موضوع بطولة آسيا والديون المترتبة منها.
من جهته، اعتبر كاخيا أن الاجتماع الأول كان خطوة إيجابية نحو الحل، بانتظار جلسة الخميس وما سيصدر عنها. وأشار الى أنه منفتح على جميع الاقتراحات التي تحل الأزمة، بشرط أن تكون قانونية.