تعقد اللجنة الإدارية للاتحاد اللبناني لكرة السلة جلسة قد تكون الأهم منذ انتخابها. فهي الجلسة التي سيلتقي فيها الأطراف المتناحرون للمرة الأولى منذ انتهاء بطولة آسيا. طاولة ستجمع الرئيس بيار كاخيا ونائبه رامي فواز عرابَّي استضافة بطولة آسيا، و"زميلهما" أكرم الحلبي رأس حربة معارضة الاستضافة دون خطة واضحة لتمويلها، إضافة الى طرف ثالث على رأسه الأمين العام شربل رزق ومعه نائب الرئيس ضومط كلّاب.


ماذا ستقول تلك الأطراف بعضها لبعض، وعلى جدول أعمال الجلسة بنودٌ عديدة؛ أبرزها دفع مستحقات كأس آسيا؟
في نظرة الى اللائحة الطويلة لمصاريف البطولة، تجد في نهايتها رقماً وحيداً 1,118,132 دولاراً (يوجد في صندوق الاتحاد حالياً ما يقارب الـ 300 ألف دولار بعد دفع مستحقات الحكام والإداريين البالغة 155 ألف دولار). هي قيمة العجز أو الدين المتبقي من كلفة إجمالية لبطولة آسيا بلغت 2,573,025 دولاراً. سيف الاتحاد الدولي مصلت على رقبة السلة اللبنانية، والتنفيذ سيكون يوم 28 الجاري في حال عدم دفع لبنان 850 ألف دولار، وهو نصف قيمة حق الاستضافة الذي استحق. دعوى قانونية من فندق الحبتور لدفع مبلغ 486,983 ألف دولار بدل إقامة. أرقام أخرى مخيفة من بدل نقليات لشركة بارود بقيمة 65,333 دولاراً الى فندق آخر هو "ريستون" (61,647 دولاراً) والمتطوعون (40 ألف دولار) والصحافيون (16,500 دولار) وشركة "بييوند" المنظمة لحفل الافتتاح (51,300 دولار)، وغيرهم من الدائنين.


تنتهي مهلة الدفع للاتحاد الدولي
في 27 الجاري

كل هؤلاء سيطالبون أعضاء اللجنة الإدارية واتحادها بأموالهم، فكيف سيتم الدفع ومن أين؟
قد يكون هذا هو السؤال الأول في جلسة اليوم المسائية. بالنسبة إلى الطرف الأول، أي كاخيا وفواز، فالأمور واضحة جداً. أولاً، هناك اختلاف في وجهات النظر حول قيمة الدين. فبالنسبة إلى فواز، لا يتخطى الدين قيمة النصف الثاني من مستحقات الاتحاد الدولي أي 850 ألف دولار، وهناك نقطة أخرى تتعلق بعقدَي الرعايا، تحديداً "سانيتا" و"XXL" البالغة قيمتهما 350 ألف دولار (200 ألف لسانتيا و150 ألفاً لـ XXL) والذي من المفترض أن تكون ضمن مداخيل البطولة. لكن الطرف الآخر يعتبر أن عقدَي الرعايا لمنتخب لبنان لا لبطولة آسيا.
بالنسبة إلى الثنائي كاخيا وفواز، فإن مصادر التمويل لسد العجز مؤمنة، لكن المطلوب هو تقديم ضمانات من الأطراف الأخرى بتأمين استقرار الاتحاد وعدم عقد جلسات غير قانونية من دون دعوة من الرئيس. أما عكس ذلك، "فليستقل الاتحاد ويتحمل الجميع المسؤولية. فالدين المترتب ليس علينا، بل على اللجنة الإدارية التي فوّضت الرئيس بالتوقيع على عقد الرعاية، وهذا موثّق في محضر جلسة 19 تموز 2017".
وبالعودة الى محضر الجلسة المذكورة، تجد تدوين تحفظ للعضو طوني خليل وانسحابه من الجلسة، وتحفظ واعتراض زميله أكرم الحلبي، وتحفظ وإبداء هواجس من شربل رزق وإيلي فرحات وروجيه عشقوتي "بسبب غياب دراسة حول طريقة تسديد المبلغ وعدم تأكيد الدعوة من الدولة". لكن في النهاية، طُلب من الرئيس توقيع العقد مع الاتحاد الآسيوي.
من جهته، يؤكّد رزق أن موقفه في جلسة اليوم هو الحرص على مصلحة اللعبة والعمل بعيداً عن أي كيدية أو خلافات لحل المشكلات العالقة.
أما الحلبي فهو أبلغ سابقاً زميله فواز بأن ما يقبله هو دفع الأموال من قبل كاخيا شخصياً وتسديد الديون، ومن ثم حين تتأمن مصادر التمويل كما يقول "ليأخذ الأموال، أما إذا لم تتأمن فستعتبر هبة لا ديناً على الاتحاد".
القصة معقدة والقلوب مليئة، لكن خطر التوقيف قد يجعل الجميع يعيدون حساباتهم، ودراسة الحلول بهدوء في ظل غياب أي أفق لتغيير في الاتحاد.




جارودي يطوي ربع قرن مع الرياضي

طوى رئيس النادي الرياضي هشام جارودي صفحة ربع قرن من رئاسة ناديه حين قدّم استقالته أمس خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر النادي في المنارة، بحضور شخصيات سياسية واجتماعية ورياضية وعائلة كرة السلة اللبنانية وعائلة النادي الرياضي، الى لاعبي الفريق ورجال الإعلام.
وترك جارودي القيادة "منذ اليوم بعهدة نائب الرئيس نادر الحريري والهيئة الإدارية لحين انتخاب الرئيس الجديد". وقال: "شكراً لكل من ساهم معي بنجاح هذه الانتصارات، وشكراً لكل من ساهم وساعد في السنوات الأخيرة مع لجنة كرة السلة والجهاز الفني للحفاظ على ما وصلنا إليه ولمتابعة المسيرة البطولية للنادي حتى يومنا هذا".
وسمّت بلدية بيروت ساحة باسم جارودي في المساحة مقابل المدخل الرئيسي لملعب النادي في المنارة وتم وضع الحجر الأساس لها.