لم يحتج رحيم سترلينغ لاعب مانشستر سيتي الجديد إلا الى ثلاث دقائق حتى يثبت أنه قادر على لعب دور أساسي مع الفريق وجاهز لكل التحديات. في المباراة الأولى له بعد خروجه من ليفربول، وفي أول لمسة له للكرة، تعثر وسقط أرضاً، لكنه عاد وانتفض مباشرة ليسجل أول أهدافه من الفرصة الأولى التي سنحت له أمام روما الإيطالي، حيث تسلم تمريرة في العمق من زميله النيجيري كليتشي إياناتشو، ليضع الكرة بسهولة الى يسار الحارس مورغان دي سانتيس.


بـ 68 مليون يورو، باعه ليفربول، وهذه باتت عادة الأخير، إذ ما إن يقوم بتخريج لاعب مهاري قادر مستقبلاً على قيادة الفريق، حتى يوافق على بيعه لفريق خصم محلي أو أوروبي.
نجم ليفربول السابق التشيكي باتريك برغر كان صريحاً حين قال إن سيتي دفع أكثر من اللازم مقابل التعاقد مع سترلينغ. هذا كان الجزء الأول من كلامه، لكن الأساس كان حين انتقد ليفربول قائلاً إنه يخشى في الوقت نفسه أن يشتهر ناديه المحبب بالتفريط بلاعبيه.
كل جماهير ليفربول تتساءل الى متى سيبقى ناديها يفرّط بنجومه، وتحديداً أولئك الذين يقوم بتربيتهم وصناعة نجوميتهم، قبل التخلي عنهم. في حالة سترلينغ (20 عاماً)، كان رفضه التمديد مقابل 100 ألف جنيه استرليني أسبوعياً متوقعاً، لينتقل إلى سيتي الذي برر انتقاله إليه برغبته في اللعب لنادٍ ينافس على البطولات في كل موسم.
توقف عن الالتحاق بالتدريبات للضغط على إدارة النادي بالانتقال، تماماً مثل القصة التي حصلت مع لاعب برشلونة الإسباني الحالي الأوروغوياني لويس سواريز ولاعب أتلتيكو مدريد الإسباني فرناندو توريس.
في الموسم السابق، قال مدرب ليفربول الإيرلندي الشمالي براندن رودجرز إن خروج سواريز هو سبب المحنة التي يمرّ بها الفريق، والحال أن الوضع لن يتحسن مع رحيل سترلينغ.


تراجع ليفربول
موسماً بعد آخر بسبب عدم تمسكه بنجومه


مايكل أوين الذي وُصف بـ«الكل في الكل» سابقاً، و«السهم» ستيف ماكمانمان أيضاً، ثم توريس الذي وصف بـ«القاتل»، حتى سواريز «السفاح» وشابي ألونسو، واللائحة تطول... نجوم باعهم «الريدز» ليعود في كل مرّة خطوات إلى الوراء، ويحتاج معها إلى مواسم حتى يعود قادراً على النهوض من جديد.
هي القصة نفسها تتكرر. أوين النجم الأول للفريق الذي ظل مع «الليفر» لمدة ثماني سنوات قضاها في النجومية والإبداع حتى عام 2004 حيث انتقل إلى ريال مدريد الإسباني، وفقد بريقه. وقد سبقه إلى التجربة المدريدية ماكمانمان الذي بدأ مسيرته الكروية عام 1989 مع ليفربول حتى عام 1999 لينتقل إلى ملعب «سانتياغو برنابيو».
وبالانتقال إلى توريس، فقد صدم جماهير ليفربول الذي التحق به من صفوف أتلتيكو مدريد عام 2007 في صفقة قياسية بلغت 40 مليون يورو، ليخرج أيضاً بعد مشاكل مع الإدارة عام 2011 إلى تشلسي.
أما لاعب بايرن ميونيخ الألماني الحالي ألونسو، فقد انتقل من ريال سوسيداد إلى ليفربول في صيف 2004، ثم خسره ملعب «أنفيلد رود» في عام 2009 لمصلحة ريال مدريد بصفقة وصلت قيمتها إلى 30 مليون يورو.
أخيراً، وليس آخراً على ما يبدو في ليفربول، تكررت القصة مع سترلينغ حالياً، والواقع أنه على غرار من سبقه لم يخرج بالتراضي مع إدارة النادي، وهو كأسلافه من النجوم المغادرين تلقى انتقادات كثيرة من قبل جماهير «الريدز» في طريقه نحو الباب الخارجي لناديهم.
حالياً، الجماهير لا تمنّي النفس إلا بعدم تكرار خطأ رحيل سواريز وتعويض مركزه بمن لا يرتقي إلى المستوى نفسه. تطالب هذه الأخيرة مالك النادي الأميركي جون هنري بضخ السيولة اللازمة والتعاقد مع لاعبين أمثال نجم بوروسيا دورتموند الألماني ماركو رويس، أو نجم باريس سان جيرمان الفرنسي، الأوروغوياني إدينسون كافاني.
هذا الأمر مطلوب حدوثه في وقت سريع قبل انطلاق الموسم الجديد، وإلا سيسير الوضع من سيئ الى أسوأ ويستمر هبوط المستوى العام للفريق مقارنةً بالموسم الذي سبقه، وهذا ما لا يتحمّله جمهور «أنفيلد رود» المولع بشعار ليفربول.




بالوتيللي يدعم سترلينغ

مجدداً، استفز مهاجم ليفربول الإيطالي ماريو بالوتيللي متابعيه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حين هنأ زميله السابق رحيم سترلينغ بأول أهدافه مع مانشستر سيتي، والتي سجلها في مرمى روما (2-2) في مباراة ودية. وغرَّد بالوتيللي: «جيد سترلينغ، أفضل جواب، استمر». ويأتي كلام بالوتيللي كرد على الانتقادات الغاضبة لجماهير «الريدز» على سترلينغ بسبب رفضه تجديد عقده مع ليفربول وتفضيله سيتي.