أن يخرج ريال مدريد أو برشلونة الإسبانيان أو بايرن ميونيخ الألماني أو يوفنتوس وإنتر ميلانو ونابولي وميلان الإيطالية أو باريس سان جيرمان وموناكو الفرنسيان من فرق من الدرجة الثانية أو الثالثة في مسابقة الكأس المحلية أو أن تخسر أمام فرق صغيرة في بطولاتها، فهذا يعدّ حدثاً مفاجئاً وغير عادي، لكن عندما يتعلّق الأمر بإنكلترا فإن الأمر لا يأخذ هذا المنحى، إذ دوماً ما كانت الفرق الصغيرة والأقل إمكانات بفارق شاسع حاضرة لمباغتة الفرق الكبرى، سواء في «البريميير ليغ» أو مسابقتي الكأس وكأس الرابطة.


هذا الأمر عاشه مانشستر يونايتد أخيراً، حيث ودّع كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة أمام بريستول سيتي من الدرجة الأولى (تشامبيونشيب، بمثابة الدرجة الثانية في البطولات الأخرى) بخسارته أمامه بنتيجة 1-2. هكذا تمكّن الفريق الذي قد لا يساوي سعر لاعبيه مجتمعين سعر لاعب واحد في يونايتد من أن يخرج فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو الذي لم يتوانَ بعد المباراة عن الإشادة بهذا الفريق. مجدداً، في ملاعب إنكلترا، تتفوّق الإرادة والطموح والحافز لتحقيق الفوز لدى الفرق الصغرى على النجوم والإمكانات المادية للفرق الكبرى.


في ملاعب إنكلترا وحدها
لا يمكن توقّع نتيجة فريق
كبير أمام آخر صغير

الأمر لا يتوقف على مسابقة كأس الرابطة، إذ إن هذا المشهد يمكن رؤيته هذا الموسم في البطولة الإنكليزية حيث إن بيرنلي المتواضع الذي حلّ في الموسم الماضي في المركز السادس عشر حاضر بين الكبار هذا الموسم، وتحديداً في المركز السادس، متقدّماً على كل من توتنهام وليستر سيتي وإفرتون، ومتأخراً بفارق نقطة واحدة فقط عن أرسنال الخامس ونقطتين عن ليفربول الرابع، وقد تمكن من تحقيق نتائج لافتة، مثل تعادله مع ليفربول وتوتنهام بنتيجة 1-1، وفوزه في افتتاح الموسم على تشلسي حامل اللقب 3-2.
كذلك فإن هادرسفيلد الصاعد هذا الموسم إلى الدوري الممتاز يقدّم موسماً مميزاً، حيث يوجد في منتصف الترتيب في المركز الحادي عشر، وقد حقق بدوره نتائج مميزة، كان أبرزها فوزه على مانشستر يونايتد نفسه 2-1. كذلك فإنه خسر بصعوبة أمام مانشستر سيتي المتصدر 1-2 في الدقائق الأخيرة بعد أن كان متقدماً عليه.
ولعل تفوّق الفرق الصغرى على الفرق الكبرى تجلى بأبهى صوره في موسم 2015-2016 في «البريميير ليغ» عندما تمكن ليستر سيتي الصاعد إلى الدوري الممتاز من تحقيق ما وصف بـ «المعجزة» التي لم يشهدها الـ «بريميير ليغ» في تاريخه بإحرازه اللقب متفوّقاً على كبار البطولة الذين اعتادوا التناوب على تناقله في ما بينهم.
هذا الواقع يضيف رونقاً على المنافسات في الكرة الإنكليزية ويرفع من نسبة مشاهدتها، إذ إن أي مباراة لفريقٍ كبير لا تبدو محسومة النتيجة، حتى لو كانت أمام الفرق الأخيرة في الترتيب، وهذا ما حصل مثلاً أيضاً هذا الموسم مع أرسنال الذي سقط أمام واتفورد 1-2. كذلك فإن تشلسي، فضلاً عن خسارته أمام بيرنلي، خسر أيضاً أمام كريستال بالاس بالنتيجة ذاتها، وهذا يمكن أن يعيشه مانشستر سيتي بنجومه، إذ رغم ابتعاده في الصدارة، فإن احتمال سقوطه أمام فريق صغير يبدو وارداً في بطولة مثل إنكلترا، وهذا ما كاد يحصل أمام هادرسفيلد.
المهم هنا أن ما تقدّمه هذه الفرق الصغيرة يعكس معاني الكرة بأن لاعبيها يبذلون كل جهودهم وتعبهم من أجل فرقهم بالدرجة الأولى، لا بسبب المال كما مع كثر من النجوم في كثير من الفرق الكبرى والثرية التي بدّلت مفاهيم الكرة، ويصبح بالتالي فوز فريق بإمكانات متواضعة على فريق كبير محلّ تقدير.




برنامج البطولات الأوروبية الوطنية

إنكلترا (المرحلة 19)

- الجمعة:
أرسنال × ليفربول (21,45)

- السبت:
إفرتون × تشلسي (14,30)
سوانسي سيتي × كريستال بالاس (17,00)
ستوك سيتي × وست بروميتش ألبيون (17,00)
ساوثمبتون × هادرسفيلد (17,00)
وست هام × نيوكاسل (17,00)
برايتون × واتفورد (17,00)
مانشستر سيتي × بورنموث (17,00)
بيرنلي × توتنهام هوتسبر (19,30)
ليستر سيتي × مانشستر يونايتد (21,45)
إسبانيا (المرحلة 17)

- الجمعة:
ريال بيتيس × أتلتيك بلباو (20,30)
إسبانيول × أتلتيكو مدريد (22,30)

- السبت:
ريال مدريد × برشلونة (14,00)
فالنسيا × فياريال (17,15)
ديبورتيفو لا كورونيا × سلتا فيغو (19,30)


إيطاليا (المرحلة 18)

- الجمعة:
كييفو × بولونيا (19,00)
كالياري × فيورنتينا (21,45)

- السبت:
لاتسيو × كروتوني (13,30)
جنوى × بينيفينتو (16,00)
سبال × تورينو (16,00)
ساسوولو × إنتر ميلانو (16,00)
أودينيزي × فيرونا (16,00)
نابولي × سمبدوريا (16,00)
ميلان × أتالانتا (19,00)
يوفنتوس × روما (21,45)