هل يمكن تخيّل «كلاسيكو» بين ريال مدريد وبرشلونة من دون النجمين البرتغالي كريستيانو رونالدو أو الأرجنتيني ليونيل ميسي؟ الجواب هو بالتأكيد: لا. إذ إن «الكلاسيكو» يفتقد الكثير من سحره وروعته من دون رونالدو أو ميسي.


المشهد يبدو ناقصاً تماماً من دون رونالدو أو ميسي، إذ إن هذين النجمين أخذا «الكلاسيكو» إلى مكان آخر من المنافسة القوية كما لم يعهده «الكلاسيكو» سابقاً بين نجمين آخرين في الفريقين. رونالدو وميسي يشكّلان، سوياً، «ظاهرة» الكلاسيكو على مدار تاريخه.
أهمية رونالدو وميسي في «الكلاسيكو» تتجلى من خلال الاهتمام الذي يتركّز عليهما بالدرجة الأولى قبل أيام من الموقعة، إذ تهتم الصحف ومشجعو الفريقين بالحالة البدنية للنجمين ومدى جاهزيتهما للمباراة، فضلاً عن عرض إنجازاتهما السابقة والمنافسة بينهما التي تأخذ شكلاً آخر في هذه المباراة على وجه الخصوص.
كذلك تبرز أهمية رونالدو وميسي في «الكلاسيكو» من خلال آمال جماهير فريقيهما المعقودة عليهما لتحقيق الفوز نظراً لما تمثّله هذه المباراة من أهمية لكلا الطرفين بغضّ النظر عن واقع الفريقين، إذ إن الكلاسيكو «بطولة» بحدّ ذاتها ورونالدو وميسي هما بطلاها الأولان.


«الكلاسيكو» بطولة
بحدّ ذاتها، ورونالدو
وميسي بطلاها الأولان

هذا الأمر يستدعي أن يعطي رونالدو وميسي في كل مرة كل ما لديهما في هذه المباراة وأن يصنعا حتى العجب العجاب، أن يفعلا كل شيء، أن يسجلا، أن يمررا، أن يراوغا، أن يصنعا السحر، أن يحفّزا زملاءهما وأن يحتفلا بأهدافهما بطريقة مميزة، إذ في «الكلاسيكو» وحده قام هذان النجمان على سبيل المثال بخلع قميصيهما وعرضهما أمام الجماهير، كما حصل مع «الدون» بعد هدفه الرائع في مباراة ذهاب الكأس السوبر الإسبانية الأخيرة على ملعب «كامب نو»، ومع «ليو» قبله بعد هدفه الرائع أيضاً الذي منح به الفوز لـ «البرسا» في الثواني الأخيرة من مباراة الإياب في «الليغا» الموسم الماضي عندما تألق في ذاك «الكلاسيكو».
وبطبيعة الحال، يأخذ «الكلاسيكو» اليوم أهمية كالعادة بالنسبة إلى رونالدو وميسي، وربما لأن الأهمية مضاعفة هذه المرة. إذ فضلاً عن سعي النجمين لقيادة فريقيهما إلى الفوز الذي سيكون مهماً جداً في معركة اللقب، فإن المباراة تأتي بعد إحراز «الدون» جائزتي أفضل لاعب في العالم الممنوحة من «الفيفا» وجائزة الكرة الذهبية من «فرانس فوتبول»، وترافق هذا مع تراجع كبير في معدّل أهدافه في «الليغا»، وبالتالي فإنه مطالب بتقديم «كلاسيكو» كبير لتأكيد أحقيته بجوائزه في 2017، وذلك استكمالاً لقيادته الريال إلى لقب مونديال الأندية الأسبوع الماضي.
أما ميسي الذي يقدّم في المقابل موسماً مميزاً يتصدر فيه هدافي «الليغا»، فإنه يسعى جاهداً للتفوّق على رونالدو اليوم كنوع من التعويض المعنوي لخسارته الجوائز المذكورة أمامه.
لكن التحدي بين هذين النجمين لا يتوقف على هذه المسألة، بل أيضاً على رقم مهم بينهما في 2017، إذ إن كلاً من رونالدو وميسي سجل 53 هدفاً في هذا العام، وبالتالي الفرصة مواتية أمام أحدهما للتفوّق على الآخر، باعتبار أن «الكلاسيكو» سيكون المباراة الأخيرة لريال مدريد وبرشلونة في 2017. إذ بحسب صحيفة «ماركا»، سجّل «الدون» أهدافه في 59 مباراة، سواء مع الريال أو منتخب البرتغال، بينها 8 أهداف من ركلات جزاء. في المقابل، سجّل «ليو» سجل أهدافه في 63 مباراة مع «البرسا» ومنتخب الأرجنتين، بينها 9 من ركلات جزاء.
إذاً، رونالدو وميسي سيقفان وجهاً لوجه اليوم في «سانتياغو برنابيو» بعد أن كانت مشاركة البرتغالي محل تساؤلات قبل أن تتأكد أمس. هو موعد جديد مع السحر الكروي الذي أوقع العالم في حب هذين النجمين، فلمن تكون الغلبة بينهما؟