من دوري الجامعات في الولايات المتحدة إلى السجن، فالعودة إلى الملاعب في العراق، ومن ثم لاعباً للمنتخب العراقي، هذه هي قصة اللاعب الأميركي ديماريو مايفيلد الذي اعتقد بأن مسيرته في كرة السلة انتهت مبكراً عندما أُوقف في بلاده بتهمة التخطيط لعملية سلب، إلا أن درب اللاعب اتخذ مساراً غير متوقع: انضم إلى ناد عراقي، ومنح الجنسية للدفاع عن ألوان منتخب بلاد الرافدين.


قبل أكثر من عامين، انضم مايفيلد المتحدر من جورجيا في جنوب الولايات المتحدة إلى فريق كرة السلة التابع لنادي النفط العراقي، في مسيرة حملت اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، إلى نيل الجنسية العراقية والدفاع عن ألوان المنتخب في التصفيات المؤهلة لبطولة العالم، والتي يأمل العراق خوض غمارها للمرة الأولى.
ويقول مايفيلد لوكالة "فرانس برس": "سأظل دائماً ممتناً للفرصة التي قدمت إليّ. لم أقابَل سوى بالحب منذ أتيت إلى هنا".
وأوقف النجم السابق لفريقي جامعتي شمال كاليفورنيا وجورجيا في 2013 في مسقط رأسه بتهمة التحضير للمشاركة في عملية سلب.
ويوضح: "شعرت في ذلك الحين بأنها النهاية. إلا أنني توصلت إلى اقتناع بأن عليّ أن أثق بنفسي "للخروج من الورطة والعودة إلى اللعب".
واختار مايفيلد "أهون الشرين": أقرّ بذنبه بحيازة سلاح حربي، وهي تهمة ذات عقوبة مخفضة نسبياً اقتصرت على السجن عشرة أشهر ضمن برنامج إصلاحي. وبعد انقضاء المدة، عاد مايفيلد إلى مزاولة رياضته، وهذه المرة مع فريق جامعة أنغلو ستايت في ولاية تكساس.
بعد تجربته الجامعية، لم يثر مايفيلد اهتمام أي ناد أميركي أو أوروبي، إلى أن أتاه عرض من جهة غير متوقعة: نادي النفط في بغداد.
ويوضح مايفيلد "كان لديّ بعض الأصدقاء الذين سبق لهم اللعب في هذا الدوري (العراقي) قبل أن آتي. أقنعوني بالمجيء إلى هنا. تحادثنا كثيراً قبل أن آتي".
وليس اللاعب وحده سعيداً، بل ينعكس ذلك أيضاً لدى زملائه والمسؤولين. ويقول مدرب فريق النفط خالد يحيى: "الفضل يعود له في فوز الفريق بلقب الدوري. هو لاعب محترف".
ولفت أداء مايفيلد وتأقلمه في العراق نظر مسؤولي اتحاد كرة السلة الباحثين عن خوض تجربة أولى في بطولة العالم سنة 2019.
ويوضح أمين سر الاتحاد العراقي خالد نجم لفرانس برس أن نادي النفط تمكن مع مايفيلد "من الحصول على لقب المسابقة في الموسم لأول مرة في تاريخه، ما دفع النادي إلى التمسك به لموسم ثان".
ويضيف: "طلبنا من مجلس الوزراء العراقي الموافقة على جواز سفر عراقي لمايفيلد لضمه إلى قائمة المنتخب العراقي، فوافق، وكذلك حصلنا على موافقة الاتحاد الدولي للعبة والجهات الأميركية".