في الوقت الذي تبدّل فيه الكثير من المفاهيم في عالم كرة القدم من خلال عنصر المال والانتقالات المليونية التي أفسدت جانباً كبيراً من اللعبة، يبدو من المهم العودة إلى زمن نجوم كبار شكّلوا قدوة في مسيرتهم من خلال وفائهم لفرقهم مهما كانت المغريات، كما الحال في الأعوام القريبة الماضية مع الإيطاليين باولو مالديني وفرانشيسكو توتي والألماني فيليب لام وغيرهم.

الإنكليزي ستيفن جيرارد يأتي بين هؤلاء عندما ظل متمسكاً بناديه ليفربول الإنكليزي طيلة 17 عاماً، رغم السعي الحثيث لريال مدريد الإسباني تحديداً لضمه إلى صفوفه.

ملعب "أنفيلد رود" لا يزال شاهداً على إبداعات جيرارد الذي ترك أثراً لا يُنسى في كل جنباته من خلال أدائه الرائع وأهدافه المميزة التي جعلت منه رمزاً وملهماً لجماهير "الريدز" التي لطالما أنشدت له في المدرجات. يكفي هنا فقط العودة إلى المباراة الأخيرة لجيرارد في ختام موسم 2015 عندما دخل إلى "أنفيلد" برفقة أولاده وسط دموع الجماهير لتلمس تلك المكانة الكبيرة لهذا النجم في قلوب جماهير "الريدز".
غير أن جيرارد أبى إلا أن يكمل قصة وفائه للفريق الأحب إلى قلبه، مقدّماً شكلاً آخر من الانتماء إليه عندما عاد إليه في صيف 2017 ليشرف على تدريب فريق الشباب في النادي.
كان بإمكان هذا النجم أن ينتقل إلى العمل محللاً للمباريات وأن يتقاضى راتباً كبيراً، كما الحال مع الكثير من النجوم السابقين، وتحديداً في الكرة الإنكليزية، أمثال غاري لينيكر وآلن شيرر وبول سكولز والفرنسي تييري هنري وغيرهم الكثيرين، أو مواصلة الدروس في التدريب ومن ثم الإشراف مباشرة على فريق كبير كما فعل كثر من النجوم السابقين، إلا أن جيرارد فضّل بدء مشواره خلف الأضواء والأهم مع ليفربول.
وجود جيرارد حالياً في ليفربول يحمل معاني كثيرة، إذ يعكس مدى عشقه للفريق الذي جعله نجماً كبيراً ومن أفضل لاعبي الوسط في جيله، لكن هذا لا يمنع من أن جيرارد سيستفيد من هذه التجربة لصقل تجربته التدريبية، وخصوصاً في ظل وجود المدرب الألماني يورغن كلوب الذي يقدّم الدعم والنصائح له على الدوام.
إلا أن ليفربول بدوره سيجني الثمار من تدريب جيرارد لفريق الشباب نظراً إلى تجربته الغنية في الملاعب واعتباره رمزاً في النادي يحظى بمحبة واحترام الجميع في "أنفيلد"، فضلاً عن شخصيته القيادية التي تميّز بها في مسيرته والتي سيستلهمها لاعبوه منه.
وبالفعل، فإن انطلاقة تجربة جيرارد التدريبية مع ليفربول تبدو مثالية وناجحة جداً، إذ إن فريق اللاعبين دون 18 عاماً يتصدر ترتيب الدوري الإنكليزي محققاً 6 انتصارات و5 تعادلات من دون أي خسارة وقد سجل 28 هدفاً في 11 مباراة. كذلك فإنه تأهل إلى الدور الثاني في مسابقة دوري أبطال أوروبا للشباب، ليلقى إشادة الإدارة وكلوب الذي يبدو المستفيد الأول من هذه النجاحات وتطور أداء اللاعبين تحت قيادة جيرارد، إذ إن هذا الأمر سيتيح له خيارات عدة يمكنه الاعتماد عليها في الفريق الأول، علماً بأن الألماني يولي هذا الجانب أهمية منذ قدومه إلى ليفربول وقد منح الفرصة للعديد من شباب الفريق، وبينهم ترينت ألكسندر ــ أرنولد الذي أصبح أساسياً في تشكيلته.
ويبدو من الخطوات الأولى لجيرارد أنه مشروع مدرب كبير قادم إلى الكرة الأوروبية وفقاً لما تعكسه نتائج فريقه واستناداً أيضاً إلى شخصية هذا النجم القيادية التي ستؤدي دوراً مهماً في مسيرته التدريبية، وهو يعمل بجهد حالياً لتحقيق طموحه حيث يقول عن انطلاق تجربته الجديدة: "لقد كبرت سنتين في 6 أشهر".




نتائج وبرنامج البطولات الأوروبية الوطنية

إنكلترا (المرحلة 22)

مانشستر سيتي – واتفورد 3-1
رحيم سترلينغ (1) والبلجيكي كريستيان كاباسيلي (13 خطأ في مرمى فريقه) والأرجنتيني سيرجيو أغويرو (63) لمانشستر سيتي، وأندري غراي (82) لواتفورد.
سوانسي سيتي - توتنهام هوتسبر 0-2
الإسباني فرناندو لورينتي (12) وديلي آلي (89).
وست هام - وست بروميتش ألبيون 2-1
آندي كارول (59 و90) لوست هام، والإيرلندي جيمس ماكلين (30) لوست بروميتش.
ساوثمبتون - كريستال بالاس 1-2
الإيرلندي شاين لونغ (17) لساوثمبتون، والإسكوتلندي جيمس ماكارثر (69) والصربي لوكا ميليفويفيتش (80) لكريستال بالاس.
بيرنلي - ليفربول 1-2
إفرتون - مانشستر يونايتد 0-2
برايتون - بورنموث 2-2
ستوك سيتي - نيوكاسل 0-1
ليستر سيتي - هادرسفيلد 3-0
أرسنال - تشلسي (الليلة 21,45)

- الترتيب:
1- مانشستر سيتي 62 نقطة من 22 مباراة
2- مانشستر يونايتد 47 من 22
3- تشلسي 45 من 21
4- ليفربول 44 من 22
5- توتنهام 40 من 21
كأس إسبانيا (ذهاب دور الـ 16)

- الاربعاء:
ليديا إسبورتيو (درجة ثالثة) - أتلتيكو مدريد (20,00)
فورمينترا (درجة ثالثة) - ديبورتيفو ألافيس (20,00)
لاس بالماس - فالنسيا (22,00)
قادش (درجة ثانية) - إشبيلية (22,00)

- الخميس:
سلتا فيغو - برشلونة (20,00)
ليغانيس - فياريال (20,00)
إسبانيول - ليفانتي (22,00)
نوماسيا (درجة ثانية) - ريال مدريد (22,00)

كأس إيطاليا (ربع النهائي)

نابولي – أتالانتا 1-2
البلجيكي درايس ميرتينز (85) لنابولي، والبلجيكي تيموثي كاستان (50) والأرجنتيني أليخاندرو غوميز (81) لأتالانتا.

- الأربعاء:
يوفنتوس - تورينو (21,45)