انشغل الشارع الكروي أمس بخبر توجّه إدارة الصفاء لإقالة مدربها محمد الدقة قبل يومين على انطلاق إياب الدوري اللبناني لكرة القدم. خبرٌ بدا مستغرباً على أكثر من صعيد. فمن ناحية المبدأ، كان مستغرباً أن تفكر إدارة الصفاء باستبدال مدربها بعد النتائج الممتازة التي حققها في مرحلة الذهاب، قبل أن تتراجع في آخر ثلاث مباريات، إذ إن الصفاء تصدّر الترتيب لأكثر من أسبوع، وهزم النجمة والأنصار، وكان أداؤه مميزاً رغم الضائقة المادية والظروف الصعبة التي يمرّ بها النادي.


صحيح أن الصفاء يحتل المركز الرابع برصيد 18 نقطة، وهو بعيد خمس نقاط عن العهد المتصدر، لكن القيّمين على النادي يعلمون تماماً أن أسباب التراجع ليست فنية، وهذا ما يؤكده أمين سر النادي هيثم شعبان في اتصال مع «الأخبار».
شعبان أكّد تمسكه بالمدرب الدقة مديراً فنياً، مجدِّداً الثقة به وبجهازه الفني، ومشيراً إلى أن خبر إقالته ليس سوى كلام على مواقع التواصل الاجتماعي لا أكثر ولا أقل. وعبّر شعبان عن كامل رضى الإدارة عن أداء الدقة، لافتاً إلى أن ظروفاً معينة أدت إلى تراجع الفريق في آخر مرحلة الإياب، وهي لا تتعلق بأمور فنية. أما بالنسبة إلى الجانب المادي، فأشار شعبان إلى أن الأمور شأنها شأن معظم الأندية التي تعمل في ظل ظروف اقتصادية صعبة يمرّ بها البلد. لكنه أشار إلى أن هذه الأمور ستتحلحل هذا الشهر، لافتاً إلى أن اللاعبين سيحصلون على رواتبهم ومستحقاتهم كاملة، ومؤكداً أن الضائقة المالية ليست بالحجم الذي يُصوّره البعض، فاللاعبون لديهم مستحقات ورواتب مكسورة، لكنها لا تتخطى الشهر، وهذه الأمور ستُعالَج في القريب العاجل.
وعن رئيس النادي وليد غنام، ومدى استمراره برئاسة الصفاء والتزامه وعوده المالية، أكّد شعبان أن غنّام هو رئيس النادي وملتزم ما اتُّفق عليه، وكل الأمور على ما يرام. في الأنصار، توضّحت الأمور بين لاعب الفريق عباس عطوي «أونيكا» ومدربه سامي الشوم، بعد سوء التفاهم الذي حصل قبل أيام على خلفية كلام قاله الشوم في غرفة الملابس قبل اللقاء الودي مع طرابلس، وعدّه «أونيكا» إساءة له.
أمس جلس اللاعب والمدرب وجرى توضيح الصورة، إذ كان «أونيكا» حاضراً في التمارين، علماً أنه لم يغب إلا ليومٍ واحد بسبب عملية في أسنانه، ولم يقاطع التمارين كما قيل.
وعلى صعيد الجهاز الفني، حسمت إدارة الأنصار أمرها وعيّنت الشوم مديراً فنياً ومعه المدربان جهاد محجوب ونبيل بعلبكي، على أن تُسنَد مهمة جديدة في النادي إلى المدرب محجوب.