تبدأ أندية الدرجة الأولى لكرة القدم مشوارها في مرحلة الإياب والتي ستحمل أكثر من عنوان بين منافسة على اللقب وهروب من الهبوط وسعي إلى مركز نخبوي. 12 نادياً استغلت فترة الاستراحة لإعادة الحسابات وتدعيم الصفوف قبل انطلاق مرحلة اللاتعويض.

حسابات المنافسة هي العنوان الأول، وستكون محصورة بين ثلاثة فرق بشكل رئيسي، هي: العهد المتصدر، النجمة الوصيف بفارق نقطة والأنصار الثالث بفارق أربع نقاط عن الأول.

العهد لم يدخل أي تغيير على تشكيلته، وأبقى على صفوفه اقتناعاً بأداء الفريق في مرحلة الذهاب من جهة، وبعدم القدرة على الحصول على أفضل من الموجود من جهة أخرى.
النجمة حقق صفقة ثلاثية حملت عنوان "العودة" قد تغيّر في المعادلة بشكل كبير، أعمدتها المدرب الألماني ثيو بوكير العائد الأول لقيادة النجمة الى لقبٍ جديد كان الأخير لـ"النبيذي" حين قاده "الثعلب الألماني" الى منصة التتويج عام 2014. عائدٌ ثانٍ كان "الظهير الطائر" علي حمام بعودة ميمونة الى مركز يحتاج إليه النجمة كثيراً وسيشكل عنصر دعم هجومي كبير. الصفقة الثالثة كانت بالعنصر الأجنبي المجهول الهوية والمعروف الجنسية، فالنجمة سيقدم للجمهور اللبناني للمرة الأولى لاعبين من مقدونيا في مركزي الدفاع والارتكاز. مغامرة غير معروفة النتائج قد تصيب فيصبح اللاعبان قوة إضافية، أو تخيب فيثقلان كاهل النجمة في عزّ المنافسة.
المنافس الثالث هو الأنصار التوّاق الى منصة تتويج الدوري بعدما ذاق طعمها في الكأس. المسؤولون عن النادي يعتبرون أنهم فعلوا كل شيء لإحراز اللقب. استقرار إداري، تثبيت في الجهاز الفني وتدعيم أجنبي عبر الليبيري ثيو ويكس والسوري ثائر كروما.
خلف هؤلاء الثلاثة، يتربّص الصفاء الرابع والبعيد خمس نقاط عن المتصدر، نجم الجزء الأكبر من مرحلة الذهاب و"ضحية" الظروف المالية الصعبة في الجزء الأخير. المسؤولون عن الصفاء إداريين ومدربين يديرون أزمة بكل معنى الكلمة. أزمة بدأت قبل سنوات ولم تنتهِ بعد، رغم كل المحاولات من المخلصين في النادي، والتي من الصعب إبعاد شبحها عن اللاعبين. ورغم ذلك، يبقى الصفاء منافساً في ظل التعاقد مع اللاعب البرازيلي إستيفاو.
في مكان ليس ببعيد، تَحضُر فرق السلام زغرتا الخامس والراسينغ السادس والإخاء الأهلي السابع والتضامن التاسع. فرق ستتنافس على مقاعد النخبة الذي هو العنوان الثاني في مرحلة الإياب كون مشوار اللقب صعباً، رغم أن المستحيل ليس موجوداً في عالم كرة القدم. تغيير الأجانب كان حاضراً في فترة الاستراحة في تلك الفرق، باستثناء التضامن صور الذي ضم اللبناني طارق العلي كإضافة في خط الهجوم.
العنوان الثالث لمرحلة الإياب هو الهروب من الهبوط، وسيكون محصوراً بين أربعة فرق: طرابلس التاسع برصيد 11 نقطة، النبي شيت العاشر بعشر نقاط، الشباب العربي الحادي عشر بست نقاط والإصلاح الأخير بأربع نقاط. صراع مفتوح على البقاء لا يقل أهمية عن صراع اللقب. أربعة فرق كانت في صدارة التعاقدات والتغييرات في فترة الاستراحة، وخصوصاً طرابلس الذي بدأ بجهازه الفني بالتعاقد مع المدرب موسى حجيج الى استعادة المهاجم النجم أبو بكر المل والغاني عبد العزيز يوسف والتعاقد مع العاجي برنارد كونان. حركة شمالية تؤكّد أن طرابلس لن يكرر سيناريو الموسم الماضي بالانتظار الى المرحلة ما قبل الأخيرة كي يضمن اللقب.
النبي شيت حاول تغيير الأجانب، لكنه انتهى بتعاقد اللحظة الأخيرة مع الأوروغوياني مايكول بيو مارتنس، بعكس الشباب العربي الذي حقق صفقة مزدوجة ثقيلة بالتعاقد مع الأرجنتيني لوكاس غالان والسوري خالد الصالح. صحيح أن وضع الشباب العربي هو الأقرب إلى الهبوط، لكن في ظل التعاقدات التي قام بها من الممكن أن يخرج الفريق من عنق الزجاجة. أمر قد يكون صعباً جداً على الإصلاح الذي قام بحركة تغيير أجنبية، لكن واقع حال الفريق ورصيده أصعب من أن يكون الحل بأجنبيين جديدين.




افتتاح المرحلة الـ 12 اليوم

تفتتح اليوم المرحلة الـ 12، اليوم، بثلاث مباريات، فيلعب الإصلاح البرج الشمالي مع ضيفه العهد عند الساعة 14.15 في صور، في حين يلعب في التوقيت عينه الشباب العربي مع ضيفه النجمة في بحمدون بقيادة طاقم حكام أردني. ويلعب عند الساعة 16.00 الراسينغ مع ضيفه الإخاء الأهلي عاليه على ملعب صيدا.
وتقام غداً ثلاث مباريات، فيلعب عند الساعة 14.15 التضامن صور مع ضيفه السلام زغرتا في صور، والصفاء مع ضيفه طرابلس على ملعب بحمدون في التوقيت عينه، ليختتم الأسبوع عند الساعة 16.00 بلقاء الأنصار وضيفه النبي شيت في صيدا.