يخوض نادي الأنصار اليوم تمرينه الأول بعد لقائه الأخير ضمن المرحلة الـ 12 من الدوري اللبناني لكرة القدم التي فاز فيها على النبي شيت 4 - 2. هذا التمرين سيفتقد لاعباً اعتمد عليه الأنصار كثيراً، هو المهاجم علاء البابا، الذي استقدمه بعقد كبير ناهز 100 ألف دولار ويمتد لخمس سنوات. لكن اللاعب فجأة أدار ظهره للنادي، مفضلاً عرضاً احترافياً بقيمة ثلاثة آلاف دولار شهرياً ولمدة أربعة أشهر مع فريق النهضة العماني.


وفي آخر المعلومات عن هروب البابا، أن نادي النهضة العماني حاول الحصول على بطاقة الانتقال الدولية للاعب من الاتحاد اللبناني، الذي أجاب أمس بِرَدّ الطلب ورفضه، لكون اللاعب مرتبطاً بعقد مع نادي الأنصار حتى عام 2022. ردٌّ طبيعي على سؤال مستغرَب، إذ إن نادي الأنصار سجّل عقد اللاعب هذا الموسم، وهو يمتد لخمس سنوات، وبالتالي لا يمكن إرسال بطاقته الدولية. وتشير خطوة النادي العماني إلى أن في ظن المسؤولين فيه أن اللاعب مسجَّل هاوياً في لبنان، وبالتالي يحصل النادي على بطاقته الدولية بعد 15 يوماً من تاريخ الطلب، إذا لم يُجب الاتحاد.
ولا شك في أن الأنصار مرتاح قانونياً، لكنه ليس كذلك معنوياً، فالنادي خسر اللاعب حتى لو عاد إلى لبنان، نظراً للطريقة التي تعامل بها البابا مع الأنصار، رغم أن النادي وقّع عقداً معه والتزم واجباته المادية تجاهه.
قصة غريبة تشير إلى وجود قطبة خفيّة في الموضوع، وأمر غير نظيف يتعلق بمستقبل اللاعب حتى في لبنان، فأي احتراف في الخارج يكون لسببين: المال أو الوصول إلى مكان أبعد في اللعبة، والظهور على الساحة الآسيوية.
وفي حالة البابا مع النهضة العماني، فإن السببين غير موجودين. فمن غير الطبيعي أن يترك البابا فريقه مقابل 3 آلاف دولار شهرياً ولأربعة أشهر، أي ما يوازي 12 ألف دولار، في حين أن باستطاعته تحصيل ثلثي المبلغ بين رواتب ومكافآت في بلده ومع ناديه الذي يرتبط معه بعقد.
أما السبب الثاني، أي التوقعات من النادي الجديد بالنسبة إلى المستقبل، فهو أيضاً غائب. فالنهضة العماني فريق متوسط يحتل المركز الخامس في ترتيب الدوري العماني بعد 13 مرحلة على انطلاقه برصيد 19 نقطة، وهو بعيد 15 نقطة عن السويق المتصدر بـ 34 نقطة. أضف إلى ذلك أن النهضة لن يشارك في كأس الاتحاد الآسيوي، وبالتالي سيغيب البابا عن الساحة الآسيوية، بعكس الأنصار الذي سيشارك آسيوياً.
واللافت أن اللاعب، بحسب الأنصاريين، لم يكن موجوداً في عُمان حتى يوم أمس، وهو موجود في تركيا، ما يرجّح فرضية أن هناك أحد الأشخاص الذين يسعون إلى «تبييض» توقيع البابا عبر تمريره في النادي العماني، ومن ثَمّ الحصول عليه نظيفاً، والاستفادة أكثر مادياً من قبل اللاعب والوكيل، من دون حصول الأنصار على أي حصة من الصفقة.
وتأتي قضية البابا بعد أيام على فشل انتقال لاعب الراسينغ غازي حنينة إلى عُمان أيضاً بعد عرض جاء في منتصف الموسم، ما يشير إلى وجود لغز ما وتحركات يقوم بها أشخاص معينون لأهداف مبيتة بعيدة كل البعد عن مصلحة اللاعبين والأندية.