كانت الملاعب السعودية لكرة القدم على موعد أمس مع حدث تشهده للمرة الأولى، بالسماح للنساء بتشجيع فريقهن في الملعب، وذلك في المباراة بين الأهلي والباطن، في جدة، ضمن مباريات الدوري السعودي.


وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية في وقت تشهد فيه السعودية سلسلة من التغيّرات الاجتماعية المتسارعة، من بينها السماح للمرأة بقيادة السيارة اعتباراً من حزيران المقبل وإعادة فتح دور السينما.
وقالت لمياء خالد ناصر (32 عاماً) المقيمة في جدة لوكالة «فرانس برس»: «مع هذا الحدث، يتأكد لنا أننا نمضي بالفعل نحو مستقبل مزدهر. أشعر بفخر كبير لأنني شاهدة على هذا التغيير».
من جهتها، رأت رويدة علي قاسم (50 عاماً) أن يوم المباراة «يوم تاريخي في المملكة يستكمل التغييرات الجذرية الأخيرة»، مضيفة: «أنا فخورة وسعيدة جداً بهذا التطور وبمواكبة الإجراءات الحضارية التي تنتهجها أغلب الدول. أتمنى أن يدوم هذا العز».
وفي 30 تشرين الأول الماضي، أعلنت السلطات السعودية رفع الحظر عن دخول النساء إلى ملاعب رياضية والسماح لهن بحضور فاعليات في ثلاثة ملاعب اعتباراً من مطلع عام 2018.
وأكدت وزارة الإعلام السعودية الأسبوع الماضي أن السلطات حددت ثلاث مباريات ضمن دوري المحترفين في ثلاثة ملاعب يمكن النساء متابعتها من على المدرجات هذا الشهر، بحسب بيان حصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منه.
وقالت نورة بخرجي: «كنت دائماً أشاهد المباريات من على شاشة التلفزيون، بينما يذهب أشقائي إلى الملعب. شعرت بالحسرة كلما ذهبوا وعادوا ليخبروني عن متعة مشاهدة المباريات من على المدرجات».
وأضافت: «سألت نفسي مراراً: لماذا لا أستطيع الذهاب؟ اليوم، تغيّر هذا الأمر. إنه يوم للمتعة والفرح».
وقبل ساعات من المباراة، شجعت فرق في الدوري السعودي النساء على الذهاب إلى المباريات في تغريدات على حساباتهم في «تويتر»، وأعلنت بعض الفرق تخصيص ملابس وعباءات للمشجعات تحمل ألوان الفريق.
كذلك أعلنت الخطوط الجوية السعودية إجراء سحب على تذاكر مجانية لخمس عائلات ترغب في السفر من مدن أو دول أخرى لتشاهد المباراة في جدة.
وتمنع السعودية الاختلاط بين النساء والرجال في الأماكن العامة. وسمح للنساء بدخول ملعب لكرة القدم في الرياض في أيلول الماضي للمرة الأولى، حيث حضرن احتفالاً لمناسبة العيد الوطني.