صحيح أن باريس سان جيرمان متصدّر الدوري الفرنسي لكرة القدم، فرض نفسه ضمن الدائرة الضيقة لأصحاب العضلات من الأندية الثرية والقوية في القارة الأوروبية في ظل استقطابه النجوم المميزين واحداً تلو الآخر. لكن رغم ذلك لا تزال أندية القارة العجوز، وتحديداً الكبيرة منها ترى في "ليغ 1" أرضاً للحصاد بمعنى أنّ كل موهبة متاحة هناك هي حق شرعي لها حتى لو كانت الأندية الفرنسية قد استثمرت بها أو دفعت مبالغ طائلة لاستقدامها إلى صفوفها.


وهذه الحالة تبرز أخيراً من خلال سعي ريال مدريد بطل إسبانيا وأوروبا لإعادة النجم البرازيلي نيمار إلى الدوري الإسباني، وذلك عبر طرح مبادلته بالبرتغالي كريستيانو رونالدو أو حتى عبر صفقة مالية تناسبه بغض النظر عن دفع النادي الباريسي مبلغاً قياسياً وتاريخياً (222 مليون يورو) لكسر عقد قائد منتخب البرازيل مع برشلونة بغية جلبه إلى صفوفه.
وفي هذه النقطة تبرز نظرة الأندية الأوروبية الكبرى لنظيرتها في فرنسا، وسط شعورها ضمنياً بأن النجوم هناك يعرفون أن "ليغ 1" هو مجرد محطة توقف قبل الانتقال إلى مستوى أعلى وتأمين حضور أهم في إحدى البطولات الوطنية الأرفع سمعة. والنظرة هذه تختصر بأن كل لاعب متاح في فرنسا، رغم أن الأندية الفرنسية بدأت تظهر عنادها في أي صفقة تعرض عليها، وقد برزت هذه المسألة تحديداً في تعامل موناكو في سوق الانتقالات، وهو الذي باع غالبية نجومه بأرقامٍ عالية، ومنهم البرتغالي برناردو سيلفا الذي حطّ في مانشستر سيتي الإنكليزي، قبل أن يلحق به الظهير الأيسر الدولي برنار مندي بمبلغٍ اعتُبر قياسياً بالنسبة إلى مدافعٍ وقتذاك، قبل أن يحطّم الرقم أخيراً الهولندي فيرجيل فان دايك بانتقاله من ساوثمبتون إلى ليفربول.


رحيل نيمار سيكسر هيبة سان جيرمان والدوري الفرنسي وأنديته
أضف أن موناكو لا يتعامل بسهولةٍ الآن مع كل الراغبين بالتعاقد مع نجمه توماس ليمار، إذ كان واضحاً أن أيّ مبلغ دون الـ 70 مليون يورو لن يكون مقبولاً بالنسبة إليه...
ومسألة قبول باريس سان جيرمان بالتخلّي عن نيمار بعد كل الذي فعله من أجل ضمّه، سيكسر هيبة الدوري الفرنسي وأنديته بشكلٍ عام لا نادي العاصمة فقط، إذ من غير المقبول أن يُقدَّم إليه لاعب (رونالدو) تخطى العقد الثالث من العمر ويرى ناديه أن مرحلته معه شارفت على النهاية وحان وقت تغييره، مقابل لاعبٍ لا شك في أنه سيحكم عالم الكرة بعد اعتزال رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، بالنظر إلى موهبته النادرة.
ويضاف إلى هذه النقطة أن باريس سان جيرمان إذا ما أراد أن يثبت أنه نادٍ كبير، لا يفترض أن يؤكد هذا الأمر عبر النتائج على أرض الملعب فقط، بل في المكاتب حيث باتت الصراعات على أشدّها ومن دون ضوابط أحياناً وسط مطامع كل الأندية الثرية التي لا تعرف سوى صرف الأموال من أجل إرضاء رغباتها.
نعم، مسألة انكسار باريس سان جيرمان أمام ريال مدريد في قضية نيمار، ستكسر الدوري الفرنسي كلّه، لا فقط من خلال إفقاده نجماً عالمياً شدّ الأنظار إلى "ليغ 1"، بل من خلال تفريغه من النجوم في وقتٍ لاحق، إذ أن أيّاً من اللاعبين البارزين لن يكون بمنأى عن رحيلٍ وشيك من دون أي اعتبار لأهمية ما يقدّمه إليه ناديه أو لطموحات الأخير، فهناك في فرنسا تبرز أسماء عدة هذا الموسم ويلاحقها الكشافون في العلن وفي الخفاء. أما تركها للبطولة الفرنسية فسيكون خسارة كارثية، فها هي أسماء ثنائي ليون نبيل فقير والدومينيكاني ماريانو دياز (المعار من ريال مدريد) والنجم الشاب لباريس سان جيرمان كيليان مبابي، ولاعب بوردو البرازيلي مالكوم، تدور في فلك أحاديث المكاتب وسط رغبة لن تتوقف من "وحوش المال" حتى خطفها إلى ميادينها مهما كان الثمن.




برنامج البطولات والكؤوس الأوروبية الوطنية

فرنسا (المرحلة 21)

- الثلاثاء:
بوردو - كاين (20,00)
مرسيليا - ستراسبور (20,00)
موناكو - نيس (22,00)

- الأربعاء:
أميان - مونبلييه (20,00)
انجيه - تروا (20,00)
غانغان - ليون (20,00)
ليل - رين (20,00)
متز - سانت إتيان (20,00)
تولوز - نانت (20,00)
باريس سان جيرمان - ديجون (22,00)

كأس إنكلترا (معادة من دور الـ 64)

- الثلاثاء:
ليستر سيتي - فليتوود تاون (21,45)
مانسفيلد - كارديف (21,45)
شيفيلد وينزداي - كارلايل (21,45)
وست هام - شروسبوري (21,45)
ريدينغ - ستيفينيج (22,00)

- الأربعاء:
تشلسي - نوريتش (21,45)
سوانسي - وولفرهامبتون (21,45)
ويغان - بورنموث (21,45)