لم يكن يوم السبت عادياً بالنسبة لعائلة هازار. في إنكلترا كان إيدين يسجل هدفين ليقود تشلسي إلى الفوز على برايتون 4-0 في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإنكليزي الممتاز، أما بعدها بساعتين في ألمانيا فكان شقيقه الأصغر ثورغان يسجل هدفاً ويصنع آخر ليقود بوروسيا مونشنغلادباخ للفوز على أوغسبورغ 2-0 في المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الألماني.


في الحقيقة، هذه المرة لم تكن الأولى التي يظهر فيها اسما الشقيقين البلجيكيين إيدين وثورغان هازار معاً في يوم واحد، إذ في العام الماضي لعب الاثنان للمرة الأولى جنباً إلى جنب مع منتخب بلجيكا في المباراة أمام قبرص في تصفيات مونديال روسيا 2018 والأهم أن كلّاً منهما سجل لبلاده.
طبعاً لا يحتاج إيدين إلى تأكيد إضافي لموهبته حيث يعتبر من أفضل لاعبي الوسط ليس في الـ "بريميير ليغ" فحسب بل في القارة الأوروبية، لكن بالنسبة إلى ثورغان الأقل نجومية من شقيقه الأكبر فإن مستواه يتطور بوضوح وهو يثبت مجدداً أنه بات من أفضل لاعبي الـ "بوندسليغا"، إذ بعد موسمه السابق المميز فإنه يبرز أكثر في هذا الموسم حيث يقدّم مستويات لافتة وقد سجل حتى الآن 7 أهداف رغم أنه يلعب في مركز صانع الألعاب وصنع 4 أهداف لزملائه.
هذا الأمر مكّن ثورغان من أن يبعد عنه وصف "شقيق إيدين" الذي كان يلازمه و"يقلل" من موهبته بمعنى أن الحديث عنه كان ملتصقاً بنجومية شقيقه الأكبر، حيث أن ثورغان نجح في أن يحظى باستقلالية عن إيدين وبإقرار لموهبته رغم أنه لا يخفي بأن شقيقه هو من أفضل اللاعبين في العالم.


بدأ إيدين وثورغان رحلتهما الأوروبية في الدوري الفرنسي



تألق ثورغان جعل العديد من الأندية تبدي اهتمامها بضمه إلى صفوفها وآخرها ميلان الإيطالي في الانتقالات الشتوية الحالية، علماً أن بعض التقارير ربطته بالعودة إلى تشلسي ليلعب إلى جانب شقيقه بعد أن كان قد لحق به إلى النادي اللندني في 2012، لكنه لعب لفترة قصيرة للفريق الرديف وأُعير سريعاً لزولته فاريغيم البلجيكي ثم بوروسيا مونشنغلادباخ قبل انتقاله نهائياً إلى الأخير في 2015، فيما أصبح إيدين من نجوم "البلوز" لاحقاً، علماً أن الاثنين بدآ رحلتهما الأوروبية في الدوري الفرنسي حيث لعب إيدين في ليل وثورغان في لنس.
ما يجدر قوله أن موهبة هذين الشقيقين لم تأت من فراغ حيث أنهما نشآ في بيت كروي بامتياز إذ إن الوالد تييري كان لاعباً في التسعينيات في فريق لوفيير وهي المدينة التي ولد فيها إيدين (27 عاماً) وثورغان (24 عاماً)، أما الوالدة كارين فكانت لاعبة محترفة في فريق في الدرجة الأولى لمدة 6 سنوات حتى بلوغها 26 عاماً فضلاً عن أنها كانت معلمة رياضة، وهي تقول: "عندما كنت صغيرة كنت أذهب لمشاهدة المباريات مع والدي. ثم لعبت لاحقاً وإيدين سجل أهدافاً بفضلي قبل ولادته"، في إشارة إلى أنها كانت حامل به قبل أن توقف اللعب بعد 3 أشهر. الطريف أكثر أن الزوجين تعرّفا إلى بعضهما في ملعب كرة القدم.
وبالإضافة إلى إيدين وثورغان فإن شقيقهما الثالث كيليان (22 عاماً) يلعب الكرة أيضاً وقد التحق العام الماضي بإيدين في الفريق الرديف لتشلسي، أما الشقيق الأصغر سناً في العائلة إيثان (14 عاماً) فقد بدأ خطواته الأولى مع الكرة.
بطبيعة الحال، فإن الوالد تييري والوالدة كارين يشعران بالسعادة لتألق ولديهما كل في بطولته وترداد اسم عائلة هازار باستمرار، لكن حلم الوالدين يبقى بوجود إيدين وثورغان معاً في صفوف منتخب بلجيكا في مونديال روسيا.