مفاجأة هي تلك التي أفرزتها اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم في الدار البيضاء، حيث انتخب المسؤول في حركة "أنتي بالاكا" المسلحة في أفريقيا الوسطى، باتريس إدوارد نغايسونا، عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد.

وحصل نغايسونا، رئيس اتحاد اللعبة في بلاده، على 30 صوتاً مقابل 23 للغابوني بيار ألان مونغينغي، منافسه على المقعد المخصص لدول المنطقة الوسطى (الكاميرون وأفريقيا الوسطى والكونغو والغابون وغينيا الاستوائية والكونغو الديموقراطية وساو تاومي وبرانسيب وتشاد)، وذلك في الانتخابات التي شارك فيها 54 عضواً في الاتحاد يمثلون الاتحادات الوطنية التي يحق لها التصويت، بينما تم إلغاء صوت واحد في عملية الاقتراع. وبعد فوزه، قال نغايسونا في تصريح لوكالة "فرانس برس": "المغرب أرض مباركة بالنسبة إليّ اليوم"، وهو وقف إثر إعلان نتائج التصويت مبتسماً وتبادل السلام بالأيدي مع الأعضاء الآخرين الجالسين على مقربة منه. وشكلت حركة "انتي بالاكا" جزءاً من أزمة غير مسبوقة في أفريقيا الوسطى بين عامي 2013 و2015، ووجّهت إليها اتهامات بارتكاب تجاوزات خطيرة.

ولم يتمكن نغايسونا من خوض الانتخابات الرئاسية في بلاده عام 2015 بسبب الشكوك حول دوره في تلك المرحلة، وهو علّق على الأمر بالقول: "لو كانت هذه المزاعم صحيحة، لما كنت هنا اليوم. كل ما قمت به كان لمصلحة بلادي"، مؤكداً عدم رغبته "في الخلط ما بين السياسة والرياضة".
ويترأس نغايسونا اتحاد كرة القدم في أفريقيا الوسطى منذ عام 2008، وقد تولى منصب وزير الرياضة لفترة وجيزة عام 2013.
ومنذ عام 2013، يقدم نغايسونا نفسه منسقاً "سياسياً" للحركة المسلحة التي تؤكد أن هدفها هو الدفاع عن مصالح المسيحيين في البلاد. وتتشكل حركة "انتي بالاكا" من مجموعات مسلحة اجتمعت ــ بحسب قولها ــ للدفاع عن المسيحيين في مواجهة حركة "انتي سيليكا" المؤيدة للمسلمين.
كذلك، انتخب الليبي جمال الجعفري والسنغالي أوغوستين سينغور والبوركينابي سيتا سانغاري للمقاعد الثلاثة الأخرى الشاغرة في اللجنة التنفيذية، وذلك بالتزكية لعدم وجود مرشحين منافسين.