كاد يوم السبت أن يتحوّل إلى «سبت المفاجآت» حين سقط الأنصار أمام مضيفه الإصلاح البرج الشمالي 1 - 3، وكاد النجمة أن يتعثّر أمام الراسينغ السيئ الحظ، قبل أن يخطف النجماويون هدفاً في الدقيقة 94 قد يكون الأغلى هذا الموسم، تلقّاه الراسينغاويون وتألم منه العهداويون، إذ بقي النجمة الوصيف ضاغطاً على المتصدر العهداوي.


المفاجأة الكبرى كان مسرحها ملعب صور الذي شهد أول فوز للإصلاح هذا الموسم على حساب الأنصار الجريح الذي صُدِم جمهوره بالنتيجة غير المتوقعة في أول مباراة للأخضر بقيادة المدرب التشيكي الجديد فرانتيشيك ستراكا. دويّ السقوط الكبير للأنصاريين وصل إلى ملعب النادي في طريق المطار، حيث لم يتوقع أشد المتشائمين أن يسقط الأنصاريون أمام فريق لم يحقق أي فوز، ويملك أضعف خطي هجوم ودفاع، حتى ما قبل اللقاء.
فوز تاريخي للإصلاح وثلاث نقاط غالية في صراع الهروب من الهبوط استحقه الصوريون بعد العرض الذي قدموه، رغم الظروف المادية الصعبة التي يمرون بها. افتتاح التسجيل للإصلاح كأن بأقدام أنصارية، وتحديداً القائد معتز بالله الجنيدي في الدقيقة 44. وعزز صاحب الأرض النتيجة في الدقيقة 60 عبر العاجي مارك ديون، قبل أن يقلّص الجنيدي النتيجة في الدقيقة 67. لكن ديون حسم اللقاء في الدقيقة 79، مسجلاً الهدف الثالث.
بعد ذلك، كان ملعب صيدا يشهد مباراة مجنونة السيناريو، فاز فيها النجمة على مضيفه الراسينغ 1 - 0، سجله علي حمام، منقذاً فريقه، وملحقاً خسارة ظالمة بالراسينغاويين الذين قدموا مباراة ممتازة تكتيكياً، ونجح مدربهم رضا عنتر في تعطيل مفاعيل مفاتيح النجمة، وتحديداً حسن معتوق عبر المراقبة اللصيقة من حسين سيّد إلى جانب إقفال المنطقة الخلفية بمساعدة من سوء أرضية الملعب التي أثّرت بأداء النجماويين. لكن بعيداً عن الأعذار والأسباب، أكّدت المباراة أمام الراسينغ مقولة اعتماد النجمة على اللاعب الواحد، وهو أمرٌ يفرض تحركاً من المدير الفني الألماني ثيو بوكير.
أمس، «اشتعل» ملعب المرداشية، رغم برودة الطقس، بعد وصول الإثارة إلى ذروتها في لقاء السلام زغرتا وضيفه النبي شيت، الذي انتهى لمصلحة الزغرتاويين 4 - 3 في مباراة مهرجان الأهداف. ولم توحِ بداية المباراة أنها ستكون على هذه الدرجة من الإثارة حين تقدّم السلام زغرتا سريعاً بهدفين نظيفين عبر إدمون شحادة وأليكس بطرس في الدقيقتين 5 و12. لكن الضيوف قلصوا النتيجة في الدقيقة 47 من الشوط الأول عبر مالك الموسوي، ليفتتحوا الشوط الثاني بالطريقة عينها، مسجلين هدف التعادل عبر التوغولي أكاتي غناما في الدقيقة 46. تعادل أشعل اللقاء وأعاده من النقطة الصفر قبل أن يعيد عمر زين الدين التقدم لفريقه من ركلة جزاء في الدقيقة 60 حين عرقل حارس النبي شيت أحمد التكتوك مهاجم السلام الموريتاني أمادو نياس. بعد دقيقتين رفع شحادة التقدم إلى 4-2، لكن علي الموسوي قلص الفارق إلى 3 - 4 في الدقيقة 67 دون أن ينجح الضيوف في خطف التعادل، رغم الفرصة الخطرة لحمزة عبود في الوقت الإضافي.
العين كانت على ملعب بحمدون الذي احتضن لقاء الصفاء وضيفه الشباب العربي، والذي انتهى كما نتيجة الذهاب بالتعادل السلبي. وضع المباراة تحت المجهر كان بسبب وضع الشباب العربي الصعب في ترتيبه والمريح للصفاء، وفي ما إذا كان هناك تساهل في ظلّ العلاقة المميزة بين النادين. لكن مجريات المباراة لم توحِ بهذا، ومن كان حاضراً في ملعب بحمدون لم يشعر بوجود شيء مدبَّر، رغم أن اللقاء جاء متوسط المستوى غلبت عليه العصبية والأداء المتوسط من قبل بعض اللاعبين، وتحديداً محمد جعفر وعمر الكردي، إلى جانب إصابة محمد زين طحان وخروجه في الشوط الثاني.
في المقابل، غلبت الروح القتالية على لاعبي الشباب العربي، وخصوصاً القائد محمد شمص و«ملك الدفاع» السنغالي مامادو سيلا، وزميليه محمد حمود وحاتم عيد، فيما قاتل لاعبو الوسط كمحمد باقر أيوب وعلاء مزهر خلف حسين عواضة ومحمد قدوح. وما يسجّل للمدربين مالك حسون وسامي الشوم في أول مباراة لهما مع الشباب العربي، إحرازهما لنقطة غالية بتشكيلة لبنانية وأجنبي واحد هو سيلا، مع غياب السوري خالد الصالح والأرجنتيني لوكاس غالان بسبب الإصابة.