انتهت المواجهة الأوروبية بين مدربي النجمة الألماني ثيو بوكير والأنصار التشيكي فرانتيتشيك ستراكا لصالح الثعلب الألماني الذي حقق الفوز وتفوّق على منافسه تكتيكياً وفنياً، مقصياً إياه من مسابقة الكأس. وما ان أطلق الحكم القبرصي ديمتريوس ماتشاس صفارة النهاية حتى انطلق بوكير راكضاً الى غرفة ملابس النجمة. عيون المدرب الألماني كانت تلمع ويشعّ منها طعم الانتصار، وعلامات الرضى بادية على وجهه وهو ينتظر لاعبيه للاحتفال بالفوز على الأنصار.


بالنسبة لبوكير، وفي دردشة جانبية، كان الفوز عادلاً لكن النتيجة لم تكن كذلك: «أنا على يقين بأن النتيجة العادلة هي 3 - 0 على أقلّ تقدير. لا أقول إن كل الفرص التي سنحت لنا كان من الممكن أن تسجّل، لكن كان بالامكان تسجيل ثلاثة أو أربعة أهداف. السلاح الرئيسي للفريق كان الروح القتالية وجهد اللاعبين الدفاعي قبل الهجومي. ما أحبه هو اللاعب المقاتل الذي يعود الى الخلف لمؤازرة الدفاع، ولعل هذا ما افتقر اليه الأنصار».
في المقابل، بدت الخيبة على وجه مدرب الأنصار ستراكا، الذي اعتبر أن فقدان الفاعلية لدى لاعبيه أدى الى الخسارة: «ولا شك في أن ما حصل اليوم يمكن البناء عليه للمستقبل».
مباراة القمة بدت وكأنها بين فريقين، الأول شاب والثاني هَرِم. والتوصيف الأخير ينطبق بشدة على الأنصار؛ فتشكيلة الأخضر في المباراة ضمت ستة لاعبين فوق ثلاثين عاماً، وهم الحارس ربيع الكاخي، القائد معتز بالله الجنيدي، زميله في الدفاع علي الاتات، عباس عطوي «أونيكا»، خالد تكه جي ومازن جمال. أمرٌ يردّ عليه المدرب ستراكا، معتبراً أن هذه من الأمور التي يعمل عليها للمستقبل لإيجاد توازن بين لاعبي الخبرة ولاعبي الشباب.
وتبقى مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي الساحة التنافسية الوحيدة للأنصار بعد الخروج من كأس لبنان وتراجع الحظوظ بالدوري، وهو أمرٌ يأمل ستراكا أن يستطيع التعويض فيه، لكن يبقى همّه الأساس «البناء للمستقبل».