انطلَقَت منافساتُ دور الـ32 من الـ«يوروبا ليغ» مساءَ الثلاثاء (أول من أمس)، في «كلاسيكو» دول «المعسكر الاشتراكي» السابق، وانتهت سلبيّة بين «سرفينا زفيزدا» الصربي، و«سسكا موسكو» الروسي، على أن تُستكمل المبارياتُ مساءَ اليوم في سهرةٍ كرويّة جديدة. موقِعتان منتظرتَان بين المدرستين الألمانيّة والإيطاليّة، عندما يستضيف متصدر الدوري الإيطالي نابولي، وصيف الدوري الألماني لايبزيج في مباراة مرتقبة سَيحتَضِنها ملعب «سان باولو» في مدينة الجنوب الإيطالي.


وسيكون ملعب «سيغنال إيدونا بارك» مسرحاً لمباراة بروسيا دورتموند وأتالانتا. هكذا، ابتسمت القرعة لأندِية ميلان الإيطالي وآرسنال الإنكليزي إضافة إلى أتليتيكو مدريد الإسباني التي تنتظرها مواجهات ليست صعبة «على الورق» في الدور الثاني. كذلك، سيشهد هذا الدور، مواجهات مرتقبة حيث سيستضيف ليون الفرنسي فياريال الإسباني، كما سيرحل سبورتينغ براغا البرتغالي إلى ملعب الفيلودروم في مدينة مارسيليا الفرنسية لمواجهة زعيم الجنوب الفرنسي. مباريات مهمة يسعى من خلالها كبار أوروبا لتجاوز منافسيهم بأقل خسائر ممكنة في رحلة الوصول إلى النهائي المقرر هذا العام في مدينة ليون الفرنسية

أتلتيكو ما بعد «مجموعة الموت»

استقر نادي اتليتيكو مدريد الإسباني في الدوري الأوروبي بعد فشله بتخطي دوري المجموعات في دوري أبطال أوروبا في مجموعة الموت، التي كانت تضم تشيلسي الإنكليزي وروما الإيطالي. يضع سيميوني الغير محظوظ أوروبيّاً تركيزه في الدوري الأوروبي، ومن المتوقع أن يبدأ المدرب الأرجنتيني مباراته مع إف سي كوبنهاغن الدانماركي على ملعب باركن، بالمهاجم الفرنسي كيفين غاميرو في مركز رأس الحربة، بدلاً من الإسباني دييجو كوستا. وسيلعب غاميرو إلى جانب مواطنه أنطوان غريزمان، لتكون بذلك مباراته الأولى في الدوري الأوروبي بقميص الروخيبلانكوس. ومن المستبعد أن يشارك المدافع الصلب دييغو غودين في مباراة كوبنهاغن لعدم تعافيه بشكل نهائي من الإصابة التي تعرض لها في الرابع من فبراير/شباط، إثر تلقيه ضربة في الفم من حارس فالنسيا، مما تسبب في كسر أسنانه. ومن المرجح أن يبدأ سيميوني بالحارس السلوفيني يان أوبلاك، واللاعب فيليبي لويس في الخلف ويانيك فيريرا كاراسكو في الوسط.

أرسنال لتعويض خيبة الدوري

ضغوطٌ كبيرة يتعرّض لها مدرب نادي آرسنال آرسين فينغر قبل مباراته مع أوسترسوند السويدي على ملعب الأخير في الدوري الأوروبي. المدّرِب الفرنسيّ تعرّض مؤخراً لضربةٍ قويّة بعد خسارتِه على أرضه أمام توتنهام، وبات اليوم يحتل المركز السادس ويبتعد بفارق ثمان نقاط، عن المراكز الأربعة الأولى المؤهّلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. تبدو الـ«يوروبا ليغ» فُرصةَ فينغر الأخيرة لإنقاذ الموسم، فهو لم يعد قادراً (عملياً) على ضمانِ مركزٍ بين الأربعة الكبار، كما أنّ إمكانيّة فوزِه في نهائي كأس الرابطة بعد 10 أيام أمام مانشستر سيتي، تبدو صعبةً في ظلّ المستوى الكبير الذي يقدّمه فريق غوارديولا، وبالتالي لم يعد أمامَه سوى تَكرار ما فعله مانشستر يونايتد الموسم الماضي، بعد أن حقّق اللقب الأوروبيّ على حساب أجاكس أمستردام الهولندي وعاد إلى دوري الأبطال. وفي مفاجأة وَضع فينغر اسم لاعب وسطه الإسباني سانتي كازورلا ضمن قائمتِه لمسابقة الدوري الأوروبي. وغابَ كازورلا عن الملاعب منذ أكتوبر/تشرين الأول عام 2016، بعد أن تعرّض لالتهاب قويّ في قدمه. وضمّت قائمة المشاركين الأرمينيّ هنريك مخيتريان المُنضَم حديثاً من الشياطين الحمر كجزءٍ في صفقة سانشيز، والمدافع اليوناني كونستانتينوس مافروبانوس. وسيخسر نادي العاصمة البريطانية جهود مهاجمه ألكسندر لاكازيت الذي يغيب عن ناديه لمدة 6 أسابيع بعد أن تعرض لإصابة قاسية في الركبة.

موقعة نابولي ولايبزيغ

يحلّ نادي لايبزيغ وصيف الدوري الألماني «بوندوسليغا» ضيفاً على عاصمة الجنوب الإيطالي، لمواجهة نابولي متصدر الدوري الإيطالي. الناديان وصلا إلى الدوري الأوروبي بعد أن فشِلا بتجاوز دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا. فخرج نابولي بمفاجأة كبيرة. وبدوره حلّ لايبزغ ثالثا في مجموعة ضمّت بشكتاش التركي وبورتو البرتغالي إضافة إلى موناكو الفرنسي الذي تذيّل المجموعة. وسيدخل نابولي اللقاء محروماً من جهود مدافعه المميّز فوزي غلام الذي تعرّض لإصابة ستُبعده عن الملاعب لفترة طويلة، والمدافع فلاد كيركيتش المصاب أيضاً. وكان مدرب نابولي ماوريسيو ساري تحدّث أن تركيزه منصبّ على الدوري الإيطالي وأنّه لن يشارك بجميع لاعبيه الأساسيين في مباراة لايبزيج. من جهته سيفتقد النادي الألماني لجهود مدافِعه مارسيل هالستينبيرغ الذي تعرّض لإصابة قويّة على مستوى الركبة يمكن أن تبعده عن المشاركة مع المنتخب الألماني في كأس العالم المقبل، كما سيغيب لاعب خط الوسط ستيفان إيلسانكر. مباراة قويّة من المتوقع أن يقدم فيها وصيف الدوري الألماني كلّ ما يملك أملاً بالذهاب بعيداً في البطولة الأوروبيّة، خاصةً بعد ابتعاد بايرن ميونيخ بصدارة الدوري الألماني.

في انتظار ميلان الأوروبي

قَست الظروف على نادي ميلان الإيطالي في السنوات الأخيرة، فبعد أن كان منافساً دائماً على دوري أبطال أوروبا، بات ضيفاً على دوري «الصغار». سيرحل النادي الإيطالي إلى بلغاريا لمواجهة لودوجوريتس في مباراة لا تبدو صعبةً على الورق لكتيبة جينارو غاتوزو. الـ«روسونيري» استعاد عافيته خلال الأسابيع فتمكّن من الوصول إلى المركز السابع بجدول ترتيب الكالشيو برصيد 38 نقطة، حيث لم يخسر في المباريات الثمان الأخيرة في مختلف المسابقات. وعلى طريقة آرسنال سيسعى غاتوزو إلى الظفر بكأس الدوري الأوروبي لاستعادة المكانة الحقيقيّة والعودة إلى دوري أبطال أوروبا، خاصة بعد أن أصبحت العودة إلى المراكز الثلاثة الأولى بعيدة المنال عن الكتيبة الميلانيّة. ومن المتوقع أن يستعين المدرب الإيطالي في مباراته الأوروبية بالبرتغالي أندري سيلفا، هداف المسابقة حتى الآن، ذلك رغم أن الشاب الإيطالي كوتروني شكّل مادة دسمة للصحافة الإيطالية لتسجيله 12 هدفاً في جميع المسابقات. وسيخسر الروسونيري جهود لاعب الوسط مانويل لوكاتيلي بعد تعرضه لبطاقة حمراء في دوري المجموعات. ومن الإيجابيات التي يمكن لغاتوزو أن يراكم عليها تحسن الوضعية الدفاعية للنادي أخيراً بقيادة ليوناردو بونوتشي.