في الدور الفائت، استطاع ليون الفرنسي حصد انتصار على ملعبه بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد أمام خصمه الإسباني فياريال. نتيجة نسبياً كبيرة ضدّ فريق صعب. لكن مهلاً، لم يضمن ليون التأهل بعد إذ إن مواجهته إياباً في ملعب «لا سيراميكا»، أو «المادريغال» سابقاً، لن تكون سهلة أمام «الغواصات الصفراء».


بوروسيا دورتموند انتصر على ملعبه في قمة نارية أمام أتلانتا القادم من برغامو، والذي كان ندّاً قوياً في ملعب «السيغنال ايدونا بارك»، لكن لا شيء محسوماً. برغامو مدينة قاسية. نابولي تلقى صفعة في السان باولو، بعد أن استطاع وصيف الدوري ألماني في الموسم الماضي حصد انتصار ثمين جداً على متصدر الدوري الإيطالي بنتيجة 3-1. أما «نسور» لاتسيو فخسرت بهدف واحد أمام ستيوا بوخارست. وكان ذلك مخيباً. لكن التعويض ممكن.

القمة في «أتليتي آزوري»

مما لا شك فيه أن مباراة العودة ما بين أتلانتا ودورتموند هي مباراة القمة في مرحلة الإياب. فاز دورتموند ذهاباً ب3-2 على أرضه بعد تألق المعار من تشيلسي ميتشي باتشواي، الذي أنقذ فريقه مسجلاً هدفه الثاني في الدقائق الأخيرة. الانتصار مفيد «معنوياً»، لكن أتلانتا أظهر شخصية قوية وعازمة على الانتصار للتأهل بهدفي إيليزيش.

أتلانتا يبدو جاهزاً لمباراة العودة على ملعبه ولديه حافز إضافي لتقديم أفضل ما لديه سعياً نحو التأهل إذ إنه فاز في جميع مبارياته على أرضه في دور المجموعات. اللافت أنه ورغم الفوز، مباراة الذهاب كانت كارثة لدروتموند، إذ إن تقييم اللاعبين بعد المباراة هو الأسوأ في هذا الموسم. اللافت أيضاً، أن أتلانتا لم يتلقّ على ملعبه سوى هدف وحيد فقط. يشكّل أتلانتا اليوم رقماً صعباً للفرق الإيطالية، وعلى ما يبدو سيسعى غاسبريني «مدرب» لفعل ذات الشيء في أوروبا أيضاً.
إيطالياً أيضاً، لا بد من التذكير أن نابولي انهار ذهاباً في آخر نصف ساعة من المباراة. فبعد أن كان متفوقاً بهدف أوناس الجزائري، عاد نادي لايبزيغ لينتصر بثلاثة أهداف لواحد. وبدا الفريق الألماني كأنه يلعب في ملعبه «ريد بول أرينا» الذي يستضيف مباراة الإياب هذا الأسبوع. كان إخراج أوناس ودخول البرازيلي آلان بمثابة الخطأ الكبير. معاناة مدرب نابولي ماوريسيو ساري تبدو واضحة جداً، إذ إنه بات على مقربة من التراجع. صحيح أن الفريق يتصدر في إيطاليا بفارق نقطة فقط عن يوفنتوس، لكن الجميع يعرف نفس اليوفي الطويل. وفي أوروبا يبدو بأنه سيخرج من البطولة الأوروبية الثانية بعدما خرج من الأولى. تجدر الإشارة أن نابولي يشارك في هذا الدور من «اليوروبا ليغ» للمرة السادسة في ثمانية مواسم. أما لايبزيغ فيبدو متماسكاً وطامحاً للحصول على لقب أوروبي أول في تاريخه، إذ إنه قدم مباراة ضمن من خلالها التأهل... إلا إذا عاد ساري بمعجزة.

بدوره، يسعى نادي لاتسيو إلى استعادة توازنه في ملعب الأولمبيكو، في مباراة الإياب اليوم، عندما يستضيف ستيوا بوخارست الذي فاز ذلاهاباً بهدف للاشيء. الفريق الإيطالي الذي أنهى دور المجموعات متصدراً، هو الفريق الوحيد الذي حصد 12 نقطة في الدور الأول، إلا أنه اصطدم بخسارة في الدوري الثاني يسعى إلى تعويضها أمام منافس يبدو بأنه لن يكون سهل المنال. لاتسيو يقدم موسماً طيباً في ايطاليا هذا الموسم، إذ يحتل المركز الرابع، وهو مركز مؤهل لدوري أبطال أوروبا.
ورغم كثرة الحديث عن إفلاس المالك الصيني الجديد، إلا أن ميلان العريق مرتاح للنتائج أخيراً بقيادة جينارو غاتوزو. استطاع ميلان تحقيق انتصار سهل ذهاباً بثلاثة أهداف للاشيء أمام مضيفه لودوغوريتس. مباراة الإياب ستكون في سان سيرو، ويبحث ميلان عن تتويج أوروبي بعد غياب عن منصات التتويج الأوروبية لأكثر من 10 سنوات. علينا أن ننتظر ونرى تأثير «القيل والقال» عن الوضع المالي للمالك الجديد، آخذين بعين الاعتبار أن غاتوزو لديه حسابات الدوري أيضاً، إذ يتقدم بفارق مريح في الذهاب. ولكن علينا أن نتذكر أن غاتوزو يحبّ الفوز دائماً.
في إنكلترا، يسعى أرسين فينغر إلى إنقاذ موسمه بالفوز باللقب للتأهل إلى دوري الأبطال. فيبدو أن التأهل من خلال كسب مراكز متقدمة في الدوري الإنكليزي الممتاز يبدو صعباً. أحلام فينغر قد تصطدم بحماس سيميوني، الذي يريد تعويض صدمة الخروج من دوري الأبطال بعد وقوعه في مجموعة الموت. كتيبة «الروخي بلانكوس» فازت بثبات ذهاباً وستعود إلى ملعبها الجديد مطمئنة بعد انتصار بـ4-1 على أبناء الفايكنغ في كوبنهاغن الدنماركي. مرسيليا أيضاً فاز في الجولة الأولى، بقيادة غوستافو وبايت على براغا البرتغالي. مهمة الإياب تبدو سهلة على الورق بعد الفوز العريض 3-0، إلا إذا تمكن أبناء شمال البرتغال من تغيير سكة قطار الجنوب الفرنسي. يبقى أن القطار الطويل هو قطار الدوري الأوروبي نفسه، الذي صار ممتعاً بوجود الكبار.