طويلة كانت رحلة منتخب لبنان لكرة السلة من بيروت إلى مدينة بانغالور الهندية. المباراة «سهلة» على الورق، لكن الرحلة طويلة. فالمنتخب الذي غادر أول من أمس يحل اليوم ضيفاً على المنتخب الهندي عند الساعة 15.30 بتوقيت بيروت ضمن المجموعة الثالثة المؤهلة الى كأس العالم للعبة.


تعب وإرهاق تخطاه اللاعبون بالجرعة المعنوية العالية التي حصلوا عليها بعد الفوز المريح على المنتخب السوري 87 - 63 يوم الجمعة على ملعب مجمع نهاد نوفل في ذوق مكايل. ولا تكمن أهمية الفوز في تكتيكيته خصوصاً أنه أمام منتخب أضعف من المنتخب اللبناني، لكن تكن الأهمية في جرعة «الأوكسيجين» التي حصل عليها المنتخب ولاعبوه بعد السقوط أمام الأردن في الجولة السابقة. كما تكمن الأهمية في كونها المباراة الأولى للمدرب باتريك سابا ومساعده مروان خليل مع منتخب لبنان. فالثنائي اللبناني نجح في بث الأجواء الإيجابية والإلفة اللاعبين، إضافة إلى الانضباط الواضح في معسكر لبنان في الفترة منذ تسلم سابا لمهمته. فالمشاكل والنكايات التي لطالما كانت حاضرة في منتخب لبنان غابت عن المعسكر الأخير، إضافة إلى حماسة اللاعبين للتواجد مع المنتخب بعد أن كان عدد كبير يحاول التملّص أو الاعتذار. فمقعد الاحتياط لم يعد مكاناً غير محبب للاعبين، والمشهد في لقاء لبنان وسوريا مع أمير سعود ووائل عرقجي دليل على ذلك. الروح القتالية عالية لدى لاعبي المنتخب وأيضاً وائل وأمير قدما دليلاً على ذلك. حتى علي حيدر المصاب والذي هو خارج التشكيلة كلياً حضر الى ملعب مجمع نهاد نوفل وتمنى لو كان حاضراً مع اللاعبين على الأرض الملعب.
وعليه، يتوقع أن يحقق لبنان فوزاً سهلاً على الهنود للمرة الثانية بعد الأولى في تشرين الثاني في لبنان، وهذا ما سيعزز الروح المعنوية قبل لقاء الأردن الأهم في 28 حزيران. فالأردنيون يتصدرون المجموعة بثلاثة انتصارات (6 نقاط) يليهم لبنان بانتصارين وخسارة واحدة (5 نقاط)، فسوريا ثالثة بفوز واحد وخساراتين (4 نقاط) والهند رابعة بثلاث خسارات. وبالتالي فإن المنافسة الكبرى على صدارة المجموعة ستكون بين لبنان والأردن في حزيران. هذه المباراة لن تكون مفصلية فقط بل ستكون تاريخية لقائد منتخب لبنان السابق فادي الخطيب الذي سيتم تكريمه في هذا اللقاء على كل ما قدمه للبنان سلّوياً. صحيح أن الكلام كثير عن إمكانية عودة الخطيب إلى المنتخب كلاعب، ومعلومات «الأخبار» أن القائد التاريخي للمنتخب متحمسٌ لذلك لكن عودة «التايغر» قد تكون للتكريم وليس للعب دون إقفال الباب كلياً. صحيح أن الخطيب إضافة كبيرة لمنتخب لبنان، لكن قد يكون في نظر المسؤولين قد حان الوقت لبناء جيل جديد.
هذا الأمر تعمل عليه لجنة المنتخبات برئاسة أكرم الحلبي بشكل جدي، مع توجّه لتشكيل منتخب «ب» يضم لاعبين دون 23 عاماً لم تسنح لهم الفرصة للعب مع المنتخب «أ» كي يتم تحضيرهم للمستقبل بحيث يكونون جاهزين بعد أربع سنوات وتفادياً للمرحلة الانتقالية بين جيل قديم وآخر جديد. وتطول قائمة اللاعبين الواعدين الذين سيحضرون في المنتخب «ب» بقيادة المدرب مروان خليل ومنهم غسان نعمة، كريم زينون، جيرار حبيبيان، جوزف عبد المسيح وغيرهم.