توقفت المباراة بين شباب الساحل والمبرة أمس الأحد، لما يقارب ربع ساعة، نتيجة إشكال كبير تطوّر إلى إطلاق نار واقتحام أحد الشبان لأرض الملعب حاملاً عصا ومحاولاً الاعتداء على لاعبي الساحل. الحادثة حصلت على ملعب العهد، ضمن الأسبوع التاسع عشر من الدوري اللبناني للدرجة الثانية. وبدأ الاشكال مع خروج مراهق من جمهور الساحل (يبلغ من العمر حوالى 15 عاماً) من الملعب لشراء حاجيات من خارج الملعب.


ولدى عودته وجد بوابة الملعب مغلقة، والموظف المسؤول، علي عسيلي، غير موجود، فقرع البوابة بقوة، حتى عاد المسؤول الذي استفزّه تصرّف المشجّع وتلاسن معه. وسرعان ما تحوّل الإشكال إلى تضارب بينهما، فتوجه المشجع إلى مدرج فريق شباب الساحل، وناصره الموجودون هناك.
هناك روايتان للقصة؛ الأولى من الموظف الاتحادي الحاج علي عمار (أبو حسين) الذي تحدث إلى «الأخبار» عمّا جرى، مشيراً الى أنه كان يحاول حلّ المشكلة بين المشجّع والموظف، وفي لحظة فتح البوابة وجّه المشجع لكمات قاسية لعسيلي الذي ردّ بالمثل. ومع توجّه المشجّع إلى مدرجّه ومناصرة بعض الجمهور له، قام أحدهم (قيل إنه أحد أعضاء رابطة الجمهور) بالتعرض بالضرب لعمار بركله على بطنه، ما أثار هرجاً ومرجاً. ورغم ذلك، حاول المعنيون معالجة الموضوع، بوساطة شخصٍ يملك عربة قهوة قرب الملعب (من آل غصن)، لكن في ظل الاعتداء على هذا الشخص بضرب مبرح وإطلاق النار من قبل أشخاص كانوا موجودين على مدرج الساحل، وإصابة أحد الأشخاص الذين يقطنون قرب الملعب من آل فرج برجله جراء شظية من إطلاق النار، أثار الأمر غضب شقيقيه. هكذا، اقتحم أحد الشقيقين الملعب حاملاً العصا، ومحاولاً أخذ الثأر لإصابة شقيقه. ومن ثم حضرت القوى الأمنية وأوقفت الشقيقين، في حين نقل الشقيق الثالث الى مستشفى الرسول الأعظم.
عمّار أسف لـ«تحوير الحادثة من قبل الساحليين، مشيراً الى أنه يملك المعطيات حول من أطلق النار لكنه يلتزم الصمت حالياً، لعدم تعقيد الأمور». مصدر ساحلي من جهته أشار الى أن من يتحمّل المسؤولية هما عسيلي وعمار اللذان فتحا الباب لأشخاص من خارج الملعب، وما حصل من جمهور الساحل كان ردّ فعل على ضرب مشجعهم، نافياً أن يكون إطلاق النار حصل من مدرج الساحل، بدليل أن أحد المشجّعين أصيب إصابة طفيفة.
ولعل ما حدث يمثّل جرس إنذار للقيّمين على اللعبة بضرورة تأمين قوى أمنية في مباريات الدرجة الثانية، في ظل احتدام المنافسة، إذ لا يمكن قبول فكرة إقامة مباراة كهذه من دون وجود «دركي» واحد. المباراة انتهت، للمناسبة، بفوز المبرة، بهدفين لصفر!