العهد والصفاء: الجمهور ينتظر مباراة «كبيرة»


لا يشبه الأسبوع العشرون من الدوري اللبناني لكرة القدم غيره من الأسابيع. فيه من المواجهات ما لم تشهده أسابيع أخرى. من تلك المواجهات لقاء العهد والصفاء اليوم الجمعة عند الرابعة ظهراً، على ملعب صيدا.
يستطيع كثيرون ومنهم مسؤولو الناديين اعتبارها مباراة عادية بين وصيف مؤقّت هو العهد برصيد 42 نقطة مع الصفاء الثالث بـ33 نقطة. فريق يصارع على اللقب وآخر ضمِن بشكل كبير مقعده في كأس النخبة. لكنها في النهاية تبقى «مباراة كبيرة»، بين فريقين كبيرين. أي نتيجة إيجابية للصفاء، ستكون بمثابة هدية كبيرة للنجماويين المتصدرين (بمباراة أكثر عن العهد).



على المستوى الفني، قدم الصفاء مباراةً «نظيفة» في الأسبوع الماضي أمام النبي شيت. فاز 3 - 0 في البقاع، أمام فريق يقاتل على الهروب من الهبوط ويحتاج إلى أي نقطة. ومن تابع اللقاء شاهد حالة الضغط التي مارسها الجهاز الفني على اللاعبين لتحفيزهم، والمدرب محمد الدقة لفت الأنظار بتعليماته المتواصلة. اللقاء جاء عقب خسارة أمام النجمة، وسريان «شائعات» عن تلاعب، انتهى بتحقيق داخلي وتبيلغ للاتحاد الذي شكّل بدوره لجنة تحقيق اتحادية، ولم يصدر ما يدين الصفاء إطلاقاً في هذا الشأن.
ذلك لا ينفي أن ثمة علاقة «مميزة» بين إدارتي الفريقين (العهد والصفاء). المسؤولون في الصفاء يقولون إنها علاقة «بزنس». بيع وتبادل لاعبين مثلما يحصل مع جميع الفرق. فلو كان الصفاء يريد بيع محمد حيدر وجاء العهد ودفع 100 ألف دولار على سبيل المثال ودفع النجمة المبلغ عينه إضافة إلى 500 دولار أكثر، فلمن كان المسؤولون في النادي سيبيعون حيدر؟ بالطبع للنادي الذي سيدفع أكثر في ظل الأزمة الخانقة التي يعيشها الصفاء. وهذه كرة القدم في العالم. وفي لبنان، المؤسف، أنه لا خيارات لللاعبين. أما بالنسبة إلى الدفعات الشهرية التي ينالها الصفاويون فهي بناء على الاتفاق بين إدارتي الناديين، وتحديداً بطلب من الصفاء بأن يتم دفع مبلغ الانتقالات على دفعات شهرية، كي يؤمّنوا مدخولاً ثابتاً في كل شهر. وهذه تفاصيل إدارية طبيعية.
كثيرون سيتابعون اللقاء اليوم، الذي يأمل الجميع أن يكون على قدر التوقعات. يتوقع من العهد أن يكون «على العهد» لأنه منافس على اللقب، ومن الصفاء أن يلعب بما يليق باسم الصفاء، لمحو آثار الهزيمة الأخيرة. ننتظر مباراة كبيرة.


معركة «القاع»: لقاءات حاسمة

لا يختلف الصراع على الهروب من الهبوط عن ذلك الدائر في أعلى الترتيب على اللقب. صراع بين أربعة أندية بنسب متفاوتة حيث يبدو شبح الهبوط أقرب إلى الإصلاح البرج الشمالي الأخير برصيد 11 نقطة خلف الشباب العربي بفارق المواجهات. في حين يبدو النبي شيت مرتاحاً أكثر في المركز العاشر برصيد 14 نقطة خلف الفريق الرابع في صراع الهروب أي طرابلس المرتاح جداً في المركز التاسع بـ18 نقطة دون أن يعني ذلك أنه ضمن البقاء.
معركة ستتوضح أكثر بعد الأسبوع العشرين الذي سيشهد مواجهة بين الشباب العربي والإصلاح البرج الشمالي بعد غدٍ الأحد على ملعب بحمدون عند الساعة الثانية والربع ظهراً. لقاء «المعاناة» بكل معنى الكلمة بالنسبة إلى الفريقين في ظل الشحّ المادي وعدم حصول اللاعبين على كامل مستحقاتهم المادية. الوضع في الشباب العربي هو الأسوأ بين الفرق الأربعة خصوصاً في الأسبوع الماضي على صعيد تلويح اللاعبين بعدم خوض المباراة و«حجز» اللاعب عماد الميري لبطاقات اللاعبين كرهن للحصول على مستحقاته المادية (3000 دولار) واستغنائه.
وعليه كان التحرّك على أكثر من صعيد، حيث نجح المدرب زياد الصمد الذي تسلّم المهمة بدلاً من الثنائي المستقيل مالك حسون وسامي الشوم في إقناع اللاعبين بخوض المباراة وحضور التمارين. صحيح أن هناك غيابات لظروف العمل لكن محبة «الكابتن زياد» كبيرة عند اللاعبين وهم وافقوا على خوض المباراة. هذه الخطوة عمل الصمد على ملاقاتها بطلب سلفٍ مالية للاعبين من المتوقع أن يحصلوا عليها قبل اللقاء. أما مسألة بطاقات اللاعبين والمشكلة مع الميري فقد تمّ حلها حيث حضر لاعب الشباب العربي التمرين وأعاد البطاقات واعتذر من الجميع، طبعاً بعد معالجة المسألة في الكواليس من قِبل بعض المحبين للنادي.
لقاء الأحد في صور سيكون حاسماً لأحد الفريقين فخسارة أحدهما سيعني هبوطه أما التعادل فسيقرّب الفريقين من دوري الدرجة الثانية، خصوصاً في حال فوز النبي شيت على الراسينغ في البقاع يوم الأحد أيضاً. ويعتمد النبي شيت على عاملي الأرض والجمهور... وغياب الحافز لدى الراسينغ لحصد النقاط وتعزيز حظوظه في البقاء. أما الراسينغ الذي سيفتقد لقلب دفاعه الروماني أندريه فيتيلارو الموقوف اتحادياً لنيله الإنذار فسيلعب لسمعته وسعيه لتعزيز نقاطه وتكريس صحوته التي بدأت في الأسبوعين الأخيرين.
مباراة أخرى لها أهميتها خصوصاً بالنسبة إلى طرابلس حين يستضيف التضامن صور في طرابلس عند الساعة الثانية والربع ظهراً في لقاء يحتاج فيه الطرابلسيون للفوز كي يضمنوا بقاءهم. مهمة ليست سهلة أمام فريق صوري عنيد يتوجه شمالاً للعودة بنقطة على الأقل.

مشتعلة في الثانية



يختتم غداً السبت دوري الدرجة الثانية بلقاءين مصيريين بين شباب الساحل الثالث برصيد 47 نقطة والشباب الغازية المتصدر بـ49 نقطة على ملعب بحمدون عند الساعة الثانية والربع ظهراً. في الوقت عينه يستضيف البرج الوصيف بـ47 نقطة، وبفارق المواجهات مع الساحل، فريق المبرة على ملعب العهد.
سيناريوهات متعددة تحملها المرحلة الأخيرة في ظل تساوي الحظوظ رغم الاختلاف في المراكز. من يفوز يصعد بغضّ النظر عن النتيجة الأخرى. فوز الغازية يحمله مع البرج إلى دوري الأضواء بغض النظر عن نتيجة الأخير مع المبرة. أما التعادل وفوز البرج فسيصعد حينها الغازية والبرج إلى الأولى، وفي حال خسارة الغازية فحينها سيصعد الساحل وتبقى البطاقة الثانية بين البرج والغازية ففي حال تعادل البرج سيبقى في الدرجة الثانية ويصعد الفريق الجنوبي مع الساحل.
العين ستكون على لقاء البرج والمبرة كون الأخير لا يملك الحافز. لكنه الفريق عينه الذي لعب مع الساحل قبل أسبوعين وأيضاً بفقدان الحافز ذاته ورغم ذلك فاز على الساحليين 2 - 0 ووضعهم في هذا مأزق حرج.
إعداد عبد القادر سعد