يدخل منتخب البرازيل المباراة ضدّ روسيا لتجربة تشكيلات جديدة. خلال تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلّة لكأس العالم، اعتمد المدرّب «تيتي» على أسماء ثابتة، مهملاً المبدأ الذي يتّبعه عديد المدرّبين: مبدأ المداورة. كانت تشكيلة البرازيل (3-3-4) تقليدية تعتمد على ثلاثي في المقدّمة، كوتينيو نجم ليفربول سابقاً وبرشلونة الحالي، غابريال خيسوس مهاجم مانشستر سيتي بالإضافة إلى نجم البرازيل الأوّل وباريس سان جرمان، نيمار. الثلاثي لم يكن ليفكّر «تيتي» أبداً في تغييره إلّا في آخر مباراتين في التصفيات بعد أن ضمن صدارة المجموعة. ثلاثي آخر في وسط الملعب يتشكل من كل من باولينيو وأغوستو وخلفهما يأتي لاعب الارتكاز كاسيميرو. رباعي الخط الخلفي ثابت بدوره خلال أغلب مباريات التي خاضها المنتخب. داني ألفيس وماركينيوس من باريس، ميرندا مدافع الإنتر بالإضافة إلى مارسيلو ظهير نادي ريال مدريد.

التشكيلة قامت بواجبها. لم يخسر البرازيل في أي مباراة منذ تولّي «تيتي» مهمة التدريب. الآن يلعب البرازيل في موسكو مباراة ودية تجريبية يحاول من خلالها المدرب إدخال لاعب رابع في خط المقدّمة (دوغلاس كوستا من اليوفي/ ويليان من تشلسي) وفي الوقت نفسه يستغلّ كوتينيو كصانع للعب. نجم برشلونة خاض عديد المباريات مع ليفربول في الموسم الماضي وبداية هذا الموسم شاغراً هذا المركز. يورغن كلوب مدرّب ليفربول أعطى الحرّية الكاملة البرازيلي داخل الملعب. المشاهد يلاحظ من خلال مباريات ليفربول بأن كوتينيو كان صانعاً «تقليدياً» للألعاب. تراه على الجهة اليمنى واليسرى، وفي مرّات عديدية نلحظ وجوده بجانب مهاجم الفريق فرمينو. إذاً المركز ليس بجديد على «فيليبي» بل إن هذا المركز محبب لديه، فأفضل نسخة لكوتينيو تهديفياً وصناعة للعب كانت فيه. ما يخطط له «تيتي» ليس جديداً، فكما ذكرنا سابقاً بأن المدرّب الذي عرف كيفية استغلال كوتينيو هو كلوب. الغش ما بين المدرّبين هي ظاهرة تحدث عادة في كرة القدم، فعلى سبيل المثال، طريقة لعب المنتخب الألماني التي اختلفت منذ تولّي بيب غوارديولا تدريب البايرن، واعتماده على خطّة المهاجم الوهمي (غوتزه).
خطّة الفيلسوف الإسباني ما لبثت أن أصبحت داخل رأس يواكيم لوف مدرّب المنتخب الألماني. ثنائيّة بيب ولوف نجدها الآن ما بين كل من تيتي وكلوب، ولم لا، ربّما طريقة اللعب هذه تكون بمثابة قوّة هجوميّة أكبر للفريق وتعطي حركيّة أكثر في خط وسط المنتخب. لكن في النهاية لكل فريق ومنتخب ما طريقة لعبه الخاصّة، برشلونة ليس البرازيل والبرازيل ليست ليفربول، فلا يمكننا استبعاد احتمال فشل تشكيلة «تيتي» الجديدة.