تضم تشكيلة المدرّب الأرجنتيني خورخي سامباولي المستدعاة لودّيتي إيطاليا وإسبانيا هذه المرّة، خمسة لاعبين فقط من الدوري المحلي. وهم كل من المدافع فابريسيو بوستوس من «إنديبنديينتي»، بابلو بيريز من «بوكا جونيورز»، ماكسيميليانو ميزا من «إنديبنديينتي» (لاعبا خط وسط) أيضاً، بالإضافة إلى المهاجمين لاوتارو مارتينيز من «راسينغ كلوب» وكريستيان بابون من «البوكا» أيضاً. تشهد التشكيلة غياب لاعبين من أبرز لاعبي الدّوري الإيطالي هذا الموسم، باولو ديبالا نجم اليوفي وماورو إيكاردي نجم وهداف الإنتر. ما لا يمكن تبريره، هو وجود اسمين اثنين في الخط الهجومي للمنتخب الأرجنتيني ينشطون في الدوري المحلّي، بالإضافة إلى أنخيل كوريا «المهاجم الاحتياطي» في أتلتيكو مدريد الإسباني. هل هؤلاء اللاعبون يستحقّون الوقوف على أرضيّة الملعب إلى جانب ليونيل ميسّي على حساب كل من إيكاردي وديبالا؟ مع غياب هذين الاسمين تشهد تشكيلة سامباولي عودة مهاجم المنتخب الأوّل غونزالو هيغوايين إلى صفوفها، بالإضافة إلى لاعبي خط الوسط لوسيلسو وباريديس. وكان سامباولي قد أكد مؤخراً، أنه استقر على 80 بالمئة من القائمة التي سيخوض بها المونديال الرّوسي. ماذا يمكن أن تتضمّن الـ20% المتبقّية؟ هل من المحتّم على ميسّي أن يكون دائماً خلف مهاجم لم يعتد على اللعب معه كما حصل في مباريات التصفيات الأخيرة مع «الفشكول» بينيديتو؟

من جهته يدخل المنتخب الإيطالي المباراة بكامل طابعها الودّي، أو سيعتبرها المدرّب المؤقّت دي بياجيو تحضيراً «مبكراً» لكأس الأمم الأوروبية 2020. المنتخب المنكسر معنوياً بسبب خيبة عدم التأهل إلى روسيا ليس بحاجة إلى أن تزداد متاعبه أكثر فأكثر. تعيين مدرّب كدي بياجيو ولو مؤقتاً، ليس بالحل لأزمة المنتخب الإيطالي. ماريو بالوتليي من أفضل المهاجمين «الطليان» هذا الموسم، سجّل حتى الآن 22 هدفاً في 31 مباراة هذا الموسم في كل المسابقات، خارج القائمة. لماذا؟ دي بياجيو يبرر فعلته: «الأرقام مهمّة بالنسبة إلى المهاجمين، لكن يجب أن تكون مترافقة مع بعض الأداء. لقد شاهدت، لقد قيمت ثم قررت». لمن يتابع الدّوري الإيطالي يعلم بأن مهاجمين مثل كوتروني مهاجم ميلان وبيلوتي نجم تورينو، لم يقتربا حتى إلى قليل من مستوى «السوبر ماريو» هذا الموسم. المدرّب لديه معطيات أمام عينيه، يراها، ومن ثمّ يقرر كيف ومن سيختار، مع ذلك «بالو» ليس من خياراته، الذي لو تمت مشاركته، كانت ستكون «نوستالجية» تماماً، ليس فقط لأنها أول مباراة له مع المنتخب الإيطالي منذ نهائي يورو 2012، بل لأن المباراة ستجري على ملعب «الاتحاد» في مانشستر، الذي يعرفه نجم مانشستر سيتي، كما يعرفه زميله السابق، أغويرو، هداف المنتخب الأرجنتيني الخصم. قدّم موسماً كبيراً ولم يستدعَ... من حق السوبر ماريو أن يسأل: Why Always me؟



بوفون وماسكيرانو لم يتعبا بعد


لاعب مقاتل أفصح عن موعد اعتزاله للألوان البيضاء والزرقاء مع نهاية كأس العالم. يتذكّر الجميع «ماسكي» بأفضل صورة، وبصرامته المعتادة وثبات مستواه. الآن ومع تقدّمه في السن (33 عاماً) بدأ يتراجع، وخير دليل على ذلك انتهاء مسيرته مع النادي الكاتلوني بعد ثمان سنوات. خافيير «الصيني» اليوم ضمن تشكيلة سامباولي ويشغل المركز الذي اعتاد عليه في الأعوام الماضية: قلب الدفاع. ماسكيرانو القديم انتهى؟ ومع ذلك يتدرّج اسمه في أوائل اللاعبين ضمن قائمة المنتخب، على حساب مدافعين أقوياء. اسم كبير آخر سيكون حاضراً في المواجهة، أحد أفضل حرّاس المرمى في تاريخ اللعبة، يصل اليوم إلى عامه الأربعين. تراجع «جيجي» بادٍ وشكل واضح في أدائه في الفترات الأخيرة. عدم التأهل إلى روسيا كلّفه الاعتزال دولياً، لكن بوفون لم ينتظر كثيراً وتراجع عن قراره. وها هو الآن ضمن تشكلية «الأزوري» من جديد، يأخذ مكاناً انتهت صلاحيّته منذ سنة وأكثر رافضاً إعطاء الفرص لغيره من المواهب الشابة على غرار دوناروما الميلانيستا، وبيرين من جنوى.