يحتضن ملعب «أمستردام أرينا» مباراة ودّية ما بين كل من الإنكليز وهولندا. «أولاد» المدرّب رونالد كومان يدخلون المباراة لإثبات نفسهم والإفصاح عن قدراتهم للعالم. جلّهم لاعبون صغار في السن وعلى رأسهم نجم أياكس وابن النجم الهولندي السابق باتريك كلويفرت، جاستن صاحب الـ18 سنة. منتخب لطالماً اعتدنا على مشاهدته يحاول الفوز بالبطولة الأكبر في العالم إلّا أنه سرعان ما يخسر خسارته الاعتيادية في النهائيات. هذه المرّة الأمر اختلف. خرجوا باكراً. من جهته يدخل «منتخب التصفيات» المباراة استعداداً للمونديال الروسي، منتخب إنكلترا دائماً ما عوّدنا على أدائه المبهر خلال فترة التصفيات المؤهلة (كأس العالم – اليورو). يرتفع سقف التوقّعات لدى الجماهير الإنكليزية كل مرة، حتى يقع في مباراة لم يحسب الجمهور لها حساباً، فيقدّم منتخب بلادهم مباراة أسوأ من المتوقع، كما حدث في اليورو الأخير في فرنسا عندما هُزم الإنكليز بثنائية مقابل هدف يتيم في مواجهة المنتخب الآيسلندي «العصامي».

هاري كاين «المصاب» سيكون خارج اللقاء وخارج المنتخب لمدة شهرين. بالطبّع سيؤثر غياب أحد أفضل الهدافين في العالم على أداء الإنكليز، وسيكون الاعتماد على مهاجم ليستر سيتي جايمي فاردي في المقدمة إلى جانب رحيم سترلينغ، الذي أعاد غوارديولا اكتشافه. عودة نجم خط وسط نادي أرسنال جاك ويلشير ستعطي إضافة كبيرة للمنتخب، حيث سيتشكل ثلاثي الوسط الإنكليزي في كلّ من جاك ويلشر وديلي آللي نجم توتنهام بالإضافة إلى لاعب الارتكاز وقائد ليفربول جوردن هندرسون.
رجال مدرب المنتخب غاريث ساوثغيت سيذهبون للأراضي الروسيّة لخوض البطولة مع وجود عامل نفسيّ قد يؤثر عليهم. المشكلة السياسية بين روسيا وإنكلترا الأخيرة وقضيّة العميل السرّي. ستقدّم هولندا نهار الجمعة منتخباً شاباً بكل معنى الكلمة، لن تواجه فيه المنتخب الإنكليزي فقط، بل ستواجه كل رجال الأعمار ووكلاء اللاعبين وكشّافي الأندية الأوروبيّة الذين سيحاولون خطف بعض من المواهب الشابّة التي ستظهر لأول مرة مع منتخب بلادها.