هي ليست مباراة عادية بين العهد ومضيفه الزوراء اليوم عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت بيروت. هي شبه حاسمة للضيوف العهداويين، ومباراة ستبقى محفورة في ذاكرة العراقيين، وتحديداً الزوراء الذي سيعود للعب على أرضه للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثين سنة.

ملعب كربلاء سيحتضن لقاء عودة المباريات الآسيوية الرسمية الى بلاد الرافدين بعد طول غياب. هي الأولى للزوراء الذي سيلعب في بلده، لكن ليس على أرضه. فالزوراء البغدادي لن يستطيع خوض اللقاء في العاصمة العراقية بسبب الحظر المفروض من الاتحاد الدولي الذي اتخذ قراراً الشهر الماضي برفع جزئي للحظر، سمح بعودة المباريات الى ثلاث مناطق عراقية فقط هي: البصرة وكربلاء في جنوب العراق وأربيل شمالاً.
وعليه، اختار الزوراء ملعب كربلاء الذي سيحتضن المباراة اليوم أمام جمهور عراقي اشتاق الى عودة المباريات الرسمية على أرضه.
«غربة» الزورائيين في بلدهم واضطرراهم إلى اللعب خارج بغداد أثرت على عملية التنظيم لديهم. فمشوار البعثة اللبنانية التي سافرت يوم السبت الى مدينة النجف، حيث أقامت ليلة هناك قبل أن تنتقل الى كربلاء، لم يكن سهلاً. ساعتان من الانتظار في مطار النجف بانتظار انتهاء تأشيرات السفر التي من المفترض أن تكون جاهزة في المطار. ولولا مساعدة المدرب العراقي هاتف شمران، الذي سبق أن درّب في بيروت، لكانت الأمور أصعب بكثير. كما أن إشكالاً حصل حول الرسوم التي ستدفعها البعثة اللبنانية مقابل كل تأشيرة، إذ طالبت السلطات العراقية بتسعين دولاراً عن كل تأشيرة، في حين أن اللبنانيين كان بإمكانهم إصدارها في بيروت مقابل 40 دولاراً للتأشيرة الواحدة. هذا ما أثار حفيظة المسؤولين اللبنانيين الذين حمّلوا نظراءهم في النادي العراقي عدم إبلاغ العهداويين بذلك، حيث كان بالإمكان تفادي المشكلة وتوفير مبلغ كبير على البعثة اللبنانية. هذا الأمر تطلب العديد من الاتصالات، أسفرت عن دفع اللبنانيين المبلغ كاملاً مقابل تعويض العراقيين نصف قيمة كل تأشيرة لاحقاً. أضف الى ذلك الإرباك السائد على صعيد اللجنة المنظمة لسببين: الأول إقامة المباراة خارج بغداد، إضافة الى ابتعاد المسؤولين في النادي العراقي عن التنظيم في العراق فترة طويلة جداً.

اختار الزوراء ملعب كربلاء الذي سيحتضن المباراة اليوم

اللافت عدم وجود أجواء توحي بأن المباراة ستكون احتفالية بعودة المباريات الرسمية الى العراق، فالأجواء في كربلاء عادية ولا تعكس الحدث الاستثنائي.
لكن هذا لا يقلل من أهمية المباراة على صعيد الصراع المفتوح على بطاقة التأهل الى نصف نهائي غرب آسيا. فالعهد يتصدر المجموعة برصيد ثماني نقاط أمام الزوراء الوصيف بخمس نقاط، لكن بمباراة أقل ستجمعه مع المنامة البحريني في كربلاء أيضاً يوم الاثنين 16 الجاري، في حين يحتل الجيش السوري المركز الثالث بثلاث نقاط أمام المنامة الرابع بنقطة.
أرقامٌ تشير الى أن فوز العهد اليوم سيعني تأهله الى نصف النهائي بعدما تعادل الفريقان في لبنان سلباً، ما يجعل الفريق العراقي يصارع على البطاقة الرابعة كأفضل ثان في المجموعات الثلاث المتنافسة.
الأجواء في معسكر العهد ممتازة، كما أفاد رئيس البعثة يوسف يونس الذي كشف عن أن الصفوف مكتملة مع عدم وجود إصابات، اضافة الى المعنويات العالية للاعبين بعد حسم لقب الدوري من جهة والتأهل الى نهائي كأس لبنان بعد الفوز على الإخاء الأهلي عاليه 3 - 2 في نصف النهائي، حيث سيواجه النجمة في النهائي الذي فاز بدوره على التضامن صور بالنتيجة عينها.
ويعتبر العهداويون أن مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي أولوية أكثر من كأس لبنان، حيث يسعى ممثل لبنان الأول الى تحقيق اللقب للمرة الأولى في تاريخ الكرة اللبنانية. هذا من جهة، أضف الى ذلك الجائزة المالية الكبيرة التي سيحصل عليها العهد في حال فوزه باللقب، والبالغة مليوناً ونصف مليون دولار. وعليه، سيبذل العهداويون أقصى الجهود للعودة فائزين من كربلاء أو متعادلين على أقل تقدير، بانتظار الجولة الأخيرة في 24 الجاري حين يستضيف العهد فريق المنامة البحريني على ملعب المدينة الرياضية.